اليمن.. تنظيم القاعدة ينسحب إلى جبال بلدة جيشان في أبين

اليمن.. تنظيم القاعدة ينسحب إلى جبال بلدة جيشان في أبين

المصدر: زنجبار- إرم نيوز

انسحبت عناصر من تنظيم القاعدة في محافظة أبين، جنوب اليمن، من مناطق متفرقة من بلدات المنطقة الوسطى بالمحافظة، إلى جبال بلدة جيشان، المحاذية لمحافظة البيضاء، من جهة الشرق، بعد توسع عمليات قوات الحزام الأمني ضد التنظيم.

وقال شهود عيان في بلدة جيشان، لـ ”إرم نيوز“ إن قرابة ست سيارات دفع رباعي، اتجهت نحو البلدة، وعلى متنها عدد من مسلحي القاعدة، قادمين من  بلدات لودر، العين، مودية، التي دخلتها قوات الحزام الأمني قبل أسابيع.

وتوقعت مصادر محلية أن تحدث حالة صدام بين عناصر القاعدة، وقبائل جيشان، المناهضة للتنظيم.

وقال مدير عام مديرية جيشان، أحمد مسعود، لـ إرم نيوز إن ”هروب عناصر القاعدة قد بدأ منذ بداية الحملة الأمنية على التنظيم في محافظة أبين بشكل عام، فكل ما دفعتهم القوات الأمنية من مديرية، انتقلوا إلى الأخرى، حتى وصلت القوات إلى جميع المديريات، وهو ما اضطر العناصر المسلحة لسلوك طريقين، أحدهما يمرّ عبر مديريات لودر – جيشان إلى محافظة البيضاء، والآخر من مديريات مودية – المحفد إلى محافظة شبوة“.

وحذّر مسعود من استقرار عناصر القاعدة في وادي صمط بجيشان، نظراً لتوفر المقومات التي تساعد على البقاء فيه، كالمياه والكهوف والطريق السهل.

وعن موقف قبائل بلدة جيشان من لجوء القاعدة إلى مناطقهم، أكد مدير عام مديرية جيشان، أن الموقف القبلي كان مشرفاً منذ 2011، حيث ناهضت القبائل تنظيم القاعدة، ووقعت وثيقة تنص على عدم لجوء عناصر التنظيم إلى مناطق جيشان، ومن يخالف ذلك يصبح دمه مهدوراً، ما اضطر القاعدة للانسحاب.

وقال إن الظروف الحالية تغيّرت نوعاً ما، فثمّة نزاعات قبلية في المنطقة، أحدثت شرخاً في الموقف، إضافة إلى  غياب قوة أمنية مقاتلة تتصدى لهم، وضعف الإمكانات القتالية، بعكس الحالة التي كانت عليها المنطقة أثناء محاربة القاعدة عامي 2011 و2012.

وطالب مدير عام مديرية جيشان بضرورة توفير قوات أمنية في بلدته، قبل أن يتمكن تنظيم القاعدة من بسط نفوذه على مناطق جيشان، وتصبح تكلفة قتاله باهظة.

وفي أغسطس/ آب، الماضي، انطلقت قوة أمنية كبيرة من قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية، لتحرير محافظة أبين التي سقطت أجزاء منها مرة أخرى تحت قبضة القاعدة بعد تحريرها من ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله  صالح العام الماضي.

وسبق أن سيطر التنظيم على محافظة أبين وأعلنها ”إمارة إسلامية“ في 2011، إبان الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بحكم صالح، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بمساندة فاعلة من قبائل المحافظة تحت مسمى ”اللجان الشعبية“، منتصف 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com