بداية متعثرة لملتقى أجخرة للحوار الوطني الليبي

بداية متعثرة لملتقى أجخرة للحوار الوطني الليبي

تنطلق أعمال ملتقى أجخرة للحوار السياسي الوطني الليبي الأربعاء، في ظل غياب المجلس الأعلى للدولة وبمشاركة وفد يمثل مجلس النواب.

ويقام هذا الملتقى بمبادرة من بلدية أجخرة الليبية، التي تكفلت بتحمل جميع تكاليف الملتقى دون دعم داخلي أو خارجي، في حين جاءت هذه المبادرة بعد سلسلة من الحوارات في عواصم ومدن عربية وأوروبية دون نتائج على الأرض.

وتقع بلدية أجخرة ضمن واحات جنوب مدينة بنغازي، كما أن موقعها يشكل أهمية اقتصادية حيث تحيط بها الشركات والحقول النفطية.

ويهدف الملتقى إلى الخروج بصيغة توافقية ترضي الجميع، حيث تم توجيه الدعوة إلى جميع الأطراف الفاعلة سياسيا في البلاد.

المجلس الأعلى للدولة يرفض المشاركة

من ناحيته، كان المجلس الأعلى للدولة أعلن في بيان صدر عنه الثلاثاء رفضه المشاركة في الملتقى “نظراً لأن الاتفاق السياسي حصر تشكيل الحكومة فيه، ولا دور لأي طرف آخر رافض للاتفاق في هذا الأمر”، وفق ما جاء في البيان.

إلا أن اللجنة التحضيرية للملتقى، أبدت استغرابها واندهاشها من الاعتذار، وأكدت في بيان صدر عنها أن “الدعوة لم يجر التطرق فيها إلى تشكيل الحكومة”، مشيرة إلى أن “الملتقى برعاية المجلس الأعلى للمصالحة”، يهدف “إلى لم شمل الليبيين وتوحيد الصف والكلمة ونبذ الفرقة والاختلاف واجتماعهم على كلمة سواء هي ليبيا فقط لا غير”.

وفقا للقائمين على الملتقى، فإنه ينطلق من خلال الثوابت الوطنية، وهي حماية وحدة التراب الليبي والحفاظ على سيادة الدولة، ونبذ وتجريم جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

مجلس النواب يبارك

من جهته، بارك رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لقاء أجخرة ودعا الليبيين إلى الوحدة، في حين ضم وفد مجلس النواب للقاء تسعة نواب برئاسة إبراهيم الرغيد.

في الوقت الذي يتوقع فيه أن يحذو المجلس الرئاسي حذو المجلس الأعلى للدولة في مقاطعة الملتقى، الذي يرى القائمون عليه أنه آن الأوان للبدء بحوار ليبي يتجاوز مسارات الأمم المتحدة التي لم تثمر سوى المزيد من التشرذم.

ويتمسك المجلس الرئاسي للدولة بالحل الأممي، ويخشى أن يعمد ملتقى أجخرة إلى نسف اتفاق الصخيرات الذي تعارضه أطراف ليبية عديدة.

على الرغم من أن المجلس الرئاسي الليبي قرر عقب لقاء عقده الأسبوع الماضي في تونس بكامل أعضائه نقل الحوار إلى مدينة ليبية، وكان ممكنا أن يكون ملتقى أجخرة بداية لتليين المواقف المتشنجنة، إلا أن رفض المجلس المشاركة في الملتقى يشكل عودة إلى التمترس.

 فقدان الثقة بالأمم المتحدة

وحسب مراقبين للشأن الليبي، يبدو أن الأطراف الليبية الداعية لهذا الملتقى فقدت الثقة في الأمم المتحدة وباتت ترغب في سحب الملف الليبي منها؛ ما يعني نسف اتفاق الصخيرات الذي تعارضه عدة أطراف ليبية وفي مقدمتها مجلس النواب.

ويرى المراقبون أن الأمم المتحدة عجزت عن إيجاد حل للانقسام العاصف في ليبيا، حيث يذهب الكثير منهم إلى اعتبار أن الأمم المتحدة أعادت فرض المشهد نفسه الذي كانت تعاني منه ليبيا طيلة سنتين لكن بصيغة جديدة.