القصف الروسي يعمق من معاناة سكان حلب.. وواشطن تتشبث بالدبلوماسية‎ – إرم نيوز‬‎

القصف الروسي يعمق من معاناة سكان حلب.. وواشطن تتشبث بالدبلوماسية‎

القصف الروسي يعمق من معاناة سكان حلب.. وواشطن تتشبث بالدبلوماسية‎
Syrian Civil Defence workers look for survivors and remove bodies from under the rubble at the scene of a reported barrel bomb attack by Syrian government forces on March 5, 2015 in the Qadi Askar area, in the rebel-held side of the northern Syrian city of Aleppo. Heavy clashes and a regime barrel bomb attack shook Aleppo after rebels tried to seize an intelligence headquarters the previous day, in a forceful rejection of UN efforts to reach a ceasefire. AFP PHOTO / AMC / ZEIN AL-RIFAI (Photo credit should read ZEIN AL-RIFAI/AFP/Getty Images)

المصدر: حلب – إرم نيوز

قال مقاتلون في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن طائرات حربية روسية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة شمالي حلب، في حين قصف الجيش السوري الحي القديم المحاصر بالمدينة في هجوم كبير.

وذكرت تقاريرصحفية، أن روسيا سترسل المزيد من الطائرات الحربية إلى سوريا، لتعزيز حملتها الجوية، بينما قالت الولايات المتحدة، إنها لم تتخل بعد عن السعي لإيجاد حل دبلوماسي.

وتأتي الغارات الحالية، ضمن الهجوم المستمر منذ عشرة أيام، والذي تشنه قوات الحكومة السورية بدعم روسي لانتزاع السيطرة على شرق حلب، وسحق آخر معقل حضري كبير للمعارضة الساعية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وركزت الضربات الجوية على خطوط الإمداد الكبرى المؤدية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة مثل طريق الكاستيلو ومنطقة الملاح، بينما احتدم القتال في حي سليمان الحلبي، وهو جبهة القتال إلى الشمال من مدينة حلب القديمة.

ونوه مقاتلون من المعارضة بقيادة جماعة أحرار الشام اليوم، إلى إنهم استعادوا عدة مناطق في حي بستان الباشا كانوا قد خسروها في اليوم السابق، وهي نقطة إستراتيجية في شمال غرب المدينة.

وعزز الجيش السوري – مدعوما بمئات من المسلحين الذين تدعمهم إيران- الحملة الجوية بهجوم بري على أكثر من جبهة بهدف تحطيم دفاعات المعارضة داخل المدينة.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي سيرغي لافروف، أمس الجمعة لليوم الثالث.

وقال دبلوماسي روسي كبير، إن موسكو مستعدة لدراسة المزيد من السبل لتطبيع الموقف في حلب. لكن لافروف انتقد فشل واشنطن في التمييز بين جماعات المعارضة المعتدلة وبين من تصفهم روسيا بالإرهابيين، وهو ما سمح لقوات بقيادة جبهة النصرة سابقا بانتهاك الهدنة، التي ساعد البلدان في إعلانها يوم التاسع من سبتمبر/ أيلول.

وأوضحت الولايات المتحدة، إنها لن تنفذ على الأقل حاليا تهديدا أعلنته الأربعاء، بتعليق الدبلوماسية إذا لم تتخذ روسيا خطوات فورية لإنهاء العنف.

وتخلت موسكو والأسد عن وقف إطلاق النار وشنت هجوما جديدا، وهو على الأرجح الأكبر وأشد المعارك حسما في الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

كر وفر

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر عسكري قوله، إن قوات الجيش أحرزت تقدما وهو ما نفاه مقاتلو المعارضة، الذين قالوا إنهم صدوا هجوما جديدا.

وجاء في تعقيب إخباري على تلفزيون الإخبارية الذي تديره الحكومة، إن التنسيق عالي المستوى من الجو والبر للطائرات الحربية السورية والروسية، سمح للحليفين بضرب مواقع ”الإرهابيين“.

ومن جانبهم قال مقاتلو المعارضة، إن القوات السورية التي استقبلت المزيد من المسلحين الذين تدعمهم إيران تكافح لتحقيق أي مكاسب ميدانية في هجوم بري بحلب القديمة.

وأضاف أبو همام، وهو مقاتل في المعارضة من جماعة فيلق الشام، ”يقصفوا الأحياء القديمة بعد محاولة اقتحام فاشلة ثانية وخسروا مقاتلين ونحن صامدين.“

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات الحكومة شنت حملة قصف مركزة، إضافة إلى كرّ وفرّ في القتال في حي سليمان الحلبي.

وقال المرصد، إن طائرات حربية ضربت مستشفى ميدانيا في حي الصخور الخاضع للمعارضة في ثاني هجوم من نوعه على واحد من أربع مستشفيات في الأيام القليلة الماضية.

وأوضح المرصد، أن الضربة تسببت  بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد آخر وإصابة المستشفى بالشلل

وقتل المئات في القصف وأصيب مئات آخرون، بينما يعاني الناس للوصول إلى مستشفيات تفتقر للتجهيزات الأساسية.

شبح العطش

وأكدت الهيئة التابعة للمعارضة المسؤولة عن المرافق العامة في حلب، أن ضخ المياه توقف في المدينة بعدما قصفت طائرات روسية وسورية محطة للمياه في حي النيرب.

ويقول المعارضون، إن موسكو وقوات الحكومة السورية، تستهدف منذ شهور محطات الكهرباء والمستشفيات والمخابز لإجبار نحو 250 ألف شخص، يعتقد أنهم يسكنون بالمنطقة على الاستسلام.

ويقول سكان، إن الضربات الجوية غير مسبوقة في شدتها، وإن الطائرات تسقط قنابل أثقل تخترق الأبنية وتهدمها على رؤوس سكانها.

وقال احمد الصالحي عامل الإنقاذ في رسالة عبر الانترنت ”إنهم يضربون دون توقف .. فقط انظر إلى هذه الحفرة..انتشلنا ست جثث ولا يزال يوجد ناس تحت الأنقاض .. تعالى وانظر كلهم مدنيون.“

وقال عمال إنقاذ، إن 34 شخصا على الأقل قتلوا في ضربات جوية وقصف مدفعي خلال اليومين الماضيين، بينما قالت وسائل إعلام رسمية، إن قذائف مورتر أطلقتها المعارضة على منطقة الميدان الخاضعة للحكومة ومناطق أخرى بالمدينة أسفرت عن مقتل 20 شخصا على الأقل.

تنديد في ذكرى التدخل الروسي

وأدانت واشنطن وبريطانيا وحلفاء آخرون حملة القصف الروسية، ووصفت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة التصرفات الروسية في سوريا، بأنها ”همجية“ وليست جهودا لمكافحة الإرهاب.

وانضمت روسيا للحرب قبل عام بالضبط وقلبت ميزان القوى لصالح الأسد الذي يتلقى دعما من إيران وميليشيات شيعية من لبنان والعراق.

وقال الجيش، إنه سيواصل تقدمه بعد أن استعاد السيطرة على مخيم حندرات شمالي حلب يوم الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com