تونس.. أزمة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف

تونس.. أزمة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف

المصدر: إرم نيوز - محمد رجب

تعيش منظمة الأعراف واتحاد الشغل، أزمة حقيقية، على خلفية اتهام اتحاد الشغل، للمنظمة بأنها ”تتلكّأ وتتردد وتتراجع عن الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين بشأن القطاع الخاص“.

واتهم الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بلقاسم العياري منظمة الأعراف، بأنها ”لا تعمل على تنفيذ الاتفاقيات التي تمّ إبرامها بين المنظمتين.“، داعيًا في مؤتمر صحفي إلى العودة إلى المفاوضات الاجتماعية من أجل تحسين وضعيات العمّال في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أنهم، أي رجال الأعمال ”رفضوا التفاوض ولم يحددوا روزنامة للجلسات التفاوضية.“.

وشدّد العياري على وجود ”اتفاق مكتوب بين المنظمتين، يقضي بفتح جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية تنطلق في شهر مارس/آذار،  وتنتهي في مايو2016، لكن برغم مرور أكثر من ستة أشهر، فإنّ المفاوضات لم تنطلق.“.

وكان العياري أشار، دون أن يذكر بالاسم، رئيسة منظمة الأعراف، وداد بوشمّاوي، إلى أنها تضغط على الحكومة لإيقاف توريد الملابس المستعملة (فريب)، مضيفًا في برنامج تلفزيوني، أنّه ”لا يمكن الاستغناء عن قطاع الملابس المستعملة الذي يشغّل أكثر من 150 ألف عامل، ويستعمله أغلب التونسيين.“.

وأكّد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف خليل الغرياني أنّه ”لا يرى مشكلة في دعوة اتحاد الشغل إلى استئناف المفاوضات في القطاع الخاص“.

وأضاف الغرياني في مؤتمر صحفي، أنّ ”وثيقة قرطاج التي أمضت عليها المنظمتان وتسعة أحزاب، أقوى من الاتفاق الثنائي بين المنظمتين.“، مؤكدًا أنّ ”المفاوضات ستكون على أساس أربع سنوات لأنّ الوضع الاقتصادي في السنوات القادمة سيكون صعبًا جدًّا.“.

وكانت بعض مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى أنّ رئيسة منظمة الأعراف تقف وراء هذا القرار، وهو ما أشعل فتيل الاحتجاجات في بعض مدن الوسط التونسي، قبل يومين، على غرار مدينتي مساكن و قصور السّاف، وهدّدوا بالتصعيد إن لم تنظر الحكومة في ملف الملابس المستعملة.

وقد أكد رئيس الغرفة النقابية الوطنية لتجار الملابس المستعملة بالجملة، الصحبي المعلاوي، في تصريح صحفي، أنّ الغرفة النقابية الوطنية للمصانع الموردة والمصدرة للملابس المستعملة والغرفة النقابية الوطنية لتجار الملابس المستعملة بالجملة تهدّد بالإضراب إذا تمّ تمرير مشروع القانون الجديد.

وعلى عكس ما نشرته عدد من المواقع، فقد أصدرت منظمة الأعراف، اليوم الجمعة، بيانًا، تؤكد فيه أنّ التحرّكات الأخيرة التي حصلت كانت بالتنسيق مع الاتحاد المركزي ”الذي تبنّى مطالب القطاع ودافع عنها“، مشددًا على تعرّض رئيسة منظمة الأعراف إلى ”حملة مغرضة“.

وندّد البيان بما اعتبرها “حملة مغرضة تستهدف رئيسة الاتحاد ومحاولات  لحشر  اسمها  في هذا الملف لأغراض دنيئة لا علاقة لها بهذا الموضوع لا من بعيد ولا من قريب“.

وكذّبت منظمة الأعراف “الادّعاء بأنّ هياكل المهنة طلبت مساعدة من الاتحاد العام التونسي للشغل“، وأكّدت أنّ ”الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة الأعراف) فخور برصيده ولا يعوّل إلّا على أبنائه في الدفاع عن مصالح المنضوين تحت لوائه“، بحسب البيان.

وأكد رئيس الحكومة، في مقابلة تلفزيونية، نهاية الشهر الماضي، تجميد الزيادة في الأجور حتى 2019، لكن ذلك القرار لقي رفضًا من اتحاد الشغل، بينما باركته منظمة الأعراف.

وكان اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف كوّنا إلى جانب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، رباعيًّا رعى الحوار الوطني، وتحصل على جائزة نوبل للسلام للعام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com