انتهاكات الحشد الشعبي في المناطق السنية بالعراق.. سجل حافل بالتطهير العرقي

انتهاكات الحشد الشعبي في المناطق السنية بالعراق.. سجل حافل بالتطهير العرقي

يحفل سجل الحشد الشعبي الشيعي بانتهاكات، ترقى إلى تطهير عرقي، بحق السنة، في المدن العراقية المحررة من داعش، بحسب منظمات محلية ودولية.

واتهمت عدة أطراف سنية عراقية، ومنظمات حقوقية دولية، وحتى الأمم المتحدة، الحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة) بارتكاب بضع جرائم على خلفية طائفية ضد المدنيين السنة، في المدن المحررة، خلال الفترة ما بين 2014 و2016.

وتزداد المخاوف لدى السياسيين العراقيين السنة من تكرار هذه الجرائم نفسها، في مدينة الموصل (شمال)، التي تعد ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد.

وتنوعت جرائم الحشد الشعبي في المناطق السنية بين التعذيب، والإخفاء القسري، وقتل مدنيين وأسرى تحت التعذيب، ونهب مدن وبلدات محررة قبل حرق ونسف آلاف المنازل والمحال بها.

يضاف إلى ذلك تدمير قرى بالكامل، ومنع النازحين من العودة إلى مدنهم وقراهم بهدف تغيير التركيبة السكانية لهذه المدن، ولم تسلم مساجد السنة من التدمير والحرق، وكذلك المحاصيل الزراعية.

وفي ما يأتي توثيق لجرائم الحشد الشعبي في بعض المدن المحررة من داعش، استناداً إلى تقارير من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية غربية ولشيوخ عشائر سنية وتقارير إعلامية:

• الفلوجة (محافظة الأنبار /غرب) 2016

اتهمت بضع منظمات حقوقية بينها “هيومن رايتس ووتش”، الحشد الشعبي بارتكاب بضع جرائم في مدينة الفلوجة في 2016، بعد انسحاب تنظيم داعش منها.

ومن بين هذه الجرائم التعذيب والاختطاف والقتل خارج القانون وتدمير المنازل، والغريب في الأمر أن حكومة حيدر العبادي تصر على أن الحشد الشعبي لم يشارك في تحرير الفلوجة،

وذكر شهود عيان وأسرى محررين من قبضة الحشد الشعبي أن أكثر من 2500 مدني من نازحي الفلوجة سجنوا في معتقلات مجهولة (إخفاء قسري)، وتم قتل العشرات منهم تحت وطأة التعذيب.

في بلدة الصقلاوية (10 كم شمال قضاء الفلوجة) بمحافظة الأنبار، أصدر تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في العراق) ، في 09 /06 /2016، بياناً أكد فيه تورط ميليشيا الحشد الشعبي، بارتكاب “مجزرة المحامدة” التي لقي فيها عشرات الأشخاص حتفهم، واختطاف أكثر من 600 شخص وإخفاءهم قسراً.

• الكرمة (محافظة الأنبار) 2016

في قضاء الكرمة، بمحافظة الأنبار، اتهمت الأمم المتحدة الحشد الشعبي بالتعذيب وانتزاع اعترافات بالقوة، وتنفيذ إعدامات.

 وشجبت “هيئة علماء المسلمين في العراق” (سنية) إقدام ميليشيات الحشد الشعبي على إحراق مسجدين في الكرمة.

• تكريت (محافظة صلاح الدين /شمال) 2015

أكد “المركز الوطني للعدالة” (غير حكومي) أنه يملك دلائل موثقة على أن 8 آلاف منزل داخل تكريت (160 كلم شمالي بغداد) تعرضت للنهب والسلب ثم التدمير بالعبوات الناسفة.

اتهم الشيخ فلاح حسن الندى، أحد شيوخ قبيلة البوناصر في تكريت ميليشيات “الحشد الشعبي” بمنع أهالي تكريت من العودة إلى منازلهم.

• بعقوبة (مركز محافظة ديالى) 2014

أوضح شهود عيان أن ميليشيات محسوبة على الحشد الشعبي ارتكبت جرائم كبيرة بحرق منازل، وإتلاف الحقول الزراعية، ومنع أبناء الطائفة السنية من العودة إلى منازلهم.

اتهم مؤتمر عشائر محافظة “ديالى” عناصر الحشد الشعبي بتدمير 100 مسجد في المحافظة في 2014.

• آمرلي (محافظة صلاح الدين) 2014

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها، إن لديها ما يثبت أن ميليشيات الحشد الشعبي نهبت ممتلكات المدنيين السُنة الذين فروا بسبب القتال، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت على الأقل قريتين اثنتين عن بكرة أبيهما.

وأشارت إلى أن الميليشيات، التي أمكن التعرف عليها عن طريق المركبات والشارات، تضم فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا طلائع الخراساني، وكلها منضوية تحت لواء “الحشد الشعبي”.