هل تحشد السفيرة الأمريكية في بيروت لعرقلة وصول عون إلى بعبدا؟

هل تحشد السفيرة الأمريكية في بيروت لعرقلة وصول عون إلى بعبدا؟

كشفت تقارير إعلامية لبنانية، الإثنين، عن حراك نشط تقوم به السفيرة الأمريكية في بيروت إليزابيث ريتشارد، يهدف إلى حشد أكبر قدر من الزعامات السياسية في لبنان من أجل عرقلة وصول رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا وانتخابه رئيساً للبلاد.

وذكرت مصادر إعلامية أن السفيرة الأمريكية في العاصمة اللبنانية تقوم بجولات متواصلة على مقار الأحزاب والنواب من أجل بث وجهة نظر واشنطن المعارضة لوصول عون إلى الرئاسة.

ونقل موقع “ليبانون ديبايت” عن مصادر مطلعة قولها إن جهات سياسية تنظر بعين الريبة إلى حركة السفيرة الأمريكية في بيروت إليزابيث ريتشارد التي تصول وتجول بين الفرقاء السياسيين، وتقدم آراءً خلال زياراتها تعارض وصول العماد عون إلى قصر بعبدا”.

وأضافت المصادر أن السفيرة “تزيد من تأكيد عدم رضى واشنطن عن الجنرال بسبب علاقته وقربه من حزب الله”، وهو ما يتجاوز، بحسب المصادر، الأسس الدبلوماسية ويعتبر تدخلاً في الشؤون اللبنانية، خاصة وأن بعض الأوساط تجزم أن “السفيرة تطلب من بعض الكتل عدم التصويت لعون”.

ويتزامن ذلك مع أنباء نقلها الموقع حول مخطط للقوى الوازنة يسعى إلى إقناع النواب المعترضين لإبدال الأوراق البيضاء بأوراق تحمل اسم النائب سليمان فرنجية، في محاولة لتقليص الفارق بينه وبين عون، ويترافق ذلك مع جهد يصب في خانة عدم حصول عون على أكثر من 70 صوتاً”.

في ذات الإطار، التقى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، اليوم الاثنين، بالسفيرة الأمريكية في مكتبه، وبحث معها الأوضاع في المنطقة، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قد أبدى، الجمعة الماضية، حذراً إزاء انتخاب رئيس لبنان القادم، والذي يفترض أن يكون ميشال عون بفضل دعم رئيس الوزراء السابق سعد الحريري له.

ويأتي ذلك الموقف نقيضاً للموقف الروسي المتلائم مع خيار عون، حيث رحب سفير روسيا في لبنان ألكسندر زاسيبكين بالحراك السياسي الذي يجري في لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية”، مشدداً على “ضرورة أن يكون القرار في هذا الشأن للبنانيين وحدهم”.