بأمر من الأسد.. بريطانيا تحتجز جواز سفر الصحافية السورية زينة إرحيم – إرم نيوز‬‎

بأمر من الأسد.. بريطانيا تحتجز جواز سفر الصحافية السورية زينة إرحيم

بأمر من الأسد.. بريطانيا تحتجز جواز سفر الصحافية السورية زينة إرحيم

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

صادرت السلطات البريطانية جواز سفر صحافية وناقدة سورية بارزة لبشار الأسد بطلب من الحكومة في دمشق؛ ما منعها من السفر ومن عملها كناشطة.

وصودر جواز سفر الصحفية الناشطة، والحاصلة على جوائز، المقيمة في تركيا، زينة إرحيم من قبل مسؤولي الحدود في المملكة المتحدة بعد وصولها لمطار هيثرو.

وبعد ما يزيد عن ساعة من الاستجواب، أخبروها بوجود بلاغ بسرقة وثيقتها.

وصدر بلاغ الشكوى من الحكومة السورية التي تقيم إرحيم حملات ضدها منذ سنوات.

وأشارت إرحيم متحدثة لصحيفة ”أوبزرفر“ البريطانية، “ توقعت أن أتعرض للمضايقات داخل بلدي، أنا أعلم أنني لو ذهبت لوطني سأتعرض للقتل، لكنني تأكدت الآن أن ذراع الأسد يمكن أن تصل إلى بريطانيا، فهذا دكتاتور يلاحق صحفيا“.

وكتب على إيصال استلمته إرحيم عن جواز سفرها: “ الوثيقة مبلغ عن سرقتها“.

وقالت إرحيم، التي سافرت إلى بريطانيا لحضور فعالية كايت آيدي التابعة لقناة ”بي بي سي“ في مهرجان كيو الأدبي، إن جواز سفرها يحتوي على اسمها الكامل وصورتها وبصماتها.

وكانت إرحيم استخدمت جواز سفرها في السابق دون تعقيدات للسفر إلى بريطانيا في نيسان/ إبريل لاستلام جائزتها من منظمة مؤشر الرقابة ”Index on Censorship“ لحرية التعبير عن الرأي  لأعمالها، كما أنها سافرت بجواز سفرها دون أية مشاكل في أنحاء أوروبا.

وأخبرها المسؤولون أنهم “ لم يتدخلوا بالسياسة“ وأن ”هذا هو نظامنا وهذه قواعدنا“.

وقال المسؤولون إن جواز السفر سيتم إعادته إلى دمشق، إلا أن إرحيم تملك جواز سفر أقدم من جوازها المصادر لا تزال قادرة على استخدامه للعودة إلى تركيا لأنه لا يزال ساري المفعول، لكن بسبب نفاذ الصفحات الفارغة من جوازها القديم، وهو سبب إصدارها للجواز الجديد، لن تتمكن من الخروج من تركيا مجدداً.

وتقول إرحيم ”ما هذه إلا محاولة من النظام لإعاقتنا، وهم يتعاونون معه. ولا يزالون يتساءلون لماذا ينتشر السوريون في أنحاء أوروبا طلباً للجوء؟“.

ومما زاد القرار سوءاً هو أنه أتخذ من قبل الحكومة التي قدمت لإرحيم منحة ”تشيفنينغ“ المرموقة التي تجمع ”قادة المستقبل والمؤثرين وصناع القرار“للدراسة في بريطانيا.

تعلق الناشطة الصحافية ”ما يؤلمني حقاً هو أنني باحثة تشيفنينغ، أنتم تمولون دراستي  لشهادة الماجستير، وأنا أعمل لمنظمة مقرها وتمويلها من بريطانيا، وبالرغم من ذلك تثقون بكلمة النظام السوري بدلاً مني“.

وفي هذا الشأن، صرحت وزارة الداخلية أن بريطانيا ملزمة بالامتثال لطلب الحكومة السورية لأن جوازات السفر تعد ملكية قانونية للدولة التي تصدرها.

وقال المتحدث باسم الوزارة ”عند الإبلاغ عن سرقة أو ضياع جواز سفر من قبل حكومة أجنبية لا خيار أمامنا سوى مصادرته“.

وأقترح المتحدث أن تطلب إرحيم المساعدة القنصلية من الحكومة السورية.

وأدانت منظمة ”مؤشر الرقابة“ التي دعت إرحيم لإلقاء كلمة في الفعالية، وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة جودي غينسبيرغ “ أشعر بالصدمة والخجل لمعاملة المملكة المتحدة لزينة إرحيم، فهذه امرأة خاطرت بحياتها فقط للقيام بما يطمح به أي صحفي جيد في منطقة نزاع هي موطنها أيضاً“

ورأت غينسبيرغ أن الرسالة التي توجهها بريطانيا عند قيامها بأمر مماثل هي أنها ليست إلى جانب أولئك الذين يكافحون للدفاع عن الكرامة الإنسانية في ظل وحشية الحرب.

وجرت هذه الواقعة بعد يومين فقط من إعلان وزير الخارجية بوريس جونسون أن تغيير الحكومة هو مفتاح السلام في سوريا، واتهم حكومة الأسد بقتل مئات الآلاف من الأفراد في سوريا.

وقال جونسون متحدثاً لمجلس الأمن الدولي“ لا يمكن أن يكون هناك وقف إطلاق نار حقيقي ما لم يكن هناك اتفاق سياسي حقيقي يشير إلى قدرتنا على إنشاء حكومة انتقالية بعيداً عن حكومة الأسد، لأن مسؤلية قتل أكثر من 400 ألف ضحية تقع على عاتق الحكومة السورية“.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com