فيديو.. قدرات روسيا الاستخباراتية تضع التفوق التكنولوجي الإسرائيلي على المحك

فيديو.. قدرات روسيا الاستخباراتية تضع التفوق التكنولوجي الإسرائيلي على المحك

تعكس تقارير إسرائيلية مخاوف متزايدة جراء التكنولوجيا الروسية المتقدمة، التي أصبحت عنصرًا أساسيا من عناصر معادلة الأنشطة الاستخباراتية في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تزعم فيه الدولة العبرية أنها تمتلك السبق في تطوير النظم التكنولوجية الحديثة.

 وتقول إسرائيل إنها جذبت أنظار العديد من دول العالم، لدرجة أن شركات إسرائيلية أصبحت شريكاً أساساً في تطوير غالبية التكنولوجيا الاستخباراتية والعسكرية التي تستخدمها دول غربية متقدمة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

ونشر الأسطول الروسي في الأيام الأخيرة واحدة من قطعه البحرية المتطورة شرقي البحر المتوسط، ويجري الحديث عن السفينة يانتار “Yantar” التي تقوم بمهام الرصد الاستخباراتي المتدفق لمناطق تشمل إسرائيل وسوريا ولبنان.

 وبحسب تقرير لموقع “ديبكا” الإسرائيلي، تقبع السفينة حالياً قبالة السواحل اللبنانية، في نقطة تمكنها من نقل أنشطتها إلى السواحل السورية أو الإسرائيلية بسرعة متناهية.

قدرات هائلة

وحذّر الموقع في تقرير له اليوم السبت، من أن قدرات السفينة الروسية تشكل نقلة في الفكر الاستخباراتي الحديث، وأنها قادرة على اكتشاف الغواصات الشبحية، أي تلك التي تمتلك قدرات إلكترونية محددة تجعلها قادرة على التسلل إلى مناطق معادية دون كشفها بوسائل الكشف المعروفة، أي عمليا الغواصات الإسرائيلية.

ولفت خبراء الموقع إلى أن السفينة الروسية قادرة على إجراء مسح إلكتروني لقاع البحر ومن ثم توفير إنذار بشأن الألغام البحرية، فضلاً عن كونها تحمل وسائل حرب إلكترونية متطورة تمكنها من غلق موجات البث واعتراض الاتصالات التي تتم عبر الموجات الكهرومغناطيسية، إضافة إلى حواسيب وبرمجيات خاصة يمكنها حل شفرات الإتصالات التي تتم في دائرة عملها.

وتمتلك التكنولوجيا الروسية التي تحملها السفينة “يانتار” قدرات هائلة على التجسس، ويمكن لهذه التكنولوجيا تحليل المعلومات الاستخباراتية التي يتم جمعها وتحويلها إلى معادلات ذات قيمة عملياتية وتكتيكية بشكل فوري، على خلاف المعلومات الخام التي ترسل عبر الأقمار الصناعية أو وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية الأخرى، والتي تتطلب في النهاية إدارة أخرى تعمل على حل شفراتها وتحليلها للتمكن من استغلال المعلومات بالشكل الأمثل وتحويلها إلى ذات قيمة.

unnamed (1)

المجال السيبراني للمنطقة

وتفيد مصادر إسرائيلية أن روسيا تمكنت من السيطرة الكاملة على المجال السيبراني للشرق الأوسط، وأن المسافة بين القاعدة الجوية في اللاذقية “قاعدة حميميم”، حيث تقبع القيادة الروسية في سوريا، وقاعدة “التقدم” الجوية العراقية، الواقعة على مسافة 74 كيومتراً غربي بغداد، أضف إلى ذلك المسافة بين قاعدة اللاذقية التي تبعد عن شمال إسرائيل 288 كيلومترا، أصبحت تحت السيطرة الإلكترونية الروسية.

وبمقدور التكنولوجيا الروسية رصد إسرائيل بالكامل، واعتراض الاتصالات والإشارات المختلفة بما في ذلك العسكرية، كما تمتلك روسيا قدرات لشن هجمات سيبرانية متقدمة يمكنها أن تصيب العديد من المرافق والنظم الحيوية لدول المنطقة بالشلل، وكذلك تستخدم أجهزة في غاية الحساسية لموجات التردد في مجالات عمل مختلفة وواسعة طبقاً للطيف الكهرومغناطيسي، ويمكنها أن تشوش وتعترض أي بث إذاعي وموجات التردد العسكرية أو المدنية، فضلاً عن التجسس على حركة مرور البيانات عبر الكوابل البحرية.

أمر واقع

وتكمن المخاوف الإسرائيلية – بحسب مراقبين- من أن كون فقدان أجهزة الاستخبارات بالدولة العبرية للميزة التكنولوجية أصبحت أمراً واقعاً، وأنه في الوقت الذي كانت تتحدث فيه إسرائيل عن تفوقها النوعي بشأن نظم وأساليب جمع المعلومات عبر وسائل تكنولوجية متقدمة محلية الصنع وغير ذلك، تصطدم حالياً بشكل واضح بالتكنولوجيا الروسية التي أصبحت حاضرة بشكل أساس بالمنطقة وعلى مسافة صغيرة للغاية من حدودها.

وحذّر خبراء الشأن الاستخباراتي بالدولة العبرية في أيلول/ سبتمبر العام الماضي من فقدان الميزة التكنولوجيا في ظل التدخل الروسي في سوريا، لا سيما عقب إرسال روسيا طائرة الاستطلاع المتقدمة من طراز “إليوشن 20” إلى سوريا، وهي طائرة مخصصة لمهام جمع المعلومات الاستخباراتية، بوسائل إلكترونية متطورة للغاية، يمكن أن تشمل مهامها التجسس على إسرائيل أيضاً.

وعبر هؤلاء حينذاك عن اعتقادهم بأن تضرر الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية بالمنطقة عقب التدخل الروسي أصبح مسألة وقت، وأن لدى روسيا تكنولوجيا يمكنها التنصت على جميع وسائل الإتصالات المعروفة، لافتين إلى أن المنتديات المختصة بهذا الشأن طرحت بالفعل “إشكالية  تضرر الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية عقب التواجد الروسي” للنقاش.