مقتل طفلة أردنية برصاص محتفلين بفوز نائب برلماني – إرم نيوز‬‎

مقتل طفلة أردنية برصاص محتفلين بفوز نائب برلماني

مقتل طفلة أردنية برصاص محتفلين بفوز نائب برلماني

المصدر: عمان – إرم نيوز

تعرضت فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا لطلق ناري أصابها في رأسها، أثناء مشاهدتها لحفل فوز النائب يحيى السعود بمجلس النواب في العاصمة الأردنية عمان.

ونقلت الفتاة إلى المستشفى لتلقي العلاج أمس السبت، ولكنها وصلت متوفية متأثرة بإصابتها، وفق ما أكد أطباء المستشفى.

وتتنامى ظاهرة إطلاق الرصاص في الأردن وخاصة في المناسبات الاجتماعية والأفراح بشكل مطّرد ولافت، وسط تجاهل للتحذيرات الأمنية التي تصدر عن مديرية الأمن العام، كما لا يبالون بالدعوات المجتمعية التي تصدر عبر مواثيق تتفق عليها عشائر وعائلات أردنية، تدعو لعدم إطلاق الرصاص في المناسبات خوفًا من سقوط قتلى أبرياء.

طفلة عمرها أقل من عام ضحية الرصاص

وقبل هذه الواقعة بنحو شهر قتلت رضيعة برصاصة طائشة في العاصمة الأردنية.

وقال المواطن رامي الخطيب إن طفلته التي لم تبلغ من عمرها العام الأول، راحت ضحية رصاصة طائشة لم أعلم مكان إطلاقها ولا مطلقها.

وقال الخطيب لـ“إرم نيوز“ ”لقد كنت أحمل طفلتي إلى السوق لأشتري لها ملابس جديدة ومستلزمات عيد ميلادها الأول، ولكن رصاصة طائشة أصابت رأسها فتفجر مثل البالون، وأدت إلى وفاتها“، مشيرًا إلى أن ”المصيبة أننا لم نعرف إلى الآن قاتل طفلتي، فقد قيّدت القضية ضد مجهول“.

وبكل مشاعر الحزن والأسى على طفلته، دعا الخطيب كل مطلقي العيارات النارية أن يكفوا عن هذا السلوك الخطير الذي يزهق أرواح الأبرياء ويروع الآمنين.

ظاهرة غير حضارية

تعتبر مشكلة إطلاق العيارات النارية بالمناسبات الاجتماعية في الأردن، مشكلة لها جذور اجتماعية وثقافية في المجتمع الأردني، فقد اعتاد العربي منذ القدم على اعتبار السلاح جزءا لا يتجزأ من شخصيته، وكان لهذا الاعتقاد ما يبرره بسبب غياب دور الدولة في حماية أفرادها.

إلا أن المتغيرات التي طرأت على مفهوم الدولة ودورها جعلت من الضرورة بمكان تغير بعض العادات والسلوكيات الاجتماعية والثقافية بما يتناسب والعصر الذي نعيش فيه.

هذه الظاهرة غير الحضارية اعتاد بعض الأردنيين على اتباعها للتعبير في أفراحهم ومناسباتهم دون إدراك منهم لخطورتها، وما لها من تأثير سلبي على المجتمع بشكل عام، وهي من العادات السيئة لأن فيها إزهاق روح إنسان بريء أو من شأنها أن تتسبب بالأذى على أقل تقدير.

وحول الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها بحق مطلقي النار، فإنه في حال ضبط أي شخص يقوم بإطلاق العيارات النارية بأسلحة غير مرخصة في الأفراح والمناسبات، يتم إحالته إلى المدعي العام أو المحكمة المختصة، التي تعاقب بالحبس لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح، أو معاقبته بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة أقصاها عشرة دنانير لكل من حمل سلاحًا خارج منزله.

تحريم شرعي

بدورها، حرمت دائرة الإفتاء العام الأردنية إطلاق العيارات النارية لما فيه مِن تخويف وأذى للمسلمين.

وقالت الدائرة في بيان صدر عنها في هذا الشأن، إنه ”حدث كثيرًا أن بعض هذه الطلقات أصابت بعض الناس عن طريق الخطأ فأدّت إلى وفاتهم أو جرحهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا“.

وتخصص مديرية الأمن العام على موقعها الإلكتروني بريدًا إلكترونيًا للإبلاغ عن أي حادثة إطلاق نار للتعامل معها واتخاذ الإجراء اللازم في هذه الحالة.

يشار إلى أن عدد قضايا إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية والأفراح، التي ضبطها الأمن خلال السنوات الأربع الأخيرة، بلغ 106 قضايا، نجم عنها وفاة خمسة أشخاص وإصابة 57.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com