إضراب عمالي في المغرب احتجاجًا على مقتل بائع خلال مصادرة الأمن لبضاعته‎‎

إضراب عمالي في المغرب احتجاجًا على مقتل بائع خلال مصادرة الأمن لبضاعته‎‎

توقف عمال ميناء مدينة الحسيمة شمالي المغرب عن العمل، اليوم الأحد، حدادًا على مقتل بائع أسماك “طحنته” شاحنة نفايات، خلال محاولته منع عناصر أمنية مصادرة بضاعته بحجة أنها “مخالفة” بالمدينة.

وتداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر عملية مصادرة رجال الأمن المغربي، الجمعة، لكمية من الأسماك، وسُمع فيه صوت رجل أمن يدعو سائق شاحنة لـ”طحن” الشاب “محسن فكري” بآلة شفط النفايات، حينما أراد أن يحول دون إتلاف بضاعته.

وندد عمال الميناء، بحسب بيان لجمعية تجار السمك للتنمية والتضامن (غير حكومية)، بالأوضاع العامة التي تعرفها مدينة الحسيمة وميناؤها.

ومن جهته، دعا الحزب المغربي الليبرالي (معارض)، حكومة بلاده لإيجاد حل سريع لحل معضلة الباعة المتجولين، وذلك على خلفية مقتل بائع الأسماك.

وقال الحزب في بيان له اليوم، إن “للمغاربة أفراداً وجماعات الحق في البحث عن مصدر رزق لسد حاجياتهم، وعلى الإدارة المحلية والمركزية تقديم كافة أشكال المساعدة للسماح لهم للخروج من حالة الفقر”.

واعتبر، أن مصادرة بضائع الباعة المتجولين بحجة أنها مخالفة للقواعد المنظمة للتجارة “هو أمر غير مقبول قانونا، لكون مصادرتها لا يمكن أن تصدر إلا بناء على حكم قضائي”.

وشهدت بعض مدن البلاد احتجاجات على مقتل بائع السمك. ودعت جمعيات وهيئات حقوقية في البلاد، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر جمعية حقوقية) وجماعة العدل والإحسان (أكبر جماعة إسلامية)، إلى وقفات احتجاجية اليوم، في أكثر من 10 مدن.

وبدوره، دعا عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية المكلف، في وقت متأخر من أمس السبت، إلى عدم الاستجابة لأي احتجاج على مقتل بائع الأسماك.

وفي المقابل، نفت المديرية العامة للأمن الوطني، في بيان أن يكون أحد رجال الشرطة، قد طلب رشوة مرتبطة بقضية محسن فكري.

واعتبرت المديرية، أن “مجموعة من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت أخبارًا غير صحيحة، مفادها أن مسؤولًا أمنيًا هو من أعطى تعليماته لسائق الشاحنة بتشغيل آلة الضغط على النفايات المتواجدة في المقطورة الخلفية، مما أفضى إلى الوفاة”.