بلومبيرغ: مشروع في أروقة الكونغرس لتقسيم الموصل إلى كانتونات

بلومبيرغ: مشروع في أروقة الكونغرس ل...

وكالة بلومبيرغ تكشف عن مشروع في أروقة الكونغرس لتقسيم الموصل ونينوى إلى كانتونات صغيرة.. ستتحارب على الأرض والنفط وتُسارع في تقسيم العراق ككلّ.

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

حذرت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية مما يمكن أن يترتب على العملية العسكرية التي تجري الآن لتحرير مدينة الموصل بشمال العراق، وبالذات نتيجة تقاطع الأدوار والخطط المكتومة.

وقالت الوكالة في مقال افتتاحي، يمثل وجهة نظر مجلس التحرير فيها، إن هناك مخاطر من أن يتحقق الفوز بمدينة الموصل لكن مقابل خسران العراق الذي قد يدخل مرحلة من الحروب الأهلية على تقسيم المدينة وما يتصل بها، إلى كانتونات تسيطر عليها الميليشيات المسلحة.

وحسب تقدير بلومبيرغ، فإن القليلين هم الذين لا يتوقعون أن تنتهي العملية العسكرية الراهنة الى إخراج داعش، لكن السؤال الذي يلتقي عليه الجميع هو عن كيفية إدارة الوضع بعد انتهاء المعركة وضمان ألا يدخل العراق مرحلة جديدة من الحروب الأهلية.

اكتظاظ الساحة باللاعبين

وأعطت الوكالة مبرّرًا أوليًّا لهذه الخشية تمثّل باكتظاظ اللاعبين في ساحة المعركة، حيث الجيش العراقي، والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، و 10 آلاف رجل من القوى العشائرية السنّية، والبيشمركة الكردية، والتركمان، والأزيديين والكلدان والآشوريين المسيحيين، فضلًا عن عدة مئات من القوات الأمريكية الخاصة مدعومة بالطيران العسكري الأمريكي، وكل هؤلاء – كما قالت بلومبيرغ – في مواجهة 5 الآف عنصر من داعش.

مشروع الكانتونات

وكشفت بلومبيرغ أن هناك أحاديث في الكونغرس الأمريكي وفي العراق عن تحويل الموصل وما حولها من نينوى إلى ”كانتونات“ صغيرة إلى جوار المناطق المحمية من القوات الكردية، وفق كيفية تشكل المنطقة هناك بعد حرب الخليج الثانية، وهي كما قالت الوكالة فكرة مرعبة فعلًا.

هذه الكانتونات، ستكون فاقدة للشرعية من وجه نظر العراقيين، وأغلب الظن أنها ستدخل فيما بينها بحروب على الأرض والنفط، وفق الوكالة، وأن اقتتالها سيزيد في تسارع تجزئة العراق ككل، وتأجيج الصراع الذي كان أصلًا بيئة انتشار داعش.

ودعت الوكالة الحكومة العراقية لأن تبادر بوضع نظام مدني لإدارة الموصل بعد المعركة، وأن يجري الإعلان عن هذا النظام قبل انتهاء الحرب من أجل طمأنة السكان.

كما حذرت مما يمكن أن تقترفه الميليشيات الشيعية ضد السكان السنّة، بدعوى أنهم كانوا يتعاونون مع داعش. وكذلك من مغبة الهجرة الجماعية للأهالي أو التسهيل لانتقال مقاتلي داعش إلى بقية المناطق والعودة لسوريا.

وانتهت الافتتاحية إلى أن القتال في الموصل سيكون ”قذرًا“، بما سيشهده من أدوات إبادة، لكنه سيتحوّل إلى مأساة إنسانية وسياسية، إذا خرج العراق أقل استقرارًا وأكثر خطورة على نفسه والمنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com