محافظ البنك المركزي الليبي يعد العدة سرًا للبقاء على الكرسي – إرم نيوز‬‎

محافظ البنك المركزي الليبي يعد العدة سرًا للبقاء على الكرسي

محافظ البنك المركزي الليبي يعد العدة سرًا للبقاء على الكرسي

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

رغم انتهاء فترة الخمس سنوات على ولاية محافظ البنك المركزي الليبي الصديق عمر الكبير، إلا أنه ما زال  متمسكاً بالمنصب، بل ويجري حاليا محادثات سرية مع عدة أطراف بغية التمديد له.

وقالت مصادر ليبية لـ“إرم نيوز“ إن ”معركة خلافة محافظ البنك المركزي مشتعلة حالياً، وهناك أسماء مطروحة، فضلا عن تدخلات دول عربية تريد الدفع بأشخاص محسوبين عليها إلى المنصب، لكي تكون لها اليد العليا في البنك المركزي“.

وأضافت المصادر أنه ”وفي المقابل هناك قوى أخرى تطالب ببقاء المحافظ الحالي لمدة زمنية قصيرة لترتيب البيت الداخلي“، مؤكدة أن ”المحافظ بمثابة الحاكم الفعلي للبلاد، والكل يريده والكل يطلب المال منه“.

إنجازات الكبير

وسرد الصحفي الاقتصادي الليبي أحمد الخميسي، بطريقة تهكمية، ما اعتبرها إنجازات الصديق عمر الكبير، قائلًا: ”من بين هذه الإنجازات تراجع قيمة الاحتياطي النقدي إلى النصف، وتدهور قيمة العملة وارتفاع  سعر الدولار في السوق الموازية، وقفل المنظومة المصرفية على المنطقة الشرقية، وتهريب جزء كبير من العملة الصعبة عبر الاعتمادات المستندية الوهمية وهجرة كبار الزبائن للجهاز المصرفي في القطاع الخاص“.

وأضاف في صفحته على فيسبوك: ”لم يقدم الكبير أي إصلاحات حول الجهاز المصرفي واقتصار المصارف على المرابحة الإسلامية وفشلها في التحول للنظام الإسلامي، إضافة إلى تحويل 50 مليون دينار عام 2014 للمؤتمر الوطني العام دون مستند قانوني، وفقاً لتقارير ديوان المحاسبة، وارتفاع  العملة المتداولة خارج القطاع المصرفي إلى  25 مليار دينار دون وجود أي معالجات للأزمة“.

وأشار إلى أن ”الكبير منع  المنطقة الشرقية من حقها في السيولة، مما تسبب في وجود عملة موازية في السوق تباع بأقل من ثمنها بين المواطنين، ورفض التعامل بها في المصارف التجارية، كما أنه طبع عملة جديدة (أوراق بنكنوت) دون سحب إصدارات سابقة مما تسبب في رفع معدلات التضخم“.

التورط في دعم الميليشيات

واتهم الخميسي، الكبير، بـ“التورط في دعم ميليشيات مسلحة بحسب تقارير لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وعدم فتح الاعتمادات المستندية لتوريد الغداء والدواء مند مطلع العام الحالي، وحتى تاريخ وصول المجلس الرئاسي لمدينة طرابلس في نيسان/أبريل الماضي واستبعاد وتهميش شخصيات مصرفية وطنية في المصرف المركزي، وبيع 11 مليار دولار من النقد الأجنبي للجمهور لمعالجة أزمة السيولة خلال عام 2012، وتغيير العملة“.

وأدى ضعف إدارة الإعلام في المصرف المركزي، ونشر أخبارها في صفحات أشخاص بمواقع التواصل الاجتماعي وليس في موقع المصرف أوالصفحة الخاصة به، إلى ”فقدان المصرف مصداقية في كثير من الأحيان، وفقد الناس الثقة بالمصارف بسبب التصريحات الهوجاء التي كانت تنشر، فضلا عن نشر أخبار غير صحيحة بشأن تحصل محافظ مصرف ليبيا المركزي بطرابلس على أفضل محافظ عام 2014 من قبل صندوق النقد الدولي“.

ولفت الخميسي إلى أن ”الكبير استطاع تحويل دور مصرف ليبيا المركزي من مراقبة وتوجيه النظام المصرفي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي إلى تنفيد موازنة حكومتي الإنقاذ برئاسة عمر الحاسي وخليفة الغويل خلال عامي 2014 و2015“.

واتهم الكبير وقيادات مصرفية عام 2000، بـ“التقصير في حفظ وصيانة المال العام، وممارسة الوساطة والمحسوبية، والكسب غير المشروع وذلك للتغطية على تجاوزات نجل العقيد معمر القذافي الساعدي وأتباعه، الذين نهبوا ما يزيد على 600 مليون دينار كانت مخصصة لمدينة بنغازي“.

الانتقال إلى لندن

وأشار الخميسي إلى أن ”الكبير انتقل بعدها للعمل في لندن، لكن شبكة علاقاته بعد ثورة 17 فبراير أعادته بتعيين من المؤتمر الوطني إلى منصب محافظ البنك المركزي، حيث لعب دورا مشابها لدوره في بنغازي عبر مد قادة المليشيات بالأموال والتغطية عليها“.

وبعد سيطرة مليشيات فجر ليبيا على طرابلس، والانقسام الذي حصل، نقل الكبير مكتب محافظ البنك إلى مالطا لينأى بنفسه عن التجاذبات السياسية كما قال.

وأقال البرلمان، الكبير، من منصبه في 2014، وعين نائبه مكانه، لكنه رد برسالة رسمية ادعى فيها أنه يرحب بقرار الإقالة مع الاحتفاظ بحقه القانوني، وأنه مستعد للتسليم شريطة أن يكون في مقر المصرف المركزي بمدينة طرابلس وفقا لمنطوق المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2005 م بشأن المصارف، المُعَدَّل بالقانون رقم 46 لسنة 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com