بعد تقديم تفاصيل جديدة حول “تيران وصنافير” القضاء المصري يؤجل الحكم

بعد تقديم تفاصيل جديدة حول “تيران وصنافير” القضاء المصري يؤجل الحكم

قررت المحكمة الإدارية العليا بالقاهرة، تأجيل نظر طعن الحكومة على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي تم بموجبها إعلان وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية، لجلسة السابع من  نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكان المستشار محد مسعود، رئيس مجلس الدولة، ورئيس المحكمة الإدارية العليا، قد أحال ملف الطعن على حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، للدائرة الأولى، فحص، بالمحكمة الإدارية العليا، لنظر الطعن، وذلك بعد قبول طلب رد المحكمة.

وأثناء نظر الجلسة، السبت، دفع  المدعي في قضية تيران وصنافير، علي أيوب، بانتفاء الاستعجال في حكم القضاء الإداري، مشيراً إلى أن هناك حكومتين في ظل الاحتلال البريطاني، هما حكومتا الوفد وحسين باشا سري، لم يتنازلا عن الجزيرتين، مستشهداً بوجود المصريين عليهما لإثبات مصريتهما قائلاً: “الجزيرتان لهما أهمية في الحضارة المصرية القديمة، حيث كانتا تنقشان على جدران المعابد بشكل (ثوران)”، كما قدم المدعي أبحاثًا ورسائل علمية، تؤكد مصرية الجزيرتين.

كما قدم المدعي جدولاً يثبت أن السعودية تمتلك 144 جزيرة، ليس بينها تيران وصنافير، بالإضافة إلى “أطلس” خرائط سعودي، أثبت مصرية الجزيرتين، كما قدم وثيقة ترجع لعام 1906، تثبت أن الاحتلال أعلن فرض السيادة على تيران وصنافير، موضحًا أن الاحتلال الإنجليزي أعلن السيادة على أراض مصرية فقط، ووثيقة أخرى لانسحاب سرية من الجيش المصري يوم ٥ يوينو، من الجزيرتين.

تدليس المحكمة

ورداً على ذلك، قال رفيق شريف، عضو هيئة قضايا الدولة “ممثل الحكومة في طعنها على حكم البطلان أمام المحكمة الإدارية العليا”، إن هناك أسبابًا للطعن على الحكم، ومنها الإخلال بحق المدعين وعدم الاستفسار عن المتداخلين في الدعوى وأهليتهم، وبالتالي يكون هناك بطلان لموقفهم القانوني.

وأضاف ممثل الحكومة، أن الحكم أخطأ في اختصاص وتفسير النصوص الدستورية، كما خلت الاتفاقية من وقائع التنازل عن الجزيرتين، قائلاً: “رئيس الجمعية المصرية الجغرافية، السيد السيد الحسيني، اعترف بسعودية تيران وصنافير”.

وتقدم محمد قدري، المحامي، وأحد الخصوم المتداخلين في طعن الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا، على حكم بطلان الاتفاقية، ببلاغ ضد هيئة قضايا الدولة، متهماً الهيئة بإهانة القضاء، حيث وصف ممثل الهيئة، محكمة أول درجة بأنها كانت في غيبوبة أثناء إصدارها حكم بطلان اتفاقية تعيين الحدود، وكذلك الاتهامات المرسلة لأصحاب الحكم، من أنهم يعقدون اجتماعات تحت معرفة وبصر الأمن.

واتهم “قدري” هيئة قضايا الدولة بتدليس المحكمة، ليقاطعه عضو هيئة قضايا الدولة رافضًا اتهامه ويطلب حذف كلمة “تدليس” من مضبطة الجلسة، ليستجيب رئيس المحكمة لطلبه.

وحضر عدد كبير من المعارضين للاتفاقية إلى مقر مجلس الدولة، لحضور جلسة نظر طعن الحكومة، حيث حضر السفير معصوم مرزوق القيادى بحزب التيار الشعبي، والمحامي خالد علي، وعدد كبير من المحامين المتضامنين.

 وقام أفراد الأمن بمنع التصوير ودخول الكاميرات غير الحاصلة على تصريح.

ولاتزال الاتفاقية التي عقدتها مصر مع السعودية في أبريل/نيسان الماضي، خلال زيارة الملك سلمان لمصر، حول إعادة ترسيم الحدود البحرية تثير الجدل في مصر.

وتتبنى قوى سياسية وحركات احتجاجية وشخصيات عامة، أبرزها مرشحون للرئاسة المصرية سابقاً، هم حمدين صباحي وخالد علي وعبد المنعم أبو الفتوح الشق القضائي، بعد إطلاق حملة “مصر مش للبيع” لبطلان الاتفاقية، وخرجت مظاهرات لتندد بها وتم القبض على المئات بتهمة التظاهر بدون تصريح، فيما أخلي سبيل غالبيتهم بكفالة باهظة.