هل تفرض السعودية التجنيد الإلزامي؟

هل تفرض السعودية التجنيد الإلزامي؟

 

عاد الحديث عن فرض التجنيد الإلزامي في السعودية، إلى الواجهة مجدداً، عبر نقاش جديد يخوضه المدونون السعوديون على مواقع التواصل حول الخطوة التي ينقسم بشأنها السعوديون، فيما لم تقرّها المملكة بشكل رسمي لحد الآن.

وعلى عكس دول خليجية مجاورة، فإن السعودية، الأكبر مساحة والأكثر سكاناً وثروة، لا يوجد فيها تجنيد إجباري لحد الآن، رغم خوض الجيش السعودي لبضع حروب منذ تأسيس المملكة قبل نحو 80 عاما، ولا يزال آخرها مستمراً منذ أكثر من عام ونصف العام في اليمن.

ويشهد موقع “تويتر” اليوم الأحد، نقاشاً بين المغردين السعوديين حول التجنيد الإلزامي ليس الأول من نوعه، لكنه يسلط مزيدا من الضوء على الخطوة التي يؤيدها كثير من السعوديين وبينهم مفتي السعودية ذاته الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ويعارضها آخرون.

وكما في نقاشاتهم السابقة حول التجنيد الإلزامي، انقسم السعوديون في أحدث نقاش إلى فريق مؤيد يرى ضرورة فرضه في المملكة القابعة في محيط إقليمي ملتهب وعالم يشهد تغيرات جذرية وتحالفات جديدة، وفريق آخر معارض لا يرى جدوى من التجنيد بالطرق التقليدية في حروب اليوم التي تعتمد أسلوب حرب العصابات والكر والفر والتسلل، مستشهداً بتجارب دول تطبق التجنيد الإجباري فشلت جيوشها في تحقيق انتصارات.

وتقول تقارير متخصصة، إن المملكة التي يبدو أنها بحاجة لفرض التجنيد الإلزامي لتعزيز القوة العسكرية لبلد واسع النفوذ في المنطقة، قد لا تتخذ تلك الخطوة المكلفة اقتصادياً في ظل تراجع عائدات النفط في الفترة الحالية.

لكن مؤيدي فرض التجنيد الإجباري في السعودية، يرون فيه ضرورة ملحة لتعزيز الوحدة الوطنية في البلاد، وإنشاء جيل جديد من السعوديين قادر على تحمل الصعاب والتأقلم مع الظروف القاسية التي لم يعهدها السعوديون في سنوات الطفرة النفطية السابقة التي وفرت لهم مستوى عاليا من الرفاه.

ويؤيد مفتي السعودية ورجال دين آخرون وأعضاء في مجلس الشورى وكتاب وإعلاميون سعوديون فرض التجنيد الإلزامي في البلاد، بينما تبدو الأصوات المعارضة أقل حجماً، فيما يبقى القرار النهائي لكبار قادة المملكة غير معروف لحد الآن.