الأحزاب المصرية تتنصل من ”ثورة الغلابة“

الأحزاب المصرية تتنصل من ”ثورة الغلابة“

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

مع اقتراب الموعد المحدد لدعوات التظاهر في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تحت شعار ”ثورة الغلابة“، التي تحتج على سوء الوضع الاقتصادي وأداء الحكومة الحالية، تتخذ أحزاب مصرية موقفاً يرفض هذه الدعوات، فيما يسعى أعضاء جماعة الإخوان المسلمين مع بعض المعارضين للنظام الحالي للترويج للخروج في اليوم المحدد.

وعبر حزبيون مصريون عن رفضهم للتظاهرات التي تهدف إلى تقويض استقرار مصر، وقال حسام الخولي، نائب رئيس حزب الوفد، أقدم وأعرق الأحزاب السياسية في مصر، إن موقف الحزب واضح من دعوات التظاهر، مؤكداً أنها تحمل شعارات خادعة للمواطنين البسطاء، لاستغلال معاناة ارتفاع الأسعار في تحقيق أهداف سياسية للتنظيم الإخواني.

وأضاف ”الخولي“، في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“، أن الدعوات تحمل شعار ”ثورة الغلابة“ لتأليب المواطنين وتشجعيهم على الخروج، بعد أن فقدت الجماعة القدرة على الحشد، خلال الفترة الماضية، ومن ثم فهي تلجأ لاستقطاب البسطاء واللعب على مشاعرهم، بحسب قوله.

وذكر، أن موقف حزبه كان واضحاً من خلال بيان أصدره، رفض فيه دعوات الخروج في ظل الاعتراف بسوء الوضع الاقتصادي، قائلاً: ”من الواضح للجميع الآن وجود مؤامرة على الوطن تستهدف النيل من مقدراته والحرب على اقتصاد مصر، ويجب أن نكون أكثر وعيًا“.

ولم يبتعد  حزب المصريين الأحرار عن الموقف السابق، حيث أكد شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم الحزب، أن دعوات التظاهر تستهدف النيل من استقرار مصر، حيث تستغل جماعة الإخوان الظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، لتحقيق مآربها.

مخطط سياسي

وأوضح وجيه، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن أداء حكومة الدكتور شريف إسماعيل، لم يكن على المستوى المطلوب، ولم يلب طموحات الشعب، ولكن يجب التفرقة بين المعاناة والمعارضة والانتقاد لتحسين الأوضاع، وبين دعوات تسعى لهدم الدولة تحت شعارات مزيفة، بحسب قوله.

واستبعد أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، تجاوب الشعب المصري مع دعوات الخروج، مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين على يقين من أن دعوات الخروج لم تعد مجدية، بل تزيد من الأعباء ومن سوء الوضع الاقتصادي.

واستكمل رشاد حديثه لـ ”إرم نيوز“، قائلاً: ”حزبنا قادر على التمييز بين الدعوات البناءة، وهذا حق لا مشكلة فيه، وبين دعوات تسعى لجر البلاد للهاوية، لتنفيذ مخطط سياسي، لجماعة فقدت السلطة وفقدت مصالحها، وتسعى لاستردادها على حساب البسطاء ومشاعرهم واستغلالهم“.

وقال المهندس أسامة الشاهد، عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية، الذي يرأسه الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الأسبق، إن حزبه يرفض دعوات الخروج في 11 نوفمبر، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية هي السبب الرئيسي في ذلك، ولا يجب أن تكون دافعاً للتظاهر كما يتخيل البعض.

مشاعر الفقراء

وذكر ”الشاهد“ في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“، أن تلك الدعوات يروج لها أعضاء وأنصار جماعة الإخوان، للنيل من الرئيس عبد الفتاح السيسي وموقفه في ثورة 30 يونيو، في الوقت الذي اعترف فيه بوجود صعوبات اقتصادية ومعاناة يواجهها الغالبية من أبناء الشعب، قائلاً: ”أقدر الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار، لكننا أمام مخطط لهدم استقرار الوطن بأكمله“.

من ناحيته، قال سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع والنائب البرلماني، إن حزبه يرفض سياسة الحكومة الحالية وأداءها، الذي جاء صادماً للمصريين، بحسب تعبيره، لكن هذا لا يعني الاستجابة لدعوات إخوانية يروج لها إعلام الإخوان في الداخل والخارج.

وتساءل ”عبدالعال“ في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“، قائلاً: ”هل ما نحن فيه الآن وما نعيشه من توتر في العلاقات مع دول شقيقة وقريبة منا واستهداف اقتصاد البلاد يتطلب الخروج، ثورة الغلابة شعار يدغدغ مشاعر الفقراء، لكن ليس له علاقة بمطالبهم، وإنما بهدف سياسي واضح، والمصريون قادرون على التفرقة بين من يقف بجانبهم، ومن يستغل دمائهم للسير عليها للوصول لهدف سياسي لن يتحقق“.

ليس دعماً للنظام

وقال شريف الروبي، المتحدث باسم حركة ”6إبريل- الجبهة الديمقراطية“ أحد أبرز الحركات السياسية المعارضة في مصر، خلال تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن الحركة ترفض دعوات الخروج في 11 نوفمبر، ليس دعمًا للنظام الحالي، وإنما لغياب الرؤية تجاه الدعوات، بحسب تعبيره.

وذكر ”الروبي“، أن دعوات الخروج في ”ثورة الغلابة“ جاءت من خارج مصر، وعبر وسائل إعلام إخوانية، تبث من قطر وتركيا، وهذا لا يليق بشعب قادر على الخروج في أي وقت، قائلاً: ”نحن مع أي دعوة داخلية من قبل الشعب، لكننا نرفض أبواق الخارج، كما أنه لا يوجد بديل في الدعوات المطروحة، وهذا يعني أن القائمين عليها يسعون لاسترداد سلطتهم وعودة نظام حكم الإخوان المرفوض تماماً، ولا علاقة لنا بالخروج في اليوم المحدد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com