محمود الهباش.. الملكي أكثر من الملك – إرم نيوز‬‎

محمود الهباش.. الملكي أكثر من الملك

محمود الهباش.. الملكي أكثر من الملك

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

 دأب محمود الهباش أن يدفع الخطاب السياسي المؤيد بنصوص دينية إلى أقصى مدى، لخدمة سيد السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأحياناً دون نصوص أو أسانيد ولا ما يحزنون.

جاء في آخر خطبه، أن الرسول أمر باتباع منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو يقصد حتماً، ”السلطة الفلسطينية“، التي يعد أحد رؤوسها اليانعة.

وقبلها، زعم أن الرسول لو كان حياً، لحضر جنازة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، في معرض تبريره، لحضور رئيسه تلك الجنازة وبكائه الذي جر عليه انتقادات واسعة.

من حماس إلى فتح

 محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الدينية، يبدو ملكياً أكثر من الملك، وجاهزاً لاستجلاب الحجة تلو الحجة للتبرير والدفاع  والتأويل.

 بدأ الهباش سيرته السياسية عضواً في حركة حماس، ثم طرد منها عام 1994، لأسباب تتكتم الحركة عليها، وإن كان ذلك لم يمنع طاهر النونو الناطق باسم الداخلية في غزة، من القول موجها حديثه للهباش: ”راجع نفسك لماذا طردت من حركة حماس؟“.

برز الهباش بعدها كمستقل، وشكل حزباً باسم “ حزب الاتحاد“، ثم مع مجيء السلطة الفلسطينية انضم إلى حركة فتح، وعمل لسنوات محاضراً في جامعة القدس المفتوحة.

عرف عبر عقود، باعتباره من أشد ناقدي حركة حماس، كيف لا.. وهو الأعرف بشعابها.

 ومن آرائه أن ”الربيع العربي ساهم في تهويد المدينة المقدسة والمسجد الأقصى وتأزم القضية الفلسطينية، وأن  مضاره كانت كبيرة على القدس، إذ انشغل معظم العرب والمسلمين في قضايا صراع داخلية عن القضية المركزية للأمة“.

عينه الرئيس محمود عباس في أيار/ مايو 2009 وزيرا للأوقاف في حكومة سلام فياض، التي لم تحز الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني.

وشغل منذ الانقسام، منصب وزير الأوقاف، وأتهم  بوجود فساد في وزارته، كما استغل تلك الفترة في إطلاق تصريحات عدت “ أوووفر“، من قبيل رفضه للمقاومة المسلحة، وأخرى ساوى فيها بين الدم الإسرائيلي والفلسطيني، ودعوته لزيارة المسلمين للمسجد الأقصى تحت ظل الاحتلال.

أكثر من اعتداء

وأثناء محادثات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، عمل أبو مازن على الدفع بالهباش للبقاء في منصبه، لكن حماس عارضت  ذلك بشدة، فتم تعيينه بمنصب قاضي قضاة فلسطين.

إبان زيارته كقاضي قضاة إلى المسجد الأقصى لتحري ظهور هلال رمضان عام 2014، تعرض إلى اعتداء بالضرب وبقذف الأحذية والبيض.

وفي العام الذي سبق، أطلق مجهولون ملثمون النار صوب مكتبه بعد دقائق من دخوله المكتب في حي الجنان بمدينة البيرة قرب رام الله، كما تم إطلاق النار على سيارته.

يمكن القول إن الهباش نجح إعلامياً عبر إثارة قضايا محل جدل واسع، ما جر عليه اعتراضات حتى في أوساط حركة فتح ، فقد سبق وأن أحرق شبان ينتمون لإطار الحركة الطلابي صوره في الدعاية الانتخابية لمجلس الطلاب بجامعة بيرزيت برام الله.

ولأن الرجل قريب من الرئيس محمود عباس، وموضع ثقته وإعجابه، فقد عينه أخيرًا مستشاره للشؤون الدينية؛ ما أهله لأن يطلق خطبه من منبر مسجد التشريفات في مقر الرئاسة برام الله.

يصفه خصومه بأنه خطيب السلطان، يحاول جهده تجيير كل شيء لصالحه، فيما يرى مقربون منه، أن جهده الأساس ينصب على الحفاظ على ما هو موجود، فالسياسة فن الممكن، متناسين أن الرجل ذا المناصب السياسية يقدم نفسه كرجل دين أولاً!.

يعرف عن الهباش أنه سريع الغضب، حاضر البديهة في الرد على أي انتقاد، ضده أو ضد رئيسه، بغض النظر عما إذا كان ما يقوله يستند إلى أساس ديني أم لا، ويؤخذ عليه أنه استبدل قال الله وقال الرسول، بـ ”لشارك الرسول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com