القوات العراقية تسرق مياه وخيم النازحين من الموصل

القوات العراقية تسرق مياه وخيم النازحين من الموصل

قالت تقارير إعلامية غربية إن الجيش العراقي استولى على الخيام والمياه المقدمة لمساعدة مئات الآلاف من الأهالي النازحين المتوقع أن يصبحوا بلا مأوى نتيجة العمليات العسكرية لتحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش.

وزار مراسلو صحيفة “تيليغراف” البريطانية، أحد المخيمات داخل بلدة قريبة من القيارة جنوبي الموصل شمال العراق، مطلع الأسبوع الجاري، حيث أبلغهم ضباط من الشرطة العراقية المحلية التي تقوم على حراسة الموقع بأن جنود الجيش الاتحادي العراقي قدموا إلى الموقع وحملوا خيامًا إضافة إلى 8 صهاريج للمياه، وفّرتها الأمم المتحدة للاجئين، على ظهور الشاحنات، ثم غادروا.

وقال ضابط فضل عدم ذكر اسمه للحفاظ على سلامته: “لقد قدموا من بغداد وقالوا إنهم أفراد من وحدة الاستجابة السريعة. وقالوا إنهم بحاجة للخيام والصهاريج لأنه لا يوجد لديهم ما يكفي داخل قاعدتهم العسكرية”.

وأضاف: “لقد رجوتهم ألا يأخذوا الخيام لأن اللاجئين هنا ليس لديهم شيء، ولكنهم تجاهلوني ولم أستطع إيقافهم”.

وحسب شهود عيان، أخذ الجنود العراقيون 175 خيمة من أصل 200، تم توفيرها من قبل وزارة الإيواء والهجرة العراقية، وقاموا بإرسالها إلى قاعدة عسكرية مشتركة مع القوات الأمريكية بالقرب من القيارة.

ويقول أحد اللاجئين: “لقد قاموا بإلقاء بعض العائلات خارج الخيم أثناء وجودهم بداخلها. لقد تركوا الأطفال بلا مأوى مرّة أخرى. واضطرت بعض العائلات للانتقال والعيش مع الآخرين في خيام ضيقة جدًا”.

كما استولى الجنود على ثمانية من صهاريج المياه التي قدمتها منظمة اليونيسف التي تخدم قرابة 300 عائلة داخل المخيم، ومعظمهم من العائلات التي فرت أخيرًا من القتال في مدنهم وقراهم المحيطة بمدينة الموصل معقل تنظيم داعش الإرهابي في الشمال.

وقالت منظمات الإغاثة، إن هذا يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وكذلك انتهاكًا لواجب الرعاية والاهتمام بالمدنيين الهاربين من مناطق الحرب.

بدوره قال ممثل منظمة اليونيسف في العراق بيتر هوكينز: “إن اليونيسيف قلقة للغاية حول المساعدات الإنسانية، وتحديدًا صهاريج المياه الثمانية، إضافة إلى ثمانية مراحيض عامة، وثمانية حمامات عامة أيضًا تمّ الاستيلاء عليها من داخل المخيم المخصص للمدنيين المشردين في طينة”.

وأضاف: “في هذا الوقت حيث هناك الكثير من الأطفال والعائلات في العراق بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، من الواضح جدًا بأن المساعدات التي نرسلها لتغطية احتياجات الأطفال والعائلات لا تصل إليهم، وسوف تقوم اليونيسيف ببحث هذا الموضوع مع السلطات العراقية”.

وتعهدت الحكومة العراقية بالقيام بكل ما في وسعها، للحد من تداعيات الصراع القائم، فيما لم تستجب فورًا لطلبات التعليق على موضوع الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على الخيام.

وقال ستيفان دوجاري المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة إن حوالي 200 ألف شخص من المتوقع أن يصبحوا بلا مأوى خلال الأسبوع الأول من معركة تحرير الموصل، ومن المحتمل أن يرتفع هذا العدد إلى ما يقارب مليون شخص في أسوأ الحالات.

وكان الآلاف من المدنيين فرّوا من بلداتهم وقراهم منذ بدء الهجوم الأسبوع الماضي. واتجه مئات منهم جنوبًا، بينما يوجد أكثر من خمسة آلاف شخص توجهوا في حالة من اليأس غربًا باتجاه سوريا التي تمزقها الحرب.