لماذا تعارض الجزائر استخدام أمريكا لقاعدة عسكرية تونسية لمحاربة الإرهاب؟

لماذا تعارض الجزائر استخدام أمريكا لقاعدة عسكرية تونسية لمحاربة الإرهاب؟

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

طلبت الجزائر من جارتها تونس، تزويدها بتوضيحات حول الأنباء التي تحدثت عن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لقاعدة عسكرية في الأراضي التونسية لشن غارات جوية ضد تنظيم ”داعش“ في ليبيا.

ونقلت مصادر دبلوماسية جزائرية، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمضان لعمامرة، قد تباحث في هذا الشأن مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي، على هامش مشاركتهما في اجتماع ممثلي دول 5+5 بمدينة مرسيليا الفرنسية.

وأفادت المصادر، أن المسؤول الحكومي التونسي، قدم تطمينات لنظيره الجزائري بشأن عدم وجود نية لإقامة قاعدة أجنبية في بلاده، مفندًا تصريحات منسوبة لمسؤولين في البنتاغون، كشفوا فيها عن نشاط عسكري أمريكي انطلاقًا من الأراضي التونسية.

وتتحسس الجزائر بشدة من التواجد العسكري الأجنبي بمحيطها، حيث شكل هذا الملف أزمة صامتة مع الجارة الشرقية على خلفية البروتوكول الأمني الموقع بشهر يونيو/ حزيران 2015 بين واشنطن وتونس، حيث مُنحت الأخيرة صفة العضو الشريك خارج حلف الناتو.

ويأتي ذلك في خضم اتساع موجة الانتقادات في الداخل التونسي للضبابية التي تلف هذه المسألة، ما دفع بسياسيين فاعلين إلى مطالبة حكومة الباجي قايد السبسي بالشفافية في تسيير ملفات التعاون الأمني وتنسيق عمليات مكافحة الإرهاب في ظرف إقليمي عصيب.

وتعتقد الحكومة الجزائرية، أن أي مسعى غربي لإقامة قاعدة عسكرية بدول الجوار، يعني لها وقوعها تحت الرقابة الأجنبية المباشرة، مع ما يشكل لها ذلك من تأثيرات سلبية على الأمن القومي الجزائري.

واشترطت حكومة عبد العزيز بوتفليقة، على نظيرتها في الجهة الشرقية، عدم السماح لأي طرف أجنبي باستغلال إقليمها الجوي أو البحري أو البري، ولو تحت مسميات ”الحرب على الإرهاب“.

ويُعرف التنسيق الأمني بين البلدين، على أنه الأفضل في المنطقة التي تغرق في الفوضى والاضطرابات بسبب تمدد نشاط الجماعات الإرهابية في شمال أفريقيا ودول الساحل والصحراء، لذلك يرجح أن تتأثر علاقات الجزائر بتونس في حال سمحت الأخيرة بدخول أي قوات عسكرية أجنبية إلى أراضيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com