كيف تناول الإعلام المصري التوتر مع السعودية؟ (فيديو)

كيف تناول الإعلام المصري التوتر مع السعودية؟ (فيديو)

اختلفت أجواء برامج “التوك شو” في مصر، مساء الخميس، عن ما قبلها بيوم واحد، وذلك بعد ساعات من تزايد حدة الغضب تجاه المملكة العربية السعودية، من قبل بعض الإعلاميين، إثر تصاعد الحديث عن توتر علاقات البلدين منذ تصويت مصر لصالح مشروع روسي في مجلس الأمن يتعارض مع الرؤية السعودية للوضع في سوريا.

وتبنى إعلاميو مصر أمس، خطاباً يسعى للتهدئة، ولتوجيه النقد لزملائهم الإعلاميين، الذين استغلوا الموقف لتوجيه انتقادات للمملكة وتأجيج الموقف الشعبي ضدها، والدعوة للتعامل بالندية، الأمر الذي رآه كثيرون يمثل خطراً على مستقبل العلاقات بين البلدين، خاصة بين دولتين شقيقتين، تزامنًا مع مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة أمس بمزيد من المهنية وتجنب الإثارة في مثل هذه المواقف.

وخرج الإعلامي مصطفى بكري، مقدم برنامج “حقائق وأسرار”، على فضائية “صدى البلد”، وعضو لجنة الإعلام بالبرلمان المصري، ليعلن أن موقف شركة “أرامكو” السعودية بوقف إمدادها لمصر بالبترول لم يكن عقب تصويت مصر في مجلس الأمن، وإنما نتيجة بعض الصعوبات في الشركة، واصفًا ما حدث بالمؤامرة.

وأضاف “بكري” أن المملكة العربية السعودية، أرسلت لمصر عقب بدء الأزمة وديعة بقيمة 2 مليار جنيه، قائلًا: “العلاقات بين البلدين وطيدة، ويجب طي تلك الصفحة، وعدم الاستماع للشائعات، ومصر والسعودية ستظلان شقيقتين”.

ومن فضائية “صدى البلد” إلى “العاصمة”، حيث شن الإعلامي سعيد حسانين، عضو البرلمان المصري هجومًا حادًا على كل إعلامي مصري، لم يتعامل مع الأزمة الأخيرة بمنطق السياسة والعقلانية، رافضًا تبني بعض إعلاميي مصر لقرار وقف إمدادات البترول لمصر من قبل شركة أرامكو السعودية، وربطه بتصويت مصر لصالح القرار الروسي، مؤكدًا أنه لم يعجبه أي إعلامي تحدث عن هذا الخلاف.

وحمل “حساسين” خلال تقديم برنامج “انفراد” الإعلام، مسؤولية تزايد حدة الغضب بين الأطراف وسوء التعامل مع المواقف بين الدول الشقيقة قائلاً: “الإعلام سبب الكوارث في مصر، كما قال الرئيس السيسي، وميصحش كده”، في الوقت الذي أكد فيه أن علاقة مصر بالسعودية، وطيدة وقوية وليست وليدة اللحظة، وأن ذلك مجرد خلاف سياسي سيتم تجاوزه.

“القرموطي” يطبل للسعودية

وعلق الإعلامي جابر القرموطي، مقدم برنامج “مانشيت” على فضائية العاصمة، على انتقاده بعد مدحه للمملكة العربية السعودية بقوله: “أنا بطبل للسعودية، ولا يهمني ما يقال عني في هذا الشأن، ولكني أريد أن أحافظ على العلاقات بين الدولتين”، مؤكدًا أن المصريين لا يريدون البترول والبنزين ولكنهم يرغبون في الحفاظ على الاستقرار بين مصر والسعودية.

وظهر القرموطي في برنامجه ومن خلفه علما مصر والسعودية قائلاً: “العلاقات بين مصر والسعودية ليست برميل نفط أو كيلو فراولة”، لافتًا إلى أنه لا يمكن أن نغضب من قرار السعودية بإلغاء صفقة البترول القادمة لمصر، لأن مصر والسعودية روح واحدة في جسدين”، مطالبًا وسائل الإعلام السعودية، بعدم تأجيج الفتنة مع مصر، واصفًا  توتر العلاقات مؤخرًا بـ”الفتنة المفتعلة”.

“مصر والسعودية لن تركعا”

وفي برنامج “كلام تاني” بفضائية دريم، الذي تقدمه الإعلامية رشا نبيل في نفس موعد برنامج العاشرة مساء للإعلامي وائل الإبراشي، الذي يتوقف عن البث يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، تطرقت الإعلامية إلى الجانب السعودي، وازدياد الغضب لدى بعض الإعلاميين السعوديين، واتخاذ موقف من مصر، لتسأل ضيفها في الاستديو، الكاتب والإعلامي السعودي خالد المجرشي عن السبب وراء ذلك.

وأرجع “المجرشي” خلال استضافته أن السبب الحقيقي وراء توتر العلاقات بين البلدين يرجع إلى أن بعض الإعلاميين السعوديين لهم انتماءات إخوانية بنسبة 100%، كما أن هناك الكثير من الحسابات الوهمية لبعض مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدار من خارج المملكة، حيث لعبت دورًا كبيرًا ضد الدولتين السعودية والمصرية.

واستكمل الكاتب السعودي حديثه: “مصر لن تركع وكذلك السعودية لن تركع هي الأخرى” بحسب تعبيره، مشيرًا إلى أن ما يقرب من 17 ألف حساب وهمي على موقع “تويتر” تُدار من خارج السعودية ومصر، لتنفيذ مؤامرة إلكترونية واضحة تستهدف العلاقات بين البلدين.

وأضاف “المجرشي”: “أعداء مصر والسعودية من تيار الإسلام السياسي وأنصارهم، يغردون على تويتر لإشعال الفتنة بين البلدين، ولكن نعم مصر لن تركع والسعودية لن تركع إلا لله، ولست هنا للدفاع عن أي شخص، نعم نختلف ونتعاتب ولكن دائمًا نفتح الباب للنقاش”.

شاهد الفيديو..