هل ينجح توسيع “خُلوة لوزان” في التقدم خطوة نحو وقف إطلاق النار بحلب؟

هل ينجح توسيع “خُلوة لوزان” في التقدم خطوة نحو وقف إطلاق النار بحلب؟

بدأت في سويسرا مساء اليوم السبت الجلسة الرسمية لاجتماع “لوزان” لبحث الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا، وذلك عقب لقاءات ثنائية عقدتها الأطراف المشاركة.

وبعد فشل المباحثات الثنائية الماراثونية التي جمعت وزير الخارجية الأمريكي بنظيره الروسي سيرغي لافروف بمدينة لوزان السويسرية الوادعة، في التوصل إلى حل توافقي للأزمة السورية بين أبرز قوتين نفوذا في الملف السوري المعقد يبدو أن توسيع “الخلوة” إلى قوى إقليمية فاعلة في سوريا، بات الفرصة الأخيرة للإدارة الأمريكية قبل نهاية ولاية أوباما الثانية.

وفسرت مصادر مقربة من الاجتماع دعوة رأس الدبلوماسية الأمريكية جون كيري، لنظرائه في كل من السعودية وقطر وتركيا وإيران والأردن ومصر للانضمام إليه في محادثات لوزان السويسرية، على أنها نوع من اليأس من “الخلوة” مع لافروف التي لم تجد صيغة قابلة للتطبيق تخرجها للعلن.

ويعتقد خبراء سياسيون، أن توسيع هذه الاجتماعات يعد اعترافاً أمريكيا وروسيا بفاعلية هذه القوى على الأرض، وصعوبة وجود حل دون التشاور معها عن قرب.

واعتبر آخرون، أن واشنطن تريد من هذا الاجتماع، التأكيد للرأي العام الدولي أن روسيا تتحمل مسؤولية فشل أي مفاوضات تتعلق بحل للأزمة القائمة بسوريا في ظل إصرار الجانب الروسي على إقحام النظام في أي تسوية على الأرض.

كسر العقدة

وما تزال عقدة بشار الأسد والخلاف حول بعض الفصائل المسلحة، التي تعتبرها روسيا “إرهابية” عائقا قويا يحول دون وقف إطلاق النار في مدينة حلب، آخر معاقل المعارضة في المناطق الحضرية.

ويتوقع مراقبون، أن نجاح كيري في جمع كل الفاعلين في الشأن السوري على طاولة واحدة، رغم التنافر في المواقف، قد يكون عاملا قويا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حلب.

(From L-R), Egypt's Foreign Minister Sameh Shoukry, Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov, U.S. Secretary of State John Kerry, Saudi Arabia's Foreign Minister Adel al-Jubeir, Qatar's Foreign Minister Sheikh Mohammed bin Abdulrahman al-Thani, Iraq's Foreign Minister Ibrahim al-Jaafari, Iran's Foreign Minister Mohammad Javad Zarif, Staffan de Mistura, UN Special Envoy of the Secretary-General for Syria, Turkey's Foreign Affairs Minister Mevlut Cavusoglu, Jordan's Foreign Minister Nasser Judeh, speak together around a table during a bilateral meeting where they discussed the crisis in Syria, in Lausanne, Switzerland, October 15, 2016. REUTERS/Jean-Christophe Bott/Pool

ولا يستعبد هؤلاء، أن يخرج لقاء لوزان، بمقترحات تقود للتوصل إلى هدنة أخرى، قد توفر لها الضمانات اللازمة للصمود على الأقل حتى نهاية الانتخابات الأمريكية، وانقضاء ولاية أوباما الساعي إلى تسجيل نقطة إيجابية في الأزمة السورية قبل مغادرة البيت الأبيض.

من يكسب المناورة؟

وتقول مصادر مقربة من المعارضة السورية، إن اجتماع اليوم سيركز بالأساس على التوصل لوقف إطلاق النار في حلب، لكنه سيتجنب نقاش أي نقاط أخرى خوفا من تأثير الخلاف بين واشنطن وموسكو على نتائج “خلوة لوزان” الموسعة للوصول إلى نتيجة إيجابية تحفظ للدبلوماسية الأمريكية ماء وجهها المهدور.

وذهب متابعون للشأن السوري، إلى القول إن روسيا ستقف في وجه أي حل دبلوماسي للأزمة السورية من شأنه أن يؤثر في تفاصيل المشهد الحالي لخريطة تواجدها العسكري على أرض المعركة أو الحد من نفوذها القوي في سوريا.