لماذا استأذن الغنوشي الرئيس التونسي في القيام بجولة خارجية؟

لماذا استأذن الغنوشي الرئيس التونسي في القيام بجولة خارجية؟

يرى مراقبون للشأن السياسي في تونس أن تغييرًا قد حدث في الخطاب السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بعد لقائه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وتساءل البعض عن سر “هذا التغيير”، في تصريحات الغنوشي، ما بعد اللقاء بين “الشيخين”، فلأول مرة يقول الغنوشي إنه استأذن رئيس الجمهورية باللقاءات التي يعتزم القيام بها في عدد من الدول.

ويأتي هذا التطور بعد فترة تحدثت فيها وسائل الإعلام المحلية عن “سوء تفاهم بين الشيخين”.

وأشار القيادي البارز في حزب نداء تونس، والوزير السابق، خالد شوكات، إلى “ما يحاك داخل القصر الرئاسي من محاولة للإيقاع بين رجلي التوافق في تونس وهما السبسي والغنوشي، وذلك من أجل إدخال البلاد في أتون حرب أهلية”.

وأكدت حركة النهضة مؤخرًا، في بيان اطلع عليه “إرم نيوز”، أن “رئيسها يتعرض إلى حملة ممنهجة”، هدفها  إنهاء العمل بمبدأ التوافق مع السبسي.

وقال رئيس حركة النهضة، يوم أمس الخميس، عقب لقائه برئيس الجمهورية، إنه “استأذن سيادته في زيارات سيقوم بها إلى عدد من الدول الصديقة والشقيقة”.

وجاء في بيان حركة النهضة: “تم التأكيد على النهج الحواري التوافقي في إدارة الخلاف بين الأطراف الاجتماعية حول استحقاقات الميزانية وسبل توفيرها من خلال إجراءات حازمة تتقاسم فيها كل الأطراف التضحيات المطلوبة”.

وأضاف البيان أن السبسي “أكد على تمسكه بسياسة التوافق دون إقصاء واعتبار النهضة طرفًا وطنيًا له ما لغيره من الأطراف الوطنية من حقوق، مفنّدًا ما يروج من خلافات معها”.

وربما يكون الحديث عن الخلاف أو سعي البعض إليه مع رئاسة الجمهورية، هو ما حتم على الغنوشي أن يقوم بـ “استئذان”، السبسي في زيارات خارجية لأول مرة، بينما كان قبل ذلك، يقوم شهريًا بعدد من الزيارات دون أن يعلم  السبسي بها.

وأكد الغنوشي في بيان الحركة “التزام النهضة بالسياسة الرسمية للدولة داخليًا وخارجيًا وأننا في كل جولاتنا واتصالاتنا نسير وراء الموقف الرسمي”.

ويتمسك الغنوشي بـ “ثقافة التوافق” من أجل مستقبل حزبه، بالرغم من معارضة عدد من قيادات النهضة لهذا الأمر.

وتعرض الغنوشي إلى “حملة حقيقية” ليس من خارج حركته فقط، بل من داخلها، بشكل أقوى وأشرس، ما قد ينهي الحياة السياسية له.