هند الفايز تباشر معركتها خارج البرلمان.. وتبدأ بوزير الداخلية – إرم نيوز‬‎

هند الفايز تباشر معركتها خارج البرلمان.. وتبدأ بوزير الداخلية

هند الفايز تباشر معركتها خارج البرلمان.. وتبدأ بوزير الداخلية

المصدر: عمان- إرم نيوز

أثارت النائب السابق في البرلمان الأردني هند الفايز  – ولا تزال-  جلبة كبيرة منحتها شهرة إضافية بعدما خسرت السباق إليه في الانتخابات الأخيرة.

المرأة المنفتحة والتي تقف بندية في وجه الحكومات، كسرت الصورة النمطية عن المرأة البدوية، فهي تطرح نفسها كممثل عن دائرة بدو الوسط في الأردن الذي تتمتع فيه العشيرة بحظوة كبيرة، كما أنها تنتمي لواحدة من كبرى العشائر الأردنية ”بني صخر“.

واختيرت الفايز ضمن قائمة أفضل 10 شخصيات نسائية في الأردن، بحسب ما نشرته صحيفة جوردان بزنس.

وأثارت“ أم صخر“ خلال الأيام الماضية زوبعة لم تنته حول عملية تزوير مدبَّرة –بحسب قولها- من قبل وزير الداخلية سلامة حماد الذي ينتمي لذات القبيلة، والذي كالت له الفايز اتهامات بالوقوف خلف عملية سرقة صناديق الاقتراع من دائرتها الانتخابية بهدف استبعادها من المشهد الانتخابي.

”إرم نيوز“ وجهت للفايز مجموعة من الأسئلة في اللقاء التالي:

1- لو بدأنا بقصة خروجك من السباق النيابي، واللغط الذي أثير حول الدائرة الانتخابية التي ترشحتي فيها، ماذا تقولين إزاء ذلك؟

ما جرى في يوم الاقتراع لم يكن لغطا بقدر ما أنه عملية تلاعب بنتائج الانتخابات بسبب تقصير الهيئة المشرفة عليها، والتي تواصلنا معها للفت النظر بخصوص شواهد تتعلق بوجود نوايا بالتلاعب ابتداء من تعيين موظف برتبة متصرف يتبع لوزارة الداخلية كرئيس للجنة الفرز في دائرتي دون باقي دوائر المملكة، إضافة لممارسة قوات البادية التي تغاضت عن سرقة الصناديق ثم إعادتها بعد أن جرى التلاعب بها، إضافة لطرد مندوبي المرشحين لأكثر من 3 ساعات خارج قاعات الاقتراع.

ما جرى تم بأمر من وزارة الداخلية ومن الوزير الذي تعهد باستبعادي من البرلمان طالما بقي في منصبه، ضاربا بعرض الحائط تشويهه لسمعة المملكة وسمعة الانتخابات وبشكل يخالف التوجيهات الملكية التي تؤكد على ضرورة تشكيل الأحزاب السياسية وممارسة العمل السياسي بنزاهة.

2- وجهتي اتهامات مباشرة لوزير الداخلية سلامة حماد بالوقوف خلف ما جرى من اختفاء للصناديق في دائرتك الانتخابية بهدف استبعادك، هل لديك أدلة على ذلك، وما هدف الوزير؟

الوزير حماد يحمل ضغينة تجاهي نتيجة لمواقفي السابقة إبان نشاطي بالاحتجاج على إقامة المفاعل النووي على أراضي ”بني صخر“ حيث كان حماد مستفيدا من إنشاء المشروع ماليا عبر إنشاء شركة مكلفة بالتجهيز للمشروع، ومنذ  عارضت ذلك  لم ينس موقفي، فكان ما جرى يوم الاقتراع بمثابة رد، وأنا أطالب اليوم باستبعاد الوزير وتنحيته عن منصبه بدلا من إعادة اختياره وزيرا من جديد.

3- هل سلّمت بنتيجة استبعادك من البرلمان بعد اعتماد النتائج؟

أنا لم اسلم بالنتيجة، وقمت بتوكيل 5 محامين لمتابعة الطعن بالنتائج، ولكني علقت مشاركتي بالانتخابات حتى لو أعيدت، فطالما بقي الوزير المسؤول عن التلاعب بالنتائج، فذلك يعني إمكانية التلاعب بالنتائج من جديد، خاصة أن رئيس الوزراء المكلف هاني الملقي لا يملك ولاية عامة، وتم فرض وزير الداخلية عليه فرضا.

4- ما رأيك بالتشكيلة الحالية للمجلس، خاصة بعد عودة الإسلاميين إليه؟

لا يمكن الحكم على المجلس حاليا، لكن الرهان عليه وعلى الإسلاميين وغيرهم من نواب الأحزاب والنواب المستقلين بأن ينجحوا باختبار اتفاقية الغاز مع ”الكيان الصهيوني“ التي يجب عليهم إسقاطها والوقوف ضدها.

5- عارضتي توقيع اتفاقية الغاز مع إسرائيل، والمفاعل النووي السلمي، ويبدو أن الحكومة ماضية بهذه البرامج، هل سنرى هند الفايز تقارع الحكومة في الشارع بعد البرلمان؟

أنا لا اعترف بإسرائيل بل اسميها “ الكيان الصهيوني“، فلا يمكن أن نقبل بشراء الغاز المسروق من الفلسطينيين، وأنا لا أقارع الحكومة بل أقف ضد القرارات التي تضر الصالح العام، فإذا كانت لدينا بدائل عربية مثل قطر والجزائر، لماذا نتوجه الى إسرائيل، خاصة بعد إنشاء محطة الغاز العائمة في العقبة وتحول الأردن إلى دولة مصدرة للغاز؟

أما بخصوص وجودي في الشارع أو في البرلمان، فأنا اعتقد أنني لست بحاجة للبرلمان للوصول للشارع، فالشعب هو مصدر السلطات وأنا سأعمل على إنشاء حزب سياسي قوي يمكن له أن يؤثر ربما أفضل من وجودي في البرلمان، كما سأشارك  بمسيرة  وسط العاصمة عمان غدا رفضا لاتفاقية الغاز مع الاحتلال الذي لم يحترم اتفاقية وادي عربة ولا الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس.

وقد كلفني الملك شخصيا بالاطلاع على ملفات الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، ولكن -للأسف- البعض قام بحرق الجسور بيني وبين الملك ولم يرغبوا بأن أتواصل معه بشكل أكبر.

6- اشتهر مقطع الفيديو الذي تم تداوله تحت قبة البرلمان بينك وبين النائب يحيى سعود بعنوان“ اقعدي يا هند“، هل ترين أن هناك حدودا للمرأة القادمة للبرلمان في الغالب عبر الكوتا أمام تغوّل النواب الذكور؟

ما جرى في تلك القضية لم يكن بناء على أساس النوع الاجتماعي بقدر ما كان تمردا من نائب ضد من تحاول أن تكسر كل القيود التي تفرضها الأفكار ”المتخلفة والرجعية“ حول أنني مخلوق ضعيف أو غير قادر على المشاركة في العمل السياسي. ووصولي إلى المحافل العربية والدولية يمثل دليلا حول استثمار الإنسان، أيا كان، للطاقة التي منحها إياه الخالق، وأنا افتخر أنني كنت سفيرة المرأة العربية بكل المناسبات، واختارتني مجلة فوربس العالمية من ضمن أقوى 100 امرأة حول العالم.

7- ترشحتي عن دائرة بدو الوسط، هل يمكن القول إن الصورة النمطية للمرأة البدوية في الأردن قد تغيرت بشكل جذري ؟

أنا أؤمن أن المرأة شريك للرجل وهناك دستور ينظر للمرأة والرجل على أنهما مواطنان من الدرجة الأولى، وأنا اعتقد أن إضعاف المرأة سيؤدي إلى إضعاف الأجيال وبقائنا كدول ريعية، وفي تقديري أن المرأة في الأردن لا تحتاج لتمكين حيث أن 70 % من طلبة الجامعات الأردنية فتيات، فالمرأة بحاجة لإزالة العقبات من أمامها.

8- هل خروجك من البرلمان يعني انتهاء دورك في الحياة العامة؟

لا أبدا، أنا سأبقى بجانب الشعب أتابع همومه من خلال الأحزاب والإعلام حيث سأعمل على إنشاء حزب جديد يكون قويا وفاعلا، وسأعمل على إنشاء محطة فضائية تتناول الشأن المحلي وتجلي الصورة للمواطن.

9- هل ستعودي للبرلمان لاحقا؟

سأعود لكن بشرط واحد، ألا يكون وزير الداخلية الحالي في منصبه.

10 – كيف استطعتي المواءمة  خلال الفترة الماضية بين عملك كنائب وبين العائلة؟

من خلال تنظيم الوقت يمكن للمرأة أداء دورها على أكمل وجه، فأنا أم لـ 4 أبناء 3 ذكور وفتاة واحدة، أعمل على تربيتهم والمواءمة بين عملي وحياتي الخاصة حيث أنني اخصص يوم الجمعة للعائلة فقط بعيدا عن أي شأن عام.

11- ما  رسالة هند الفايز بعد هذه التجربة في العمل العام وما  طموحها؟

أتمنى أن نصل إلى وطن عربي واحد وأن نلغي الفوارق السياسة والحدود التي مزقتنا، فأنا قومية عربية أطمح لرؤية الوطن العربي موحدا وقويا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com