روسيا تمدّد هدنة حلب.. دمشق توافق وباريس تحذّر

روسيا تمدّد هدنة حلب.. دمشق توافق وباريس تحذّر

أعلنت موسكو تمديد الهدنة التي نفذت لإحدى عشرة ساعة اليوم الخميس في حلب، لأربع وعشرين ساعة إضافية.

وقال وزير الدفاع الروسي إن التمديد جاء بإيعاز من الرئيس فلاديمير بوتين.

وفيما أيد النظام السوري قرار التمديد، حذّرت باريس من أي خروقات للهدنة، إذ أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن “كل الخيارات مطروحة إذا لم تلتزم روسيا بوقف إطلاق النار في سوريا”.

وكانت الهدنة التي أعلنت عنها موسكو ودمشق بصورة أحادية، قد دخلت حيز التنفيذ في الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء (بالتوقيت المحلي السوري)، بغية تمكين المنظمات الدولية من إيصال المساعدات إلى أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، وإجلاء المرضى والمصابين.

وكانت الأمم المتحدة قالت،الخميس، إن روسيا أبلغتها بأنها ستتوقف عن قصف شرق حلب 11 ساعة يوميا لأربعة أيام، لكنها أضافت أن هذا لا يكفي للتوصل لاتفاق أوسع يشمل خروج مقاتلي المعارضة من المنطقة المحاصرة في حلب الشرقية.

وقال الجيش السوري اليوم الخميس إن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد دخل حيز التنفيذ للسماح للمعارضة بمغادرة شرق حلب المحاصر في خطوة رفضتها المعارضة التي قالت إنها تعد لحملة مضادة تكسر الحصار.

وقالت روسيا إنها أوقفت القصف لأنها تتوقع أن يغادر مقاتلون من جبهة فتح الشام والتي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة المدينة بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار اقترحه ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا.

وقوافل مساعدات الأمم المتحدة مستعدة للتحرك من غرب حلب و تركيا لكن لم يتم التوصل بعد لاتفاق على إدخال الغذاء إلى المنطقة المحاصرة ولا توجد ضمانات على أن الأمر سيسير بسلاسة.

دمار هائل.

وفي خضم السجال حول الهدنة وعدد ساعاتها، أظهرت صور جديدة التقطت من الأقمار الصناعية حجم الدمار في الأحياء الشرقية من مدينة حلب، والناجم عن الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال المستشفيات والمرافق الحيوية والمباني السكنية.

وفي إطار “استراتيجية عسكرية متعمدة لإفراغ المدينة، الخاضعة بقسمها الشرقي لسيطرة المعارضة منذ 2012 من سكانها البالغ عددهم نحو 250 ألفا، والسيطرة عليها”، قالت المنظمة إن الطائرات استخدمت قنابل انشطارية روسية الصنع.

ودققت المنظمة في صور التقطت قبل ثلاثة أسابيع تظهر شظايا قنابل انشطارية، وعرضتها على خبراء حددوا أن هذه القنابل روسية الصنع، وهي أسلحة فتاكة للمدنيين بصورة خاصة ومحظورة بموجب الاتفاقيات الدولية.

وكشفت الصور عن حفر عريضة في مناطق مكتظة بالسكان، حيث باتت مساحات كبيرة خالية من المباني التي تحولت إلى أنقاض  جراء تصاعد عمليات القصف والغارات في 22 سبتمبر الماضي.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، جلسة خاصة غير رسمية لبحث الأزمة الإنسانية في حلب، وذلك بناء على مبادرة قدمتها دول عدة، بينها كندا وبريطانيا.