المحادثات الرباعية تحرز تقدمًا بشأن أوكرانيا وتتعثر حول سوريا

المحادثات الرباعية تحرز تقدمًا بشأن أوكرانيا وتتعثر حول سوريا

ضغطت ألمانيا وفرنسا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد وقف الضربات الجوية في سوريا ووقف القصف “الإجرامي” للمدنيين، لكنهما قالتا إن المحادثات الرباعية التي استهدفت إنهاء العنف في شرق أوكرانيا أحرزت بعض التقدم.

وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للصحفيين بعد ما وصفتها بمناقشات صعبة مع بوتين بشأن الأزمة في سوريا، “نحن نتحدث هنا عن أنشطة إجرامية ..عن جرائم ضد المدنيين”.

واستخدم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند عبارة “جرائم حرب” وانتقد الزعيمان روسيا لمهاجمة المدنيين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

وقالت ميركل “نتفق على ضرورة مكافحة الإرهاب ولكن ليس الثمن أن يدفع 300 ألف شخص هناك حياتهم وأن يعانوا بدون كل الإمدادات الضرورية” ما يعكس تنامي القلق في أوروبا والولايات المتحدة بشأن دعم روسيا للرئيس السوري بشار الأسد.

وستناقش ميركل وأولوند ما دار في المحادثات خلال قمة للاتحاد الأوروبي مساء اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يبحث الاتحاد ما إذا كان سيفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب قصفها لمدينة حلب السورية المحاصرة.

وقالت ميركل إنها لا تستبعد فرض عقوبات، لكنها قالت إن اجتماع اليوم سيركز على مساعدة المدنيين.

وتابعت “أوضحنا للغاية الليلة أن روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة تتجاوز القصف..سيقرر (الاجتماع) إمكانية إدخال المساعدات الإنسانية وإمكانية البدء في عملية سياسية.”

مقترح ودستور واستئصال..

وقال بوتين في مؤتمر صحفي منفصل، إن موسكو اقترحت إقرار دستور جديد في سوريا لتسهيل الانتخابات المستقبلية.

وأضاف أيضاً أن روسيا مستعدة لتمديد وقف لمدة ثماني ساعات في الضربات الجوية في سوريا.

وأكد  أهمية “استئصال الإرهاب” ودعا الولايات المتحدة إلى فصل جبهة النصرة عما وصفه “بالمعارضة الصحية” في سوريا.

وأقر أولوند بعرض بوتين تمديد وقف إطلاق النار، لكنه قال إن الأمر يتطلب وقف القصف لفترة أطول من أجل إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل بعد المحادثات “وقف (الضربات الجوية) لساعات قليلة غير منطقي..النقطة الأساسية هي أنه لا يمكن لسكان حلب..الاستمرار في العيش في ظروف لا تحتمل.”

وأصرت ميركل على أن يوافق بوتين على مناقشة الوضع في سوريا على هامش ما يسمى باجتماع “رباعية نورماندي” بشأن أوكرانيا. وهذه هي الزيارة الأولى للرئيس الروسي لألمانيا منذ عام 2013.

جاء الاجتماع بعد ساعات على ورود أنباء عن استعداد سفن حربية روسية قبالة ساحل النرويج لتعزيز هجوم على مدينة حلب المحاصرة.

ما بين سوريا وأوكرانيا..

وقالت ميركل إن اجتماعا منفصلا مع أولوند وبوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو وهو الأول منذ أكثر من عام، أسفر عن اتفاق على وضع خريطة طريق أولية لتطبيق اتفاق “مينسك” الذي تم التوصل إليه في فبراير شباط 2015.

وأوضحت ميركل أن وزراء الخارجية سيعملون على وضع التفاصيل بشأن الخطة في نوفمبر/ تشرين الثاني لكنها أشارت إلى أن الأمر يتطلب عملا شاقا.

وقال بوروشينكو إن الأطراف اتفقت خلال الاجتماع الذي استغرق خمس ساعات على انسحاب القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا من أربع مناطق جديدة على جبهة القتال في منطقة “دونباس”.

واتفقوا أيضا على إمكانية تسليح مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وعدم عرقلة أنشطتهم في مراقبة ما تسمى بعملية مينسك للسلام.

وقال بوروشينكو للصحفيين إن الانتخابات المحلية لا تزال محل خلاف حيث تصر أوكرانيا على أن الانتخابات لن تجرى في منطقة “دونباس” إلا بعد انسحاب القوات الأجنبية.

واندلعت أعمال العنف من جانب الانفصاليين في شرق أوكرانيا عام 2014 ما أسفر عن مقتل 9600 شخص حتى الآن. ولا يزال العنف مستمرا رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مينسك عاصمة روسيا البيضاء العام الماضي.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بإطالة أمد العنف.