الهدوء يسود حلب في ثالث أيام وقف إطلاق النار

الهدوء يسود حلب في ثالث أيام وقف إطلاق النار

 قال المرصد السوري لحقوق الإنسان والأمم المتحدة، إن الهدوء ساد أنحاء مدينة حلب المقسمة بشمال سوريا اليوم السبت، في ثالث أيام وقف لإطلاق النار أعلنته روسيا من جانب واحد ويقضي بوقف القتال أثناء النهار لأربعة أيام متتالية، لكن عمليات الإجلاء الطبية وتوصيل المساعدات لم تنفذ بعد.

وذكر المرصد، أنه لا توجد تقارير عن ضربات جوية سورية أو روسية على الجزء الشرقي من حلب الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة منذ أن بدأت روسيا وقف إطلاق النار الخميسالماضي.

تطهير المدن

لكن مقاتلي المعارضة قالوا إنه لا يمكنهم قبول وقف إطلاق النار لأنهم يرون أنه لا يفعل شيئا لتخفيف معاناة من اختاروا البقاء في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة في حلب، ويعتبر المقاتلون وقف إطلاق النار جزءا من سياسة حكومية لتطهير المدن من المعارضين السياسيين.

ودعا الجيش السوري وروسيا، السكان ومقاتلي المعارضة في شرق حلب المحاصر إلى مغادرة المدينة عبر ممرات معينة والذهاب إلى مناطق أخرى تحت سيطرة مقاتلي المعارضة مع ضمان سلامتهم، لكن عددا قليلا من مقاتلي المعارضة أو المدنيين استجاب فيما يبدو.

وقال زكريا ملاحفجي، وهو مسؤول في جماعة “فاستقم” المعارضة التي لها وجود في حلب “بالنسبة للخروج من المعابر ما في أحد، وأغلب الناس رافضة الخروج، و قسم بسيط حاول الخروج… النظام ضرب قذائف على هذه المنطقة فما أحد قدر يطلع”.

وأشار ملاحفجي، إلى استمرار القصف والاشتباكات بمستويات عادية في أجزاء من المدينة.

وتقول وسائل إعلام رسمية سورية، إن مقاتلي المعارضة يمنعون المدنيين من مغادرة شرق حلب، وبثت القنوات الموالية للحكومة لقطات لسيارات إسعاف وحافلات خضراء تنتظر في نقاط استقبال خاوية في الجزء الخاضع لسيطرة الحكومة من حلب، وقالت إنها تنتظر لنقل المدنيين والمقاتلين الذين يختارون مغادرة شرق المدينة.

ولم يتلق شرق حلب المحاصر مساعدات من الأمم المتحدة منذ أوائل شهر يوليوالماضي.

وكانت الأمم المتحدة، تأمل في أن وقف إطلاق النار سيسمح بعمليات إجلاء طبية للحالات الحرجة من المدينة، لكنها قالت إن الافتقار إلى الضمانات الأمنية والتسهيلات تمنع موظفي الإغاثة من استغلال توقف القصف.

وقال ينس لاركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم السبت “تظل الأمم المتحدة متمسكة بالأمل في أن توفر كل الأطراف الضمانات اللازمة وتعمل بفاعلية لتحقيق ذلك الهدف.” وأضاف أن موظفي الإغاثة الإنسانية مستعدون لبدء عملهم على الفور بمجرد تحسن الأوضاع.

وأضاف لاركه “الموقف على الأرض يبقى مضطربا مع استمرار عمليات تبادل إطلاق النار والاشتباكات، واليوم أصابت طلقات رصاص الفندق الذي يضم مركز الأمم المتحدة وأصيب أحد موظفي الفندق بجروح خطيرة”.

اشتباكات متفرقة

وذكر المرصد السوري، أن تقارير أفادت بأن اشتباكات متفرقة اندلعت بين مقاتلين من المعارضة والحكومة السورية والقوى الحليفة لها أثناء فترة الهدوء على الجبهات كما سقطت بعض القذائف على الجزء الغربي الخاضع لسيطرة الحكومة وشرق المدينة الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

وحلب ساحة قتال رئيسية في الصراع السوري الذي دخل عامه السادس، ويريد الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من الجيش الروسي والحرس الثوري الإيراني ومجموعة من الفصائل الشيعية المسلحة السيطرة على المدينة بالكامل.

وتقول القوات السورية والروسية، إنها تستهدف مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة من جبهة فتح الشام والتي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة، بينما يقول مقاتلو المعارضة إن ضربات سوريا وروسيا تستهدف المدنيين والبنية التحتية بطريقة عشوائية للسيطرة على شرق حلب.

وركزت المفاوضات الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، على ما إذا كانت هناك طريقة يمكن بها فصل المقاتلين المرتبطين بالقاعدة في شرق حلب عن المعارضة المعتدلة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم السبت، إن روسيا لازالت ملتزمة بالقضاء على ما تسميها منظمات إرهابية في سوريا ومنع تقسيم البلاد.

وأضاف بيسكوف في مقابلة تلفزيونية “قاعدة مؤقتة ليست هي هدفنا النهائي بل هي وسيلة لتحقيق الهدف الذي أعلنه الرئيس – مساعدة السلطات السورية الشرعية في حربها ضد داعش ومنظمات إرهابية أخرى، وأن الأراضي السورية يجب تحريرها”.

وقال “نحتاج لتحريرها ونفعل كل ما في وسعنا لمنع تقسيم البلاد” مضيفا أنه لا يتوقع نهاية للصراع السوري في المستقبل المنظور.

وتعلن روسيا يوميا عن أنها ستلتزم بالنهار التالي من الهدنة.