بعد هجوم مباغت لداعش.. العراق يعلن سيطرته الكاملة على كركوك

بعد هجوم مباغت لداعش.. العراق يعلن سيطرته الكاملة على كركوك

أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، سيطرتها بشكل كامل على محافظة كركوك، بعد هجوم مباغت لمسلحي تنظيم داعش، فجر أمس الجمعة، لا تزال القوات الحكومية تلاحق من تبقى منهم داخل المحافظة.

وقال مصدر أمني عراقي في كركوك، إن “قوة أمنية من مكافحة الاٍرهاب التابعة للسليمانية والشرطة المحلية والأسايش، تواصل عمليات تطهير بعض الأجزاء الجنوبية والشرقية لمدينة كركوك”.

وأضاف أن “القوات الأمنية تواصل عمليات تمشيط بأحياء الأسرى، ودور 55، ودوميز، حيث يتم البحث عن دواعش أصيبوا في الاشتباكات بينهم قيادي ملقب بأبي إسلام الليبي”.

وأشار إلى أن انتحاريين فجرا نفسيهما بعد محاصرتهما قرب مدرسة الزوراء، فيما قتل أربعة مسلحين أثناء محاصرتهم في حي “واحد حزيران” جنوب كركوك.

من جانبه، أكد ضابط برتبه مقدم في الشرطة، أن الوضع الأمني في كركوك “يتجه للاستقرار”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمر بتحريك لواءين من الجيش باتجاه كركوك والموصل، فيما وصلت عشرات الدبابات وناقلات الجنود التي ترفع علم إقليم كردستان، إلى المحافظة، عقب هجوم داعش.

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظ كركوك الدكتور نجم الدين كريم، إن “قوات الشرطة والأسايش والبيشمركة والأجهزه الأمنية المشتركة المنضوية تحت اللجنة الأمنية بالمحافظة وبمساندة مواطني كركوك، نجحت في إحباط واحدة من أكبر الهجمات الإرهابية التي نفذتها عصابات في سعيها الخائب للسيطرة على مبنى محافظة كركوك وعدد من الدوائر والأبنية الحكومية، وأخذ أكبر عدد ممكن من الرهائن”.

وكان مصدر أمني ذكر اليوم أن خسائر تنظيم داعش في أحداث كركوك، بلغت نحو 39 قتيلا ، فيما بلغت خسائر القوات العراقية 47 قتيلا و 130 جريحًا.‎

 3

خلايا نائمة

وأشارت التقارير إلى خروج عشرات الخلايا النائمة لداعش في كركوك، لافتة إلى تحصن مجموعة في مسجد.

فيما ذكر مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك، العميد سرحد قادر، الجمعة، أن المسلحين التابعين للتنظيم -وبينهم عدد من الانتحاريين- هاجموا عددًا من المواقع الحكومية والحزبية داخل كركوك، وهي مبنى شرطة الطوارىء، والبناية القديمة لمديرية شرطة كركوك، ومخفر الشرطة في حي دوميز، ومحطة كهرباء دبس، ومقر حزب الاتحاد الوطني.

وأوضح بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية، أن عدد القتلى في الهجوم على مشروع محطة دبس لتوليد الطاقة الكهربائية في كركوك، هم خمسة قتلى من منتسبي شركة سانير الإيرانية المنفذة للمشروع، وثمانية من منتسبي المحطة من الفنيين العراقيين، فضلًا عن إصابة ستة آخرين، هم أحد العاملين في المحطة وخمسة من رجال الشرطة المكلفين بحماية المحطة.

وكانت الشرطة قالت إن ثلاثة مهاجمين انتحاريين هاجموا المحطة، فجر الجمعة، وقد فجر اثنان من المهاجمين الثلاثة، حزاميهما الناسفين، فيما تمكنت القوات الأمنية من قتل المهاجم الثالث.

انتقادات برلمانية

وانتقد عدد من نواب محافظة كركوك، تأخير عملية تحرير قضاء الحويجة من سيطرة تنظيم داعش.

وقال النواب”، في تصريحات صحافية إنه “مرة أخرى تسللت مجموعة من الإرهابيين الدواعش إلى مدينة كركوك واستهدفوا المدنيين والمناطق السكنية والدوائر الحكومية في محاولة لزعزعة الاستقرار في المدينة والتقليل من زخم المعركة في الموصل، ولا بد من التنويه إلى نقطة في بالغ الأهمية تُعد سببًا أساسيًا لتكرار التسلل إلى مدينة كركوك لأكثر من مرة، ألا وهي بقاء قضاء الحويجة في قبضة داعش دون تحريره وتركه على حاله حتى بات حاضنة مهمة لداعش”.

وأضافوا أن “الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية عن تأخير تحرير هذا القضاء، كما أن التحالف الدولي بقيادة أمريكا مسؤول أيضًا عن ذلك، وحسب علمنا كانت هناك مطالبة لأكثر من مرة بتحرير الحويجة قبل البدء بعملية تحرير الموصل، لكن الإصرار العجيب من الجانب الأمريكي على الإسراع في البدء بعملية الموصل وإبقاء الحويجة في قبضة داعش، هو خطأ استراتيجي فادح، ومن المؤسف أن الحكومة العراقية لا تكترث لهذا الخلل”.

ورفعت سلطات المدينة، بشكل جزئي، حظرًا للتجول كانت قد أعلنته بعدما اقتحم المتشددون مراكز شرطة ومباني أخرى.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تشن الحكومة العراقية هجومها لاستعادة مدينة الموصل، ثانية كبريات مدن العراق، وأحد أهم معاقل التنظيم في البلاد.

1