هل ينجح ”الإخوان“ في تقسيم الجيش الليبي من بوابة الجنوب؟ – إرم نيوز‬‎

هل ينجح ”الإخوان“ في تقسيم الجيش الليبي من بوابة الجنوب؟

هل ينجح ”الإخوان“ في تقسيم الجيش الليبي من بوابة الجنوب؟

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

بعد نجاح القيادة العامة للقوات المسلحة برئاسة المشير خليفة حفتر، في إعادة لملمة وهيكلة الجيش الوطني خلال العامين الماضيين، أثارت هذه الجهود مخاوف الجماعات المتطرفة وتيار الإسلام السياسي في ليبيا، وعلى رأسهم جماعة الإخوان، حيث بدأت بالتشويش على توحيد الجيش لقواته وعناصره، واستهدفت هذه المرة جنوب البلاد.

هذه المحاولة، تجسّدت في عقد ملتقى لضباط الجيش في الجنوب، وتحديداً في بلدية براك الشاطئ، حيث اجتمع المئات من الضباط وضباط الصف في ملتقى عقد لمناقشة تفعيل الجيش ومؤسسات الأمن في جنوب البلاد، لكنها خطوة حملت دلالات مشبوهة، كون الملتقى ضم شخصيات مرتبطة بتيار الإسلام السياسي، والأهم أنه لم يتم التنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة، وهو أمر فسّر بأن الهدف من ورائه ضرب قيادة الجيش ومحاولة تقسيمه.

تقسيم الجيش

وقال نائب في البرلمان الليبي لـ ”إرم نيوز“، السبت، إن القوات المسلحة تُشن عليها حرب ضروس من قبل التيارات الرافضة لاستقرار البلاد، معتبرًا أن استمرار مثل هذه الممارسات، من شأنها تقويض الجهود لرفع الحظر الدولي عن توريد السلاح للجيش.

وأضاف النائب، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، ”داخل البرلمان نحاول من خلال العشرات من النواب، إقناع المجتمع الدولي بأن الجيش بدأ في توحيد صفوفه، وهو أمر حقيقي خاصة في شرق البلاد وغربها، لكن بوابة الجنوب تظل دائماَ منطقة رخوة يسهل اختراقها، وهو ما حدث في الملتقى الأخير لضباط الجيش“.

وأشار النائب إلى أن البرلمان بصدد إصدار بيان يؤكد رفض مخرجات اجتماع الجنوب لضباط الجيش، كونه لم يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة أو القائد الأعلى للجيش ممثلا برئيس البرلمان.

وعن الشخصيات التي تقف وراء عقد الملتقى، أجاب ”بلغنا أن جماعة الإخوان المسلمين قامت باتصالات مع عدد من القادة البارزين في الجيش، خاصة الذين كانوا خارج ليبيا لوجود ملاحقات قضائية بحقهم، وأبرزهم اللواء علي كنة قائد القوات الجوية في عهد القذافي ومسؤول الجيش في جنوب ليبيا إبان حكمه، والقيام باتصالات مشبوهة مع دولة قطر، على حد زعمه .

إحباط المحاولة

الصحفي الليبي محمود المصراتي، أكد أن الجيش نجح في إحباط محاولة الإخوان في الجنوب الليبي، حيث قام اللواء 112 مجحفل، الذي يقوده العقيد بن نائل والتابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، بمحاصرة اجتماع مجموعة من الضباط الذي يقودهم علي كنه المدعوم من الدوحة، ولم يسمح لهم بمغادرة منطقة قيرة الشاطئ إلا عصر الأمس بوساطة من أعيان المقارحة، بعد أن تم تجريد كنه ومن معه من أسلحتهم وتحديد الطرق التي يمكنهم المرور منها.

وأضاف المصراتي أن الاجتماع جاء ليثبت عين الإخوان على الجنوب بعد خسارتهم للهلال النفطي، معتبراً أن التحرك الأخير لمجموعة من العسكريين المحسوبين على النظام السابق في الجنوب وتحديداً في الشاطئ، ليس عفوياً ولا علاقة له بالشعارات الجميلة التي رفعوها.

ونوّه الصحفي الليبي بأن الجماعة تريد استنساخ تجربة الجضران، وذلك بأن يكون وكيلها ابن المنطقة ويرفع في العلن شعار الموت للمقاتلة والإخوان، ولكنه يهدف في الحقيقة لتعطيل مشروع الجيش ولتأخير التحاق الجنوب بمشروع الدولة الموجود في الشرق، مؤكدًا أن علي كنه زار الدوحة والجزائر عدة مرات، ويقال إنه استلم مبالغ كبيرة للقيام بهذا العمل، وهو الأمر الذي لا يعلمه الكثير من الضباط البسطاء الذين كانوا معه في اجتماعهم الأخير، والذين استغل حماسهم للنظام السابق.

كنة يبدد المخاوف

اللواء علي كنة الذي اختاره المشاركون في ملتقى الجيش في قيرة الشاطئ، بدد من مخاوف القيادة العامة والبرلمان من مخرجات الملتقى، مؤكدًا عدم تدخله في الصراع السياسي، ومطالبًا القيادة السياسية في الشرق والغرب بتوحيد قيادة الجيش.

ونقلت ”بوابة الوسط“ الإخبارية عن اللواء كنة قوله ”لا نريد أن يفهم الملتقى بطريقة خاطئة خصوصًا مع إخواننا في القوات المسلحة، وقد نظم الملتقى بناء على طلب من ضباط الجنوب“.

وطالب كنه بسرعة تكوين الجيش وتكوين قيادته الموحدة، التي قال إنها ”من مهمة القيادة السياسية في الشرق والغرب“، التي طالبها بعدم ”جر الجيش إلى الصراعات السياسية“.

التعليق المثير حول المجموعات المسلحة المتواجدة في الجنوب، هو الذي فضح جانباً من المؤامرة، حيث قال بشأنهم ”المنطقة الجنوبية لا توجد بها ميليشيات، وأن ما حدث فيها هو أن الشباب حملوا السلاح للدفاع عن بيوتهم وقبائلهم“.

وأشار إلى أن هناك بعض الأسباب التي دفعت ببعض الشباب إلى الأعمال غير القانونية بسبب البطالة وغياب فرص العمل، مؤكدًا أن هؤلاء يمكن استيعابهم في الجيش والشرطة والأعمال الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com