ماذا قال وزير الشؤون الدينية التونسي في أول تعليق له بعد الإقالة؟

ماذا قال وزير الشؤون الدينية التونسي في أول تعليق له بعد الإقالة؟

في أول تصريح له بعد إقالته، أكد وزير الشؤون الدينية التونسي المقال عبد الجليل بن سالم أنه يحترم قرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد، مشيرًا إلى أنه “مرتاح الضمير لأنه مقتنع تمام الاقتناع بما قال”.

وشدد الوزير المقال على أنه “لا عداء له مع المملكة العربية السعودية، أو مع غيرها”.

وجاءت إقالة عبد الجليل غداة توجيهه انتقادت نادرة للمدرسة الوهابية السعودية التي اعتبرها مصدرًا لـ”الإرهاب”.

وأجمع السياسيون التونسيون على صحّة قرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بإقالة وزير الشؤون الدينية، معتبرين أنه اقترف “خطأً فادحًا”.

ورغم البيان “التلطيفي” لوزارة الشؤون الدينية، مساء أمس الخميس، والذي جاء فيه أنّ “العلاقة مع السعوديّة ملؤها الانسجام والتعاون”، في محاولة للتراجع عمّا قيل، إلا أن رئيس الحكومة قرّر صباح اليوم إقالة الوزير “وذلك لعدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مسّت بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية”، وفق بيان رئاسة الحكومة.

وأكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية سليم العزابي أنّ وزير الشؤون الدينية “ارتكب هفوة كبيرة بتعبيره عن موقفه الشخصي من السعودية في علاقتها بالإرهاب”، مشدّدًا على أنّ ذلك “ليس موقف الدولة ولا الدبلوماسية التونسية وعليه أن يتحمل مسؤولية تصريحاته”.

بدوره، أشار رئيس كتلة حركة النهضة في البرلمان نور الدين البحيري، إلى أنّ هذه الإقالة “كانت متوقعة”، بعد تصريحات أمس.

وشدّد البحيري في تصريح إذاعي على أنّ “كل مسؤول يتحمّل مسؤولية في تونس عليه أن يتعلّم أنّ العلاقات التونسية الجزائرية والتونسية السعودية والتونسية الليبية، مسألة أمن قومي، لا يجوز التسامح مع كلّ من يمسّ بها”.

من جانبه، أكد وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني مهدي بن غربية أنّ تصريحات وزير الشؤون الدينية “لم تحترم ضوابط العمل الحكومي”، معتبرًا أنّ تصريحاته “مسّت بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية”.