تقديرًا لمواقفه بشأن العراق.. السعودية ترقّي ثامر السبهان لمنصب “وزير”

تقديرًا لمواقفه بشأن العراق.. السعودية ترقّي ثامر السبهان لمنصب “وزير”

يستحقّ سفير المملكة العربية السعودية في العراق ثامر السبهان استحداث منصب وزاري جديد له هو وزير الدولة لشؤون الخليج العربي الذي عيّن به أمس بأمر ملكي سعودي.

ويعدّ تعيين السبهان في هذا المنصب تكريمًا له بعد التهديدات التي تعرّض لها في العراق ومحاولات الاغتيال التي رافقته منذ تسلّمه منصبه الدبلوماسي هنالك في منتصف 2015.

وعلم موقع “إرم نيوز” أن تعيين السبهان وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي في العراق إلى مستوى قائم بالأعمال، والذي سيشغله عبد العزيز الشمّري، جاء على مشارف معركة الموصل، وتصاعد الاستهداف الأمني للسفير السبهان، الذي يقيم منذ مدّة في الأردن.

من جهتها، قالت مصادر سعودية مطلعة، لموقع “إرم نيوز” إن تعيين السبهان وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي في العراق إلى أجل غير مسمّى جاء على خلفية إصرار الحكومة العراقية على مشاركة الحشد الشعبي المدعوم من إيران في معركة الموصل لتحريرها من “داعش”.

ويبدو السعوديون غاضبين جدًا من الدور الإيراني المتنامي في العراق، وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إتهم السبهان أخيرًا بـ”التدخل” في الشأن العراقي، مؤكدًا بأنه سمع بطلب وزارة الخارجية استبدال السفير من الإعلام”.

وقال العبادي بأن “السفير السبهان تدخل في الشأن العراقي وكانت له تصريحات غير سليمة، لكننا نريد أن يستمر العمل الدبلوماسي مع السعودية رغم الخلافات”.

وكانت وزارة الخارجية العراقية طلبت في 28 آب/أغسطس الفائت من نظيرتها السعودية استبدال السبهان بسبب تصريحاته.

وكان السفير السبهان صرّح أنّ لديه أسماء المتورطين في محاولة اغتياله في العراق، ملمحًا إلى ميليشيات عراقية تعمل بتدبير إيراني، لافتًا إلى أنه في حال تمّ استبداله بطلب من “الخارجية العراقية” فإن “السعوديين جميعهم ثامر السبهان”.

ولكن تعيين السبهان في منصب مستحدث له في وزارة الخارجية بمنصب وزير يعدّ تكريمًا سعوديًا لجهوده، وتعزيزًا لدوره في إدارة ملفّ الصراع الإيراني السعودي في منطقة الخليج.

يذكر بأن المملكة العربية السعودية خفّضت ايضًا تمثيلها الدبلوماسي في لبنان بعد انتهاء ولاية سفيرها علي عواض عسيري الى مستوى قائم بالأعمال هو الدبلوماسي وليد البخاري، ولا توجد مؤشرات على تعيين سفير سعودي جديد إلا في حال انتخاب رئيس للجمهورية.

وتقول المصادر السعودية لـ”إرم” إن العلاقة بين السعودية ولبنان “مجمّدة بلا أي ضوء أخضر ولا  بارقة أمل”، مشيرة الى “أن الأمور ما زالت معقدة في سوريا والعراق واليمن، عازية الأمر إلى تدّخل “حزب الله” وإيران في سوريا والعراق وسيطرته على لبنان، وما يزيد الطين بلّة غياب رئيس للجمهورية”.