لماذا تراجعت “المحور” عن بث حوار مع المستشار هشام جنينة؟ 

لماذا تراجعت “المحور” عن بث حوار مع المستشار هشام جنينة؟ 

عاد المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا، للمشهد السياسي من جديد، إلا أن هذه المرة ليس من خلال تصريحات لا يزال يحاكم عليها، وإنما بحوار تلفزيوني مع فضائية “المحور” الخاصة، حيث لم يتم إذاعته رغم الإعلانات المكثفة عن بثه في الثامنة من مساء أمس السبت.

وكانت فضائية “المحور”، قد أعلنت عن عودة الإعلامي معتز الدمرداش، لشاشة القناة، حيث نشر أعضاء فريق عمل البرنامج، “بورتريه” خاص بإذاعة حلقة مع المستشار جنينة، في الموعد المحدد، إلا أن المفاجأة كانت في عدم إذاعته، وعدم خروج الإعلامي المعروف لتقديم أولى حلقاته، عقب تأكده من عدم بث الحوار.

ويحاكم جنينة الآن أمام القضاء، بسبب تصريحاته بأن حجم الفساد في مصر تجاوز 600 مليار جنيه، قبل ذكرى ثورة 25يناير، العام الماضي، الأمر الذي تم ترويجه على أنه حجم فساد في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ليصدر الأخير قرارًا بإقالته،ليثير الجدل في مصر، ثم تأتي إقالة ابنته “شروق” من وظيفتها، بعد أن كانت تعمل وكيل نيابة إدارية، بسبب تعليقات لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، تسيء للسلك القضائي بشكل عام.

وتسبب عدم إذاعة حوار “جنينة”، في إثارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الهالة الإعلانية التي سبقت الحوار،حيث قالت مصادر في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن جهات أمنية طلبت من رجل الأعمال حسن راتب، منع إذاعة الحوار، خاصة قبل دعوات التظاهر التي دعا لها البعض، في 11 نوفمبر المقبل، والمعروفة إعلاميًا بـ”ثورة الغلابة”، اعتراضًا على غلاء الأسعار وسوء الوضع الاقتصادي، وغياب الرقابة الحكومية.

5 أسئلة

أكد مصدر آخر في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن جهات أمنية طلبت عرض الحوار المسجل عليها قبل إذاعته، للتأكد مما جاء فيه، وقررت عدم بثه، ليقرر معتز الدمرادش عدم الظهور،وتقوم القناة ببث حلقة قديمة للدكتور معتز عبدالفتاح بدلًا منه.

ويتضمن الحوار المسجل، إجابة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا، على أسئلة تثير الجدل، هي: “ما سبب إحالته للمحاكمة واحتجازه بقسم الشرطة؟، وما حقيقة زيارة وزير متهم بالفساد لمقر الجهاز؟، وماذا قال عن طلب مقابلته للرئيس عبدالفتاح السيسي؟، ولماذا لام ابنته بعد إقصائها من منصبها في النيابة الإدارية؟، وما رسالته للنائب العام حول القضايا التي قدمها ولم تتحرك حتى الآن ؟”.

وتعليقًا على ما نشر بشأن طلب جنينة لمراجعته الحوار قبل إذاعته، وإصراره على حذف اسم أحد الوزراء الذين ذكرهم في حواره، وقام بزيارته لمقر الجهاز، لتورطه في قضايا فساد، كتب الإعلامي سامي عبدالراضي، كبير معدي البرنامج، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن المستشار جنينة لم يطلب مطالعة الحوار الذي تم تسجيله معه يوم الأربعاء، ولم يلمح وكله ثقة في فريق العمل، قائلًا: “جنينة لم يكن متحفظًا في حواره، وتحدث بلسان قاض وشخص محب للوطن، ولم يطلب أي شيء مرتبط بحديثه عن قصة وزير متهم بالفساد، ولم نتحدث مع سيادته أو يحدثنا منذ التسجيل”.

وردًا على ذلك، قال حسام مؤنس، القيادي بالتيار الشعبي،والناشط السياسي: “هل يعقل أن ينتهي مؤتمر الشباب بشرم الشيخ بالحديث عن الحرية والديمقراطية، ومراجعة قانون التظاهر وموقف النشطاء المحبوسين، ثم نجد منع حوار هشام جنينة من البث بعدها بساعات.. هل هذا يعقل وهل هذه الحرية؟!”.

وذكر “مؤنس”، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن حقيقة عدم إذاعة الحوار لابد أن تعلن للجميع، خاصة بعد تساؤلات كثيرة عن تفاصيل ما ذكرة جنينة أثناء الحوار.

ولا يزال الغموض يسيطر على مصير الحوار، الذي تم تسجيله في فيلا “جنينة”، حيث لم تصدر القناة أي بيان رسمي لتوضح موقفها تجاه جمهورها، وسط تردد أنباء عن إمكانية استقالة “الدرمرداش” من القناة خلال الساعات المقبلة، حال تأكده من عدم إذاعة “الحوار” خلال أسبوع.

حسام مؤنس، القيادي بالتيار الشعبي، يقول لـ”إرم نيوز”: “هل هذه هي الحرية ووعود مؤتمر الشباب أن يتم منع هذا الحوار من البث ؟”.