الجزائر.. فرض إجراءات أمنية صارمة بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الــ 62 للثورة التحريرية

الجزائر.. فرض إجراءات أمنية صارمة بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الــ 62 للثورة التحريرية

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز 

فرضت سلطات الأمن الجزائري، مخططًا استثنائيًا لتأمين الاحتفالات الشعبية والرسمية المخلدة للذكرى الـ 62 للثورة التحريرية في العاصمة الجزائر، والمدن الكبرى والمناطق الحدودية مع تونس، لمواجهة تهديدات إرهابية محتملة.

وأفاد مصدر حكومي مطلع لـ“إرم نيوز“، أن وزارتي الداخلية والدفاع أشرفتا بمعية وزارة المجاهدين (قدماء المحاربين) على وضع مخطط أمني خاص لحماية الأشخاص والممتلكات أثناء الاحتفالات المخلدة لثورة الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 1954 ابتداء من ليلة الإثنين إلى الثلاثاء.

ودفعت السلطات المركزية بوحدات أمنية وتشكيلات عسكرية إضافية إلى الجزائر العاصمة و 10 مدن كبرى هي عنابة وقسنطينة وباتنة وسطيف ووهران وبجاية وتلمسان وتيارت وغرداية وورقلة، فيما تحركت آليات عسكرية خاصة إلى ولايات الشريط الحدودي الشرقي مع تونس وهي الطارف وسوق أهراس وتبسة والوادي.

وأمرت مديريات الأمن في الولايات والمدن الكبرى بتخصيص مواقع معينة لتجمع المواطنين، كما قامت بإغلاق بعض المنافذ بواسطة سياج حديدي لتسهيل حركة السير وتيسير عملية المراقبة، بينما شهدت أماكن عديدة تفتيشًا استثنائيًا للعربات والأشخاص بغية التثبّت من هوياتهم وهي إجراءات يجري العمل بها في الظروف غير العادية وفق ما درجت عليها السلطات الجزائرية.

وذكر المصدر الحكومي ذاته، أن هذا المخطط الاستثنائي يأتي بالتوازي مع حملة التمشيط التي أطلقتها قوات الجيش الجزائري، والأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة الإرهاب لملاحقة المسلحين الذين نفذوا عملية إرهابية بوسط مدينة قسنطينة (550 كم) شرقي البلاد، مساء الجمعة الماضي.

وكانت ”سرية الغرباء“ الإرهابية الموالية لتنظيم داعش، فاجأت باختراق الوسط الحضري لمدينة قسنطينة، واغتالت مسؤولاً أمنيًا بأحد المطاعم ما دفع بالأجهزة الأمنية إلى إعلان حالة استنفار قصوى لتقصي آثار الأمير المتطرف ”لعويرة“ الملقب بأبي همّام.

وهيمن الهاجس الأمني على خطاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، للأمة بمناسبة ذكرى الثورة التحريرية التي أطاحت بالاستعمار الفرنسي، حيث حرص على دعوة مواطنيه إلى التعبئة الشاملة واليقظة والالتفاف حول قوات الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن لــ“دحر الإرهاب وتجفيف منابعه“.

وقال بوتفليقة إن بلاده، ”مؤمنة بأن لها أن تعول على قدرات الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وعلى احترافيته ووطنيته، وكذلك على طاقات الأجهزة الأمنية وخبرتها في صون حرمة التراب الوطني واستئصال بقايا الإرهاب وقطع دابره في أرضها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com