“كذبة أكتوبر”.. أحدث إبداعات السعوديين الساخرة من خطط التقشف‎

“كذبة أكتوبر”.. أحدث إبداعات السعوديين الساخرة من خطط التقشف‎

يواجه عدد من الوزراء والمسؤولين البارزين في الحكومة السعودية، انتقادات لاذعة من أبناء المملكة الذين ردوا بغضب وسخرية، في آن واحد، على توقعات حكومية سلبية بإمكانية إفلاس المملكة خلال ثلاث سنوات بسبب تهاوي أسعار النفط الذي يشكل المورد الرئيس للاقتصاد السعودي.

وفي اليوم الثالث لأكبر موجة غضب وانتقاد تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية من برنامج تلفزيوني استضاف مسؤولين حكوميين بارزين في الحكومة السعودية، وصف مدونون سعوديون بطريقة ساخرة، التوقعات بإفلاس المملكة خلال ثلاث سنوات بأنها “كذبة أكتوبر”.

وكان الإعلامي السعودي البارز داوود الشريان، استضاف مساء الأربعاء في برنامجه “الثامنة” على قناة “إم بي سي” وزير المالية السعودية إبراهيم العساف، ووزير الخدمة المدنية خالد العرج، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط خالد التويجري، للحديث عن خطط التقشف التي تتبعها المملكة ومن بينها تخفيض بدلات ومزايا الموظفين الحكوميين، قبل أن تتسبب الحلقة في انتقادات لاذعة لأولئك المسؤولين.

وخلال الحلقة، قال المشاركون فيها إنه لولا تطبيق خطط التقشف الأخيرة، لأفلست المملكة خلال ثلاث سنوات، وإن إنتاجية الموظف الحكومي لا تتجاوز ساعة في اليوم، وهي أبرز ما أثار حفيظة السعوديين.

ويشهد اليوم الجمعة، تفاعلاً لافتاً مع الوسم “#افلاس_السعودية_بعد_3_سنوات” وهو استمرار لوسوم أخرى انتشرت بشكل جنوني خلال الأيام الثلاثة الماضية على موقع “تويتر” الذي يعد أكبر ساحة افتراضية تجمع السعوديين.

ووصف مغرد يدعى “عبداللطيف السراوي” توقعات المسؤولين عن إفلاس المملكة خلال ثلاث سنوات بأنها “كذبة أكتوبر”، في تلخيص لكثير من التعليقات المشابهة التي شككت في تلك التوقعات.

ويقول كثير من المعلقين السعوديين إن المملكة عاشت لسنوات طويلة برفاه وفائض مالي كبير لم يتجاوز خلالها سعر برميل النفط 20 دولاراً، وإن ثروتها التي جمعتها في سنوات ارتفاع أسعار النفط لأكثر من مئة دولار للبرميل، تكفي السعوديين لعقود، وليس سنوات، فيما لو تم استثمارها بالشكل الصحيح.

وإضافة للنقد الحاد، والاتهامات بسوء الإدارة، والفساد، والتكذيب، استرجع السعوديون بهدف المقارنة أحاديث قديمة للوزير السعودي الراحل غازي القصيبي الذي يعد من أكثر وزراء الحكومات السعودية المتعاقبة شهرة ومحبة بين السعوديين بسبب تفاؤله الدائم وإدارته لوزارة العمل بنجاح لسنوات طويلة.

واتخذت المملكة خلال الأشهر الأخيرة خطوات تقشف واسعة شملت رفع الدعم الحكومي عن موارد الطاقة من بنزين وكهرباء، إضافة لرفع أسعار المياه، قبل أن تخفض بدلات ومزايا الموظفين الحكوميين.

وعدا عن موجة النقد الواسعة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام، فإن الأصوات الغاضبة من أداء المسؤولين السعوديين ارتفعت بشكل واضح وسط مطالبات بإقالة كثير منهم ومكافحة الفساد وتخفيض رواتب كبار المسؤولين وإيقاف المساعدات الخارجية للدول.