الحشد الشعبي.. ثلاثة فصائل بقيادة العبادي وإمْرَة سليماني

الحشد الشعبي..  ثلاثة فصائل بقيادة العبادي وإمْرَة سليماني

تشارك فصائل الحشد الشعبي المؤلفة من مقاتلين شيعة مع القوات العراقية في الحملة الساعية لطرد تنظيم داعش من مدينة الموصل أكبر معقل للتنظيم في العراق.

وتواجه مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل – وهي مليشيات شيعية متهمة  بالولاء المطلق لإيران وبخوضها المعارك على أساس طائفي- رفض عشائر وقوى سنّية ودول عربية مجاورة، بسبب خروقاتها المتكررة بحق السّنة في المناطق المحررة.

 ووجه سياسيون وسكان محليون، اتهامات متكررة خلال الأشهر الماضية لمسلحي الحشد الشعبي، بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السّنة في المناطق التي تجري استعادتها من داعش، ولكن  رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعلن رسميا مشاركة الحشد بمعركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش، قائلا إن الحشد أصبح مؤسسة حكومية يديرها القائد العام للقوات المسلحة الذي هو العبادي نفسه.

ويتألف الحشد الشعبي من ثلاثة فصائل كبيرة إضافة إلى عدد من الجماعات المسلحة الأصغر ويبلغ إجمالي عدد مقاتليه نحو 20 ألفا أغلبهم من فصائل شيعية مدعومة من إيران لكنه يضم أيضا بعض اليزيديين والأشوريين، وأكبر فصيل في الحشد هو منظمة بدر بزعامة هادي العامري.

وتشكلت فصائل هذه المليشيات في العام 2014 للمساعدة  بصد تقدم تنظيم داعش في العراق وتتبع من الناحية الرسمية رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته التي يقودها الشيعة، وقادت عمليات أمنية كثيرة لكن معظم مقاتلي تلك الفصائل دربتهم إيران المجاورة.

وتأتمر الفصائل بالجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، حيث بثت صور على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى أنه كان على الخطوط الأمامية حول الموصل مؤخرا.

وتخشى جماعات حقوقية من احتمال اندلاع أعمال عنف طائفية إذا سيطرت قوات الحشد الشعبي على مناطق تسكنها أقليات سنية في شمال وغرب العراق، حيث قالت منظمة العفو الدولية إن الفصائل ارتكبت “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تشمل جرائم حرب” في حملات سابقة ضد مدنيين فارين من المناطق الخاضعة للتنظيم. وتقول فصائل الحشد الشعبي والحكومة إن الانتهاكات حوادث معزولة.

كما قال العامري قائد منظمة بدر، إن فصائل الحشد الشعبي لا تتلقى دعما أمريكيا في المعركة وأن القوات قد تتوجه في نهاية المطاف إلى سوريا لقتال تنظيم داعش هناك.

وانضم الحشد الشعبي للحملة على الموصل يوم السبت الماضي بهجوم للسيطرة على بلدة تلّعفر الواقعة على بعد 55 كيلومترا إلى الغرب من الموصل بهدف قطع أي إمدادات وسد الطريق أمام انسحاب مقاتلي التنظيم إلى سوريا.