بعد ”خيبة الأمل“ في إنقاذ الهدنة.. الجيش السوري يبدأ هجومًا كبيرًا شرق حلب – إرم نيوز‬‎

بعد ”خيبة الأمل“ في إنقاذ الهدنة.. الجيش السوري يبدأ هجومًا كبيرًا شرق حلب

بعد ”خيبة  الأمل“ في إنقاذ الهدنة.. الجيش السوري يبدأ هجومًا كبيرًا شرق حلب

المصدر: وكالات

فشلت الولايات المتحدة وروسيا في الاتفاق على كيفية استئناف وقف إطلاق النار في سوريا في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن واشنطن لا يمكن أن تكون الطرف الوحيد الذي يحاول فتح الباب من أجل السلام وحث روسيا والحكومة السورية على القيام بدورهما.

وقال كيري بعد اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا على هامش تجمع الأمم المتحدة السنوي لزعماء العالم ”إذا عاد الروس إلينا بمقترحات بناءة فسوف نستمع إليهم“.

وأضاف ”ستواصل الولايات المتحدة دون أدنى شك سلك كل السبل التي يمكن أن نسلكها من أجل احراز التقدم وذلك لأن هذا هو السبيل الوحيد لوقف القتال وتخفيف المعاناة وإعادة توحيد سوريا“.

من جانبه وصف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا اليوم الجمعة بأنه كان ”مطولا وشاقا ومخيبا للآمال“.

لكن دي ميستورا قال عقب الاجتماع إن من الخطأ الإعلان بأن وقف إطلاق النار في سوريا لم يعد له وجود.

في غضون ذلك أعلن الجيش السوري بدء عملياته في الأحياء الشرقية بمدينة حلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، داعيا المواطنين إلى الابتعاد عن مقرات ومواقع المجموعات المسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عما اسمتها قيادة العمليات العسكرية بمحافظة حلب قولها في بيان إنه ”لا مساءلة أو توقيفا لأي مواطن يصل إلى نقاط الجيش السوري“، مشيرة إلى أنها اتخذت كل الإجراءات والتسهيلات لاستقبال المواطنين المدنيين وتأمين السكن ومتطلبات الحياة الكريمة“، وفقا للبيان السوري.

وأوضح البيان أن هذه ”الإجراءات والتسهيلات تشمل أيضا المغرر بهم الراغبين بالعودة إلى حضن الوطن“، حسب تعابير السلطات السورية.

ويأتي هذا التطور في أعقاب انهيار هدنة هشة دامت أسبوعا.

وتبادلت روسيا وواشنطن الاتهامات عن تعثر تطبيق الاتفاق الذي توصل اليه الطرفان، والذي من المفترض أن يمهد لإطلاق المفاوضات المتوقفة بين النظام والمعارضة.

وقبل صدور الإعلان السوري، كانت طائرات حربية شنت أعنف ضربات جوية منذ شهور على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من مدينة حلب الليلة الماضية.

وقال مسؤولون من المعارضة المسلحة وعمال إنقاذ إن قنابل حارقة كانت بين القذائف التي انهمرت من الجو على المدينة.

وبات واضحا من خلال الهجوم الذي نفذته طائرات إما تابعة للحكومة السورية أو حلفائها الروس أو الاثنين معا أن موسكو ودمشق رفضتا مناشدة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لوقف القصف الجوي حتى يتسنى توصيل المساعدات وإنقاذ وقف إطلاق النار.

وفي مواجهة بين كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بنيويورك اتسمت بالتوتر أمس الأربعاء قال كيري إن وقف القصف هو الفرصة الأخيرة للعثور على سبيل ”للخروج من المذبحة.“

إلى ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة أجرتها وكالة أسوشيتد برس إن الحرب في بلاده ”ستمتد“ ما دامت جزءا من صراع عالمي تدعم فيه السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة ”الإرهابيين“ على حد قوله.

وأعلنت موسكو وواشنطن وقف إطلاق النار قبل أسبوعين.

والاتفاق الأمريكي الروسي الذي اعلن عنه قبل اسبوعين، هو على الأرجح المحاولة الأخيرة لتحقيق انفراجة في سوريا قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي باراك أوباما منصبه مطلع العام القادم لكن لقي على ما يبدو نفس مصير كل جهود السلام السابقة.

وانهارت الهدنة يوم الاثنين بعد هجوم على قافلة مساعدات أنحت واشنطن باللائمة فيه على طائرات حربية روسية.

ونفت روسيا ضلوعها في الأمر، ومن قبل ذلك تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وموسكو بشأن ضربة جوية على القوات الحكومية السورية أسفرت عن سقوط قتلى من الجنود ونفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

وفي مؤشر آخر على عزم الحكومة السورية السيطرة على مزيد من الأرض والاحتفاظ بها مضت في إجلاء مقاتلي المعارضة من آخر حي يسيطرون عليه في حمص وهو ما يستكمل استعادة الحكومة للمدينة الواقعة بوسط البلاد وتحول معظمها الآن إلى حطام.

وأحكم الأسد مدعوما بسلاح الجو الروسي وفصائل تدعمها إيران سيطرته باضطراد على المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة من حلب هذا العام محققا هدفا مهما بالنسبة له هو تطويقها بالكامل هذا الصيف.

وستكون استعادة النصف الذي تسيطر عليه المعارضة من أكبر مدينة سورية أكبر نصر للجانب الحكومي في الحرب والذي وصل إلى أقوى وضع منذ سنوات بفضل الدعم الروسي والإيراني.

وفي الأسابيع القليلة الماضية بدا الأسد رافضا التوصل إلى حل وسط أكثر من أي وقت مضى مجددا تأكيد هدف استعادة بلاده بالكامل في اليوم الذي دخلت فيه الهدنة التي أبرمت بوساطة أمريكية روسية حيز التنفيذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com