إسرائيل تعلّق تعاونها مع “اليونسكو”

إسرائيل تعلّق تعاونها مع “اليونسكو”

قرر وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، الجمعة، تعليق كل نشاط مهني مع “منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم” (يونيسكو) على الفور بعد تصويت إحدى لجانها على مشروعي قرارين حول القدس، يقضيان باعتبار المسجد الأقصى وكامل الحرم الشريف “موقعًا إسلاميًا مقدسًا ومخصصًا للعبادة”.

وبعد تصويت 24 دولة في باريس لصالح مشروع القرار، الذي ينفي وجود أي علاقة تاريخية بين اليهود والمسجد الأقصى، مقابل معارضة 6 دول فقط له وامتناع 26 دولة عن التصويت، قال الوزير، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس لجنة إسرائيل لدى اليونسكو، في بيان: وفقًا لهذا التصويت، ستتوقف فورًا كل مشاركة ونشاط مع المنظمة الدولية”.

وكان رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أدان القرار الذي استنكر بشدة الاقتحام المتواصل للأقصى من قبل “متطرفي اليمين الإسرائيلي والقوات النظامية الإسرائيلية”، معتبرًا أنه “إنكار للعلاقة بين الشعب اليهودي والحرم القدسي الشريف”.

ورأى نتنياهو أن اليونسكو اتخذت مرة أخرى قرارًا ينطوي على الهذيان حول عدم وجود صلة بين شعب إسرائيل والحرم القدسي وحائط المبكى، واصفًا هذا النفي كنفي صلة الصين بسور الصين العظيم والعلاقة بين مصر والأهرامات.

الحكومة الفلسطينية، في المقابل، رحبت بقرار اليونسكو، واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن “القرارات الدولية المستمرة ضد الاحتلال، وسياساته، ومن ضمنها قرار منظمة اليونسكو الأخير بشأن القدس والمسجد الأقصى، تشكل رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال وتسهم في خلق الفوضى وعدم الاستقرار”.

وأضاف أبو ردينة أن هذا القرار يؤكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بمراجعة سياساتها الخاطئة، المتمثلة بتشجيع إسرائيل على الاستمرار باحتلالها للأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى، رحبت حركتا “فتح” و”حماس”، بمصادقة لجنة الشؤون الخارجية للمنظمة الأممية على مشروع القرار، واعتبرتا، في تصريحين منفصلين، قرار اليونسكو انتصارًا للشعب الفلسطيني وخطوة في الاتجاه الصحيح.