في سوريا.. حتى المشافي تنزح (صور)

في سوريا.. حتى المشافي تنزح (صور)

المصدر: دمشق - إرم نيوز

رغم القصف الذي طاله مرتين وأدى إلى تهدم مبانيه، لم يتوقف مستشفى ”اليماضية“ عن تقديم خدماته الطبية للمصابين والمرضى القادمين من ريفي اللاذقية وإدلب، شمال سوريا.

لكن اضطر المستشفى للنزوح أكثر من مرة، مثله مثل ملايين البشر الذين نزحوا إلى داخل سوريا وخارجها، على وقع الحرب المستمرة في بلدهم منذ أكثر من خمسة أعوام.

واستقر أخيرًا في أعماق الأرض في منطقة ”باير بوجاق“ في جبل التركمان في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، كمكان حصين يحميه من غارات المقاتلات التابعة لنظام ”بشار الأسد“ و روسيا، والتي لا تفرق بين منشأة عسكرية وأخرى مدنية، بحسب القائمين على المستشفى.

وروى توفيق موسى، المسؤول عن الشؤون الإدارية في مستشفى ”اليماضية“، قصة هذا المستشفى، لافتًا إلى أنه جرى تأسيسه بدعم من فاعلي الخير، ويقدم خدماته الصحية منذ خمس سنوات.

وقال إنه ”تم تغيير مقر المستشفى مرتين خلال الأشهر الستة الأخيرة جراء تعرضه لغارات أدت إلى تهدم مقرين سابقين له.

وأضاف أنه ”عندما تعرض المستشفى لقصف جوي لأول مرة، تم نقله إلى نقطة الصفر (أقرب نقطة) على الحدود مع تركيا، لكنه تعرض للقصف لمرة ثانية؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات في طاقمه الطبي“.

وتابع أنه ”في محاولة لحماية المستشفى من التعرض لقصف ثالث، تم اختيار مكان عند سفح جبل، وبناء مبنى له على عمق 12 مترا، وبهذا الشكل أصبح محصنا“.

وأشار موسى، إلى أن عمليات الحفر جرت من قبل الطاقم الطبي وبإمكانياتهم الخاصة.

وقال: ”لم يتوقف المستشفى عن تقديم خدماته منذ 5 سنوات؛ حيث أنشأنا المبنى الأخير للمستشفى على مساحة 100 متر مربع، ويضم، غرفة عمليات، ومختبرًا للتحاليل الطبية، وغرفة للتصوير الطبي، وصيدلية“.

ويعمل في المستشفى حاليا فريق طبي مؤلف من 44 شخصا، بينهم 7 أطباء، ويقدم خدماته لأبناء المنطقة.

وأضاف موسى، ”كل ما يتطلبه المستشفى جرى تجهيزه تحت الأرض، وبهذه الطريقة جرى ضمان سلامة الفريق الطبي من جهة، والنزلاء من جهة أخرى، إلا أننا نقدم خدمات في ظروف سيئة للغاية مثل الرطوبة، وعدم وجود تيار كهربائي، لذلك نستخدم مولدات لتوليد الطاقة“.

ودعا فاعلي الخير إلى تقديم الدعم للمستشفى كي يتسنى له الاستمرار في تقديم خدماته الطبية.

من جانبه، قال الطبيب أبو فرقان، الذي يعمل في المستشفى منذ 4 أشهر، وطلب الاكتفاء بذكر كنيته، إن ”اليماضية يتولى مهمة إنسانية كبيرة؛ نظرا لعدم وجود مستشفى آخر في المنطقة“، كما يواصل تقديم خدماته في ظروف سيئة.

وأضاف أنه ”قبل ستة أشهر تعرض مبنى المستشفى لقصف، ونجونا منه حيث كنا في الطابق السفلي“، لافتا إلى أن ”ذلك القصف ألحق أضرارا كبيرة في مبنى المستشفى، وأفقده القدرة على تقديم الخدمات، وعقب ذلك غيرنا مكانه، قبل أن يطاله القصف مجددا، والآن حفرنا تحت الأرض، وأنشأنا مبنى جديدا للمستشفى“.

وتابع أبو فرقان، ”نقدم خدمة إنسانية للجميع دون أن نفرق بين عرب أو تركمان أو أكراد أو أرمن، لا نسأل أحدا عن دينه وعرقه ورأيه السياسي؛ لأن المكان مُعد لتقديم خدمة إنسانية وليس مكانا للمحاسبة، الأولوية هي إنقاذ حياة الإنسان“.

واشتكى الطبيب من ”الظروف السيئة التي يعملون فيها في ظل ضعف إمكانياتهم“، مختتما حديثه، ”المستشفى بحاجة إلى مساعدات، وأطباء في بعض الأقسام مثل الأمراض النسائية وأمراض العيون، والعلاج الطبيعي“، وفقًا لـ“الأناضول“.

2 3 4 5 6 7 9

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة