”ابدأ بقتل الملك“.. نصيحة منظمة غير حكومية في تونس لـ“الشاهد“

”ابدأ بقتل الملك“.. نصيحة منظمة غير حكومية في تونس لـ“الشاهد“

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

وجّهت منظمة ”أنا يقظ“ غير الحكومية، رسالة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، تنصحه بالبدء بقتل الملك، في إشارة إلى محاربة الفساد الذي استشرى في تونس بحسب كثير من المراقبين.

 وأظهرت تقارير منظمات دولية، أنّ الفساد، بما فيه من تهريب، وتهرّب ضريبي، يتسبب سنويًا في خسارة تونس نقطتين في نسبة النموّ.

وجاء في رسالة ”أنا يقظ“، ”.. وأنت تستعدّ لخوض حربك على الفساد.. لا توجّهوا جهودكم فقط إلى الإطاحة بالبيادق، فاللعبة لا تنتهي إلا إذا مات الملك، وفي تونس للفساد ملوك. سيقولون لكم إنّ الفساد ينخر المجتمع ومن الصعب محاربته، سيقولون لكم إنّ الفقر هو السبب، سيطلبون منكم التضحية بالأسماك كي تنجو الحيتان فلا تنصت إليهم، وتأكد أنّ محاربة الفساد سهلة ولكن لا بدّ من شرطين: أن تبدأوا من الأعلى وبذي القربى وأن تكون حربكم على الفساد كالموت، لا تستثني أحدًا“.

وأضافت المنظمة غير الحكومية، ”الفساد في تونس معلوم يعرفه الجميع، وهو معلوم جدا لدى الدولة، فيكفي أن تقرأوا تقارير عبد الفتاح عمر ودائرة المحاسبات وهياكل الرقابة، حتى تعلموا مكامن الفساد ورؤوسه، أجل، الدولة وثّقت الفساد في تقارير، ورفعت القضايا وفتحت التحقيقات، وكل ما عليكم فعله هو المتابعة والتأكد من أنّه لا أحد  يتلاعب بمسار القضايا“.

وأكدت على رئيس الحكومة، قائلة: ”امنحوا المراقبين العموميين الاستقلالية والموارد الكافية،كلّ من تمّ ذكره في تقارير عبد الفتاح عمر أو دائرة المحاسبات، يجب حرمانه من الصفقات العمومية دون انتظار، رسّخوا مبدأ المساءلة ولا تخافوا النقد، مرّروا القوانين الأربعة إلى البرلمان: الإثراء غير المشروع، حماية المبلّغين، تضارب المصالح، والتصريح بالممتلكات، لا تجددوا عقد مدير الشركة التونسية للأنشطة البترولية..“.

وأشارت عليه، ”إن أردتم معرفة الأسباب، فقوموا بجرد وتدقيق للمؤسسة، قوموا بإجراء جرد وتدقيق للصيدلة المركزية، راجعوا العقود  خاصة أبناء حزبكم، مقاهي ومباني البحيرة 2 هي ملاذ المهربين لتبيض الأموال، دقّقوا في عقود الملكية، اقرأوا تدقيق شركة ”الكرامة هولدينغ“، الجرائم بادية للعيان، ادعموا اللجنة التونسية للتحاليل المالية بالموارد البشرية الكافية لكشف تبييض الأموال، وجب التحقيق في مخابر وزارة التجهيز ومراقبة عمل مهندسي الوزارة، لن تنجح جهودكم ما دام تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية مجهولًا، وما دامت الأحزاب المخالفة تتمتع ”بحصانة“ تجعلها تفلت من العقاب“.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أقرّ بأنّ أولويات حكومة الوحدة الوطنية، محاربة الفساد، وأضاف في مقابلة تلفزيونية، قبل أيام: ”سنضع الفاسدين في السجن“.

وكان الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، تحدى رئيس الحكومة، في أن يكون قادرًا على محاربة ”لوبيات الفساد“، وقال في تصريح صحفي: ”أتحدّاك أن تكون لديك القدرة على إسقاط رأس فساد واحد“، مشيرًا إلى وجود ”لوبيات وعصابات تتحكم في البلاد وتهيمن على الحكومة“، على حدّ تعبيره.

ورفض اتحاد الشغل مقترح الشاهد بإرجاء الزيادات في الأجور إلى العام 2019، واشترط أن يبدأ رئيس الحكومة بمحاربة الفساد، واستخلاص مليارات الدولارات لدى رجال أعمال، وتطبيق مبدأ العدالة الجبائية، حتى يسهم الموظفون في مقترحات الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com