مقتل 38 مدنيًا في قصف للمعارضة على حلب الغربية وسط اتهامات باستخدام غازات سامة

مقتل 38 مدنيًا في قصف للمعارضة على حلب الغربية وسط اتهامات باستخدام غازات سامة

قتل 38 مدنيًا بينهم 14 طفلا، خلال  48 ساعة جراء قصف الفصائل المعارضة لأحياء مدينة حلب الغربية، فيما بدأت فصائل معارضة، الأحد، اقتحام مشروع 3000 شقة جنوب غرب مدينة حلب، في حين اتهمت وسائل إعلام رسمية سورية مقاتلي المعارضة باستخدام غازات سامة في قصف منطقة تحت سيطرة الحكومة وهو تقرير وصفه مسؤول بالمعارضة بأنه “كذبة”.

وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن “التنظيمات الإرهابية تستهدف منطقة الحمدانية السكنية في مدينة حلب بقذائف تحتوي غازات سامة مما أدى إلى إصابة 35 شخصًا بحالات اختناق.” ولم يتحدث التقرير عن وقوع وفيات. ونفى رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم وهو جماعة مسلحة مقرها حلب صحة التقرير.

ومن جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “قتل 38 مدنيًّا بينهم 14 طفلًا جرّاء مئات القذائف والصواريخ التي تطلقها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب منذ بدء هجومها” ضدها.

وأشار عبد الرحمن إلى إصابة “حوالى 250 آخرين بجروح”، لافتًا إلى أن الفصائل المعارضة والإسلامية لجأت إلى إطلاق القذائف والصواريخ من داخل الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها ومن الأطراف الغربية للمدينة.

وبدأت فصائل إسلامية وجهادية، بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) وحركة أحرار الشام، صباح الجمعة هجومًا على أطراف أحياء حلب الغربية، بهدف كسر الحصار الذي تفرضه قوات النظام منذ أكثر من ثلاثة أشهر على الأحياء الشرقية.

وتتواصل المعارك العنيفة عند الأطراف الأحياء الغربية في اليوم الثالث للهجوم، فيما يتصدى الجيش السوري لمحاولات الفصائل المعارضة التقدم.

وأفادت مصادر في الأحياء الشرقية، والتي تعد بعيدة نسبيًا عن جبهات القتال، إن أصوات الاشتباكات العنيفة والانفجارات الضخمة هزت أرجاء المدينة طوال الليل ولا تزال مستمرة.

ونقل مشاهدته لأعمدة الدخان تتصاعد فوق المدينة.

ووصلت تعزيزات عسكرية من مقاتلين وسلاح إلى الطرفين.

وكانت الفصائل وبعد ساعات على إطلاقها الهجوم سيطرت على الجزء الأكبر من منطقة ضاحية الأسد، ولم يتمكن الجيش السوري سوى من استعادة بعض النقاط، فيما تمكن من صد هجوم عنيف آخر على حي جمعية الزهراء.

وتدور المعارك على مسافة تمتد حوالي 15 كيلومترًا من حي جمعية الزهراء عند أطراف حلب الغربية، مرورًا بضاحية الأسد وصولا إلى أطراف حلب الجنوبية.

هجمات جديدة

في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر إعلامي من جيش الفتح، الذي يضم عدة فصائل معارضة بينها فتح الشام، النصرة سابقا، قوله إن جيش الفتح اقتحم مشروع 3000 شقة بعد تمهيد مدفعي وصاروخي بعشرات القذائف، ثم تبعه تفجير بسيارة مفخخة استهدف قوات النظام والميليشيات الموالية لها”.

وأضاف المصدر أن “اشتباكات عنيفة تدور داخل المشروع وفي محيط الأكاديمية العسكرية”، مشيرا إلى أن “العشرات من عناصر النظام والمليشيات الموالية لها سقطوا قتلى وجرحى في القصف والسيارة المفخخة”.

وكشف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “مجموعة من الانغماسيين استطاعوا الدخول إلى حي حلب الجديدة، ويخوضون مواجهات مع قوات النظام بعد تسللهم من منطقة منيان غرب حلب والتي تمت السيطرة عليها، يوم امس”.

وزعم المصدر المعارض أن طائرة حربية للنظام شنّت غارة عن طريق الخطأ بالصواريخ الفراغية على تجمعات النظام وميليشياته داخل الأكاديمية العسكرية.