كارتر للبارزاني: حافظ على سلامتك.. والبيشمركة تسيطر على بلدة بعشيقة

كارتر للبارزاني: حافظ على سلامتك.. والبيشمركة تسيطر على بلدة بعشيقة

قال مقاتلون أكراد إنهم انتزعوا السيطرة على بلدة بعشيقة قرب الموصل من أيدي متشددي تنظيم داعش، الأحد، فيما تشق قوات التحالف طريقها صوب آخر معقل للتنظيم المتشدد في العراق.

وقال مسؤول أمريكي إن مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أبلغ وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أن الأكراد نجحوا في تحرير بعشيقة من داعش.

وقال مقاتلو البشمركة الأكراد للصحفيين في موقع القتال إنهم دخلوا بعشيقة، لكن لم يسمح للصحفيين بدخول البلدة التي تبعد 12 كيلومترا شمال شرقي الموصل.

وإذا تأكد أن المقاتلين الأكراد سيطروا على البلدة سيعني ذلك إزالة عقبة أخرى في الطريق إلى المدينة الواقعة شمال العراق.

وأظهر مقطع مصور من بلدة نوران القريبة من بعشيقة المقاتلين الأكراد يستخدمون قذيفة مورتر ثقيلة ومدفعا آليا وأسلحة صغيرة في حين تصاعد دخان فوق المنطقة المحيطة ببعشيقة.

ومع تحرك قوات البشمركة الكردية في أنحاء المنطقة تحركت المركبات المدرعة على طول أحد الطرق وسُمع هدير طائرة هليكوبتر محلقة.

وتستخدم البشمركة الكردية دبابات وقاذفات صواريخ وقناصة.

ويدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الهجوم الذي بدأ يوم الاثنين للسيطرة على الموصل.

ومن المتوقع أن يكون أكبر قتال في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

وقال وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق إن قوات التحالف تقدمت إلى نطاق 5 كيلومترات من الموصل في أقرب النقاط.

وتستعد قوة عراقية قوامها ثلاثين ألف فرد تدعمها قوات خاصة أمريكية وغطاء جوي أمريكي وفرنسي وبريطاني للتقدم نحو الموصل بعد استعادة السيطرة على الفلوجة والرمادي غرب بغداد والسيطرة على تكريت في وسط العراق.

ونفذ تنظيم داعش هجمات تهدف على ما يبدو لعرقلة تقدم القوات حيث نفذ هجوما في كركوك يوم الجمعة وهاجم بلدة الرطبة التي تبعد 360 كيلومترا غربي بغداد أمس الأحد وقال مصدر بالشرطة إن سبعة من رجال شرطة على الأقل قتلوا.

وقال عماد الدليمي رئيس بلدية الرطبة إن المتشددين هجموا خلال الليل ودخلوا المدينة عن طريق التنسيق مع خلايا نائمة هناك حيث اشتبكوا مع مقاتلي العشائر وقوات الأمن قبل اختفائهم.

وفي محاولة لصد الهجوم على الموصل أضرم متشددو داعش النار في مصنع للكبريت بالقرب من المدينة وعولج نحو ألف شخص في المستشفى بعد استنشاق الأبخرة السامة.

وقال مسؤولون في التحالف إن الهجوم يمضي بشكل جيد لكن السيطرة على الموصل التي يقطنها 1.5 مليون نسمة ستستغرق وقتا طويلا.

وقام ما يتراوح بين أربعة وثمانية آلاف من متشددي داعش بزرع متفجرات في أنحاء المدينة وحفرو خنادق ملأوها بالنفط وحفروا أنفاقا وخنادق ويخشى أنهم يجهزون لاستخدام المدنيين كدروع بشرية.

وعبر وزير الدفاع الأمريكي كارتر عن تفاؤله بشأن حملة استعادة الموصل أثناء زيارة لاربيل أشاد خلالها بمقاتلي البشمركة الأكراد.

وقال لمسعود بارزاني أثناء محادثاتهما “أنني هنا لتهنئتك أنت وقواتك. أشعر بحماس بسبب ما رأيته.”

وقال المتحدث باسم البشمركة البريجادير جنرال هالجورد حكمت للصحفيين إن 25 مقاتلا كرديا قتلوا حتى الآن.

وخلال الاجتماع قال بارزاني إن عملية الموصل بدأت بنجاح وأشار للتقدم الجيد الذي تحقق في الأيام الثلاثة الماضية، وشكر الولايات المتحدة والتحالف لدعمهم.

وقال كارتر للبارزاني قبيل مغادرته “أعلم أنك ستعود إلى الجبهة الآن. حافظ على سلامتك. نحن نقدر صداقتكم.”

وفي روما عبر البابا فرانسيس عن تضامنه من الشعب العراقي خاصة سكان الموصل.

وأضاف “صُدمت أرواحنا بأعمال العنف الوحشية التي تنفذ منذ وقت طويل ضد المدنيين الأبرياء سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو من أي جماعة عرقية أو دينية.”

وعبر عن حزنه للتقارير التي تحدثت عن مقتل الكثيرين من بينهم العديد من الأطفال “بدم بارد”.