الحريري يدخل سجال ظريف والجبير بمقال في نيويورك تايمز

الحريري يدخل سجال ظريف والجبير بمقال في نيويورك تايمز
In this photo released by Lebanon's official government photographer Dalati Nohra, Lebanese outgoing Prime Minister Saad Hariri addresses the nation in Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 25, 2011. Lebanon's president formally appointed billionaire businessman and former premier Najib Mikati as prime minister-designate Tuesday and asked him to form a new government after two days of polling lawmakers on their choice of prime minister. Mikati defeated U.S.-backed Saad Hariri, who was prime minister from 2009 until the Iran- and Syrian-backed Hezbollah forced his government to collapse two weeks ago. (AP Photo/Dalati Nohra, HO) EDITORIAL USE ONLY, NO SALES

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

دخل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، على خط السجال الذي دار قبل أيام بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني، من خلال مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز.

ويأتي مقال الحريري بعد أن نشر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف مقالا في  نيويورك تايمز هاجم فيه السعودية، قبل أن يرد عليه وزير الخارجية عادل الجبير بمقال ”ملجم“ في مجلة وول ستريت جورنال.

ونشر الحريري مقالا في مجلة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، طالب فيه إيران بالتوقف عن التدخل في الشؤون العربية، مشدداً على أن إيران تريد توسيع نفوذها في الشرق الأوسط بزرع الفتنة وترويج الإرهاب والحقد الطائفي والمذهبي وزعزعة استقرار المنطقة بواسطة أتباعها، بينما تزعم أنها في موقع المتفرج.

وجاء في المقال “نحن -اللبنانيين- نعرف جيدا العنف والفتنة والحقد الطائفي والمذهبي والقسوة والارهاب التي يمكن لإيران وحلفائها تسبيبها بحق دول أخرى، ومهما حاول المسؤولون الإيرانيون أن يزعموا تجاه العالم الخارجي من أكاذيب، إلا أن إيران كانت أكبر دولة داعمة للإرهاب منذ نهاية السبعينيات”.

وأضاف “يمنع حزب الله لبنان من انتخاب رئيس ويفرض شللاً مدمراً على حكومة البلاد لابتزاز المواطنين بالرضوخ لمطالبه، وفي هذه الأثناء أرسل حزب الله ألوفا من الشبان اللبنانيين ليقاتلوا ويموتوا في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد الكريه؛ وهو الطاغية الوحشي الذي أدانته الأمم المتحدة وسائر العالم لإشرافه على مقتل ما لا يقل عن ربع مليون من شعبه”.

وبشأن التنسيق الإيراني السوري قال الحريري: “خلق الأسد -عمداً- بمساعدة ايران وحرسها الثوري وتوابعه من حزب الله والميليشيات من العراق وأفغانستان اسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فهجّروا بلا ارعواء ملايين الناس إلى الدول المجاورة وأوروبا”.

وتابع الحريري: “في الـ 14 من شباط 2005، اغتيل بتفجير هائل والدي رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري ومعه 22 لبنانياً، وحددت المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي خمسة عناصر من حزب الله بصفتهم متهمين، وفي حال إثبات الأمر فمن شأنه أن يعني أن الجريمة نفذها حلفاء إيران في لبنان“.

وبعد ذلك بثلاثة أعوام يضيف الحريري أي في 2008 ”انتقل حزب الله لاحتلال بيروت، وبعد سنين عديدة من الوعود بأن ترسانته الواسعة التي وفرتها له إيران مخصصة فقط لحماية لبنان من إسرائيل، أدار سلاحه ضد شعبه”.

وحول المواقف السعودية الإيرانية من بلاده أوضح الحريري “المسؤولون الإيرانيون يتبجحون بوقاحة أن إيران باتت تسيطر على 4 عواصم عربية: بيروت وبغداد وصنعاء ودمشق ويفاخرون بهذه السيطرة، قارنوا ذلك بما قامت به المملكة العربية السعودية لأجل لبنان، في الثمانينيات، فبينما كانت إيران منشغلة بادارة الميليشيات التابعة لها، ساعدت السعودية لبنان على التوصل إلى اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب الأهلية؛ وأعني اتفاق الطائف باسم المدينة السعودية حيث اجتمع أعضاء البرلمان اللبناني ووضعوا حدا لمجزرة امتدت 15عاماً”.

واستطرد الحريري قائلاً  “فيما كان لبنان يجهد لإعادة بناء اقتصاده بعد الحرب الأهلية التزمت السعودية بمساعدات حيوية في مؤتمر باريس لإعادة البناء في لبنان، وساهمت بأكثر من ١,٥مليار دولار من المساعدات، كم مدرسة ومستشفى شيدت إيران في لبنان؟  كم من المساعدة وفرت للبنان كي يعيد إعمار نفسه؟ الجواب بالطبع، هو صفر تقريباً، وأي مساعدة إيرانية تذهب بالكامل لمصلحة حزب الله”.

وفي الملفات الخارجية المشتعلة أشار الحريري إلى أن “المأساة في اليمن -أيضا- بدأت عندما شرعت ميليشيا الحوثيين المتمردة والمدعومة من إيران في قتال شعبها في انقلاب أدانه مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة“.

وأضاف ”كان هدفهم -ببساطة- زعزعة وتهديد استقرار السعودية ودول الخليج العربي الأخرى، وفي العراق، مولت إيران مجموعة من الميليشيات العنيفة؛ لنشر الحقد المذهبي في البلاد وباتت الآن تقوّض الجهود لالحاق الهزيمة بتنظيم داعش“.

وفي الختام قال الحريري ”إن أمام إيران فرصة فريدة لمساعدة الذين يحاربون التطرف بالفعل في العالم العربي، ولكي تقوم بذلك عليها وقف تدخلها في الشؤون العربية من اليمن إلى البحرين والعراق وسوريا ولبنان عليها وقف تغذية القهر السني الذي يشجع أقلية هامشية على الاعتقاد أن الإرهاب هو الحل“ مضيفاً ”يمكن لإيران أن تكون جزءًا من الحل، لكن عليها أن تقبل اليد الممدودة العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة