معارض جزائري يعتذر عن اتهامات لبوتفليقة حول توريث الحكم لشقيقه

معارض جزائري يعتذر عن اتهامات لبوتفليقة حول توريث الحكم لشقيقه

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

تراجع المعارض الجزائري الهارب إلى فرنسا هشام عبود عن تهم وجهها في وقت سابق، إلى شقيق رئيس الجمهورية وكبير مساعديه السعيد بوتفليقة، قال من خلالها إن رئيس الجمهورية يسعى لتوريث شقيقه الحكم.

جاء تراجع عبود واعتذاره بعد سنوات من الحرب الكلامية التي شنها عبر صحيفتيه المملوكتين له والموقوفتين عن الصدور ”مون جورنال“ و“جريدتي“.

وهشام عبود كاتب صحافي لاجئ بفرنسا وضابط عسكري سابق ومقرّب من الجنرال توفيق مدير الاستخبارات السابق وأبرز داعميه في الصراع على الرئاسة، التي أشيع أن قطاعا من قادة الجيش الجزائري قاوموا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات نيسان/إبريل من العام 2014.

وعرف عن عبود خوضه في ملف صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونشره لإشاعة وفاته بمستشفى فال دو غراس الفرنسي، في سياق الصراع المحموم عشية انتخابات الرئاسة الأخيرة، علاوة على تقديمه معلومات حول توريث الحكم لشقيق الرئيس وكبير مساعديه.

تهم بحق عبود

يواجه عبود تهما تتعلق بـ“المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات الدستورية“، بحسب بلاغ الادعاء العام الصادر في 18/05/2013 ، عقب التصريحات التي أدلى بها عبود إلى قنوات أجنبية منها ”فرانس24″، وقدم من خلالها إشاعات عن تدهور صحة بوتفليقة،  ما اعتبره القضاء الجزائري ”إشاعات لها تأثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي“.

وبشكل غير مسبوق، تراجع  عبود عما بدر منه في تصريحات تلفزيونية بثتها قناة المغاربية المعارضة، وقال فيها إن شقيق الرئيس الجزائري اتصل به للاطمئنان عليه قبل إجرائه عملية جراحية لاستئصال ورم خبيث، مقدمًا اعتذاراته لما بدر منه من اتهامات في حق عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه وعائلته التي اتهمها بالتخطيط لتوريث الحكم في البلاد.

تشكيك في تصريحات عبود

وشكك مراقبون في تصريحات المعارض الفار في حادثة هروب شهيرة نفذها من منطقة تبسة الحدودية عبر الجمهورية التونسية باتجاه فرنسا في منتصف 2013، وبسببها سجنت السلطات الجزائرية صحافيًا بالإذاعة بعد اتهامه بمساعدة المعارض هشام عبود على الفرار من البلاد.

ويُعتقدُ أن الضابط العسكري الهارب من الجزائر، يخطط للعودة إلى واجهة الأحداث السياسية والإعلامية بنية لعب دور معين في المرحلة الجديدة، بعدما ظل يراهن على دعم مدير جهاز المخابرات الذي تمت تنحيته في قرار تاريخي يوم الـ 13 من أيلول/سبتمبر من العام 2015.

ومن المتوقع أن تغير تصريحات عبود الأخيرة، موقف السعيد بوتفليقة خصوصًا أن أكبر خصومه وأشرسهم قد تراجع عن اتهاماته له وقدمّ له اعتذارا علنيًا في حادث غير مسبوق منذ احتدام المواجهة بين الرئيس الجزائري ومعارضيه الذين كالوا له تهمًا وشتائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com