أخبار

العراق.. الأكراد يعلنون التقدم في معركة الموصل وتعويض الحشد ببلدة الحويجة
تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2016 5:52 GMT
تاريخ التحديث: 18 أكتوبر 2016 9:46 GMT

العراق.. الأكراد يعلنون التقدم في معركة الموصل وتعويض الحشد ببلدة الحويجة

ميليشيات الحشد الشيعي أوكلت لها مهمة مهاجمة الحويجة في محافظة كركوك، تعويضا لها عن المشاركة في معركة الموصل.

+A -A

قالت قوات البشمركة الكردية العراقية الثلاثاء، إنها انتزعت السيطرة على تسع قرى من داعش في عملية لإضعاف دفاعات المتشددين شرقي الموصل آخر معقل لهم في العراق، فيما يستعد الحشد الشيعي للهجوم على بلدة الحويجية السنية وسط مخاوف من أعمال طائفية

وأكدت القوات التي انتشرت أيضا شمالي وشمال شرقي المدينة على أنها أمنت ”شريطا كبيرا“ من الطريق الذي يمتد لمسافة 80 كيلومترا بين إربيل والموصل التي تبعد نحو ساعة بالسيارة إلى الغرب

وكانت العملية التي استمرت 24 ساعة هي الأولى التي يقوم بها الأكراد في إطار هجوم الموصل الذي أعلنه قبل فجر يوم الاثنين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.

تأمين طريق بين أربيل والموصل

وقالت قوات البشمركة في بيان صدر عنها الاثنين إن العملية أتاحت لهم تأمين مسافة ممتدة من طريق طوله 80 كيلومترا بين عاصمتهم أربيل والموصل.

وقال البيان إن الطائرات الحربية التابعة للتحالف هاجمت 17 موقعا للدولة الإسلامية دعما لعملية البشمركة في منطقة مليئة بالألغام وأضاف أن أربع سيارات ملغومة على الأقل دمرت

ولا تمثل المعركة القادمة في مدينة أكبر من البلدات الأخرى التي سيطر عليها التنظيم المتشدد بأربعة أو خمسة أمثال تحديا عسكريا وحسب وإنما تحديا إنسانيا أيضا إذ تحذر الأمم المتحدة من نزوح ما يصل إلى مليون شخص.

ويعتقد أن ما بين أربعة وثمانية آلاف متشدد يتحصنون في الموصل بينما يقدر عدد القوات التي تم إعدادها لطردهم بنحو 30 ألف فرد من الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية والمقاتلين من رجال القبائل السنية

السيطرة على 20 قرية

بدورها أعلنت القوات الجيش العراقي عن أنها سيطرت على نحو 20 قرية على مشارف المدينة في الساعات الأربع والعشرين الأولى من عملية لاستعادة آخر معقل كبير لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وانتشر أكثر من خمسة آلاف جندي أمريكي في مهام دعم إلى جانب قوات من فرنسا وبريطانيا وكندا ودول غربية أخرى.

ويهاجم الجيش العراقي الموصل من الجبهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية في حين تشن قوات البشمركة هجومها على الجبهة الشرقية.

والموصل التي يقطنها حاليا 1.5 مليون نسمة أكبر مدينة تحت سيطرة المتشددين وتليها الرقة في سوريا المجاورة. وأعلنت الدولة الإسلامية “خلافة” في المناطق التي سيطرت عليها في البلدين عام 2014.

مهاجمة الحويجة

تقول مصادر عراقية إن ميليشيات الحشد الشيعي أوكلت لها مهمة مهاجمة الحويجة في محافظة كركوك، تعويضا لها عن المشاركة في معركة الموصل.

وقال دبلوماسي كبير تابع عملية التخطيط للهجوم على الموصل إن مفاوضات صعبة أسفرت عن الحل الوسط الذي يقضي بإرسال وحدات الحشد الشعبي إلى الحويجة.

وأضاف الدبلوماسي الذي تحدث عن تفاصيل لم تعلن على الملأ بشرط عدم نشر اسمه “لا أعتقد أن هذا كان اتفاقا سهلا” موضحا أن المفاوضات شهدت الكثير من الشد والجذب.

إلا أن الدبلوماسي اعترف بأن الحل الوسط هذا أثار قلقا من وقوع انتهاكات في المدينة الأصغر، قائلا ”نحن قلقون بحق“.

عمليات ثأرية

ويخشى عمال الإغاثة أن تتسبب العمليات الثأرية من المقاتلين الشيعة المزيد من الذعر وتزيد الوضع سوءا.

من ناحيتها، قالت الأمم المتحدة في تموز/يوليو إن لديها قائمة بأسماء أكثر من 640 من الرجال والصبية السنة الذين تفيد تقارير بأن مقاتلين شيعة تابعين للحكومة خطفوهم أثناء المعركة من أجل السيطرة على الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية. وأُعدم 50 آخرون على الفور أو عُذبوا حتى الموت.

وسبق أن تعرض سكان الحويجة لعنف القوات الأمنية بقيادة الشيعة. وفي عام 2013 قُتل العشرات عندما داهمت قوات الأمن العراقية اعتصاما مناهضا للحكومة في المدينة مما أثار استياء السكان ويقول السكان إنهم سهلوا بذلك سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة في العام التالي

واقتربت القوات الحكومية والكردية من المدينة بينما تصاعد الدخان الأسود فوق موقع لتنظيم الدولة الإسلامية نتيجة حرائق أشعلت على ما يبدو لعرقلة التوغل وحتى يكون تنفيذ ضربات جوية أكثر صعوبة.

وانفجرت سيارة ملغومة خلال القتال لكن لم يتضح ما إذا كان قد تم تفجيرها أم انفجرت بسبب إطلاق نار.

مخيمات للاجئين

ويبلغ عدد سكان الموصل 1.5 مليون نسمة وهي أكبر مدينة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أجزاء من العراق وسوريا عام 2014 وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إن استعادتها ستكون ”لحظة حاسمة“ في هزيمة المتشددين.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها أقامت خمسة مخيمات تستوعب 45 ألف شخص وتعتزم إنشاء ستة أخرى في الأسابيع القادمة تستوعب 120 ألفا لكن هذا لن يكون كافيا لمواجهة الأعداد التي يتوقع نزوحها.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى أن تظل الفصائل الشيعية المسلحة خارج الموصل ذات الأغلبية السنية.

وقالت إن الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد ستتحمل مسؤولية أفعال الجماعات الشيعية المعروفة باسم الحشد الشعبي والتي تعتبر رسميا جزءا من القوات المسلحة العراقية.

وقال فيليب لوثر من منظمة العفو الدولية ”لا يمكن أن يكون هناك تبرير للإعدام بدون محاكمة والاختفاء القسري والتعذيب أو الاعتقال التعسفي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك