مساع حثيثة لإنهاء انقلاب الميليشيات الليبية على حكومة الوفاق

مساع حثيثة لإنهاء انقلاب الميليشيات الليبية على حكومة الوفاق

لم تثمر المساعي والضغوطات التي مورست على الميليشيات الليبية التي انقلبت على حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، وأحكمت سيطرتها على القصور الرئاسية يوم الجمعة الماضي تحت مظلة ما يعرف بحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل.

وتعتبر حكومة الإنقاذ المحسوبة على تيار الإسلام السياسي نفسها في حالة انعقاد شبه دائم في فندق ريكسوس بوسط العاصمة طرابلس، الذي تحول إلى ما يشبه ثكنة عسكرية من الوحدات غير النظامية ومسلحي الميليشيات بملابس مدنية ومَركبات بلا لوحات أو علامات.

وبعد أن مرّت أجواء الصدمة عقب “انقلاب الجمعة”، أعلن رئيس المجلس الرئاسي للدولة عبد الرحمن السويحلي في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء دعمه للمساعي والجهود التي يبذلها مجموعة من “العقلاء والحكماء” لإقناع الانقلابيين بالانسحاب سلميًا وتسليم المطلوبين إلى مكتب النائب العام، مؤكدًا أن موقفه هذا يأتي  “حرصًا على أمن واستقرار العاصمة وحرمة الدم الليبي”.

المبعوث الأمريكي

تصريح السويحلي جاء في إطار بيان صدر عن مكتبه بشأن تلقيه اتصالا هاتفيًا مساء الثلاثاء من المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا جوناثان واينر، تناول تداعيات اقتحام مقر المجلس.

ووفقا لبيان السويحلي، أكد واينر رفض حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لواقعة اقتحام مقر المجلس الأعلى للدولة من قبل “مجموعة صغيرة” مُعرقلة للاتفاق السياسي الليبي، مبديا استعداد بلاده لمساعدة ودعم المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق في القيام بأعمالها والمضي قدمًا لإنهاء معاناة.

مباحثات مع الأمم المتحدة

 تزامن ذلك مع مباحثات أجراها عضو المجلس الرئاسي أحمد معيتيق الثلاثاء مع الوفد الرسمي للأمم المتحدة الخاص بالمسار الأمني برئاسة الجنرال الايطالي باولو سيرا، وذلك لدعم المسار السياسي والأمني في ليبيا.

وناقش الطرفان دعم الحرس الرئاسي المنبثق عن حكومة الوفاق فيما يخص تقديم الاستشارات الخاصة بتكوين الهيكلية التنظيمية له بالإضافة إلى مناقشة البرامج المعدة والمقدمة من قبل البعثة لعناصر الحرس الرئاسي.

لقاء مع الحرس الرئاسي

وكان معيتيق أجرى لقاءً موسعا مع الرئيس الجديد للحرس الرئاسي العميد نجمي الناكوع، دون تفاصيل، وإن كان تطرق إلى  إعلان الأمن الرئاسي انقلابه على حكومة الوفاق وعودته لما سمّاه بـ”الشرعية”، أي حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

فيما دشن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الاثنين دفعة جديدة من الشرطة الليبية في مقر وزارة الداخلية، وقال فيما بدا انه وعيد”إنه لن يتهاون مع من يحاول زعزعة الأمن وإثارة الفوضى في البلاد”.

في السياق، عقد ممثلون عن وزارة الداخلية في حكومة الوفاق اجتماعا أمنيا الثلاثاء مع ممثل السفارة البريطانية في طرابلس، فيما التقى السفير البريطاني بيتر مليت عضو المجلس الرئاسي محمد عماري، وأكد له وفق تغريدة للسفير على موقع تويتر، دعم بلاده للاتفاق السياسي.