بسبب نار الحب.. فلسطيني يحرق علم الجزائر في غزة

بسبب نار الحب.. فلسطيني يحرق علم الجزائر في غزة

اعتذرت السلطات الفلسطينية عن حادثة حرق العلم الجزائري في قطاع غزة من طرف شاب يدعى محمد بارود، وقد جرى اعتقاله من طرف قوات الأمن الفلسطيني وسط موجة استياء عارمة بالشارع الجزائري والفلسطيني على حد السواء.

وأدان السفير الفلسطيني بالجزائر لؤي عيسى، بشدة عملية حرق العلم الجزائري، وقال في بيان صحافي وصلت نسخة منه لــ”إرم نيوز” إن ذلك “فعل معزول قام به شخص سفيه ومأجور لا يمت بصلة لشعبنا العربي الفلسطيني سواء في الوطن أو الشتات والذي يكن للجزائر شعبًا وقيادةً أسمى آيات المودة والمحبة والاحترام”.

وتابع البيان أن “مثل هذا الفعل لا يقوم به إلا مأجور ومدفوع وعميل”، مطالبًا “سلطة الأمر الواقع في غزة بتحمل مسؤولياتها بمعاقبة المجرم والتحري حول ما إذا كان هناك من يقفون خلفه”.

من جهتها، عبرت وزارة الداخلية والأمن الوطني، اليوم الإثنين، عن استيائها الشديد من الفعل الشنيع والمغرض، واصفة ذلك بأنه “مشهد مَعيب لا يُعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والجزائري”.

ووصف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إياد البزم “هذا العمل بأنه فردي صبياني وغير مسؤول، ولا يمكن له أن يؤثر في العلاقة الإستراتيجية بين الشعبين”.

وتابع المصدر ذاته أنه ” لن يتم السماح لأحد بالمساس بالرموز السيادية لأي دولة، وخاصة الجمهورية الجزائرية العربية الشقيقة، التي تعمّد عَلَمها بدماء الشهداء كما العَلَم الفلسطيني، والتي يُكنّ لها شعبنا كل الاحترام والتقدير لمواقفها الداعمة لقضيتنا الفلسطينية على الدوام”.

وشدد المتحدث الرسمي أنه “منذ اللحظة الأولى لبدء تداول فيديو قيام الشاب بحرق العلم الجزائري، وفي إطار إجراءاتنا قامت الشرطة الفلسطينية في غزة مساء الأحد، بتوقيف الشاب المذكور، ويجري حالياً اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقه”.

وتداول ناشطون بامتعاض شديد، فيديو قيام الشاب الفلسطيني بحرق الراية الجزائرية احتجاجًا على رفض سفارة الجزائر بالقاهرة منحه تأشيرة الدخول إلى التراب الوطني للزواج من فتاة جزائرية تعرف عليها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

وردّ مدونون فلسطينيون على السلوك الشنيع بنشر صورة العلم الجزائري على صفحاتهم في سياق استمرار التنديد بحادثة حرق الراية الجزائرية، واتفق الساخطون على أن ما وقع هو حادثة معزولة وطائشة ولا يجب ربطها بعموم الشعب الفلسطيني الذي يكن التقدير للجزائر شعبًا وحكومةً.

ومن جانبها شجبت حركة مجتمع السلم الجزائرية (لها علاقات مع حركة حماس) ما بدر من الشاب الفلسطيني “محمد بارود” وأصرت على أنه فعل معزول لا يجب أن يتم الاستناد إليه.

وقال الدكتور عبد الله بن عجمية عضو المكتب الوطني للحزب في اتصال مع “إرم نيوز” إن الحادثة تبقى محل تساؤلات حول “التوقيت والأهداف” من وراء ذلك، مضيفًا أن ردود الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية “كانت كافية للرد على هذا السلوك المتهور”.