”قنفوذة“ الليبية.. مطالب بممرات آمنة للمحاصرين والجيش يعتبرهم أسرى حرب – إرم نيوز‬‎

”قنفوذة“ الليبية.. مطالب بممرات آمنة للمحاصرين والجيش يعتبرهم أسرى حرب

”قنفوذة“ الليبية.. مطالب بممرات آمنة للمحاصرين والجيش يعتبرهم أسرى حرب

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

أصبحت عوائل قنفوذة الليبية، موضوعًا دسمًا لوسائل الإعلام مؤخرًا، حيث تصدر شعار ”أنقذوا قنفوذة“، فضائيات ووسائل إعلامية ليبية تتبع جماعات الإسلام السياسي، إضافة إلى بعض المحطات الإخبارية العربية.

وتفيد هذه الوسائل الإعلامية، بأن هناك عائلات محاصرة في الحي الواقع على الطريق الساحلي غرب بنغازي، الذي تحاصره قوات الجيش الليبي من جميع الاتجاهات.

وزعمت قناة ”النبأ“ الفضائية التابعة للإخوان المسلمين، أن ”لا علاقة لعائلات قنفوذة بمجلس شورى ثوار بنغازي الذي يخوص معارك منذ أكثر من عامين ونصف ضد الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر“.

وتطالب الفضائيات ووسائل الإعلام المذكورة، الجيش، بفتح ممر آمن لهذه العائلات، بعد أن تمكن من تحرير بوابة القوارشة والعديد من المناطق، ولم يتبق سوى الشارع المسمى شارع الشجر بيد المتطرفين، وخلفه قنفوذة، على بعد ثمانية كيلومترات، فضلًا عن جيوب في مناطق الصابري ووسط البلد ومناطق أخرى.

اعتصامات ومظاهرات

ولزيادة الضغط الإعلامي على الجيش الليبي، نظمت مليشيات في طرابلس ومدن أخرى بالمشاركة مع عوائل مجلس شورى الثوار الفارين من بنغازي، اعتصامات ومظاهرات للمطالبة بإنقاذ عوائل قنفوذة البالغ تعدادها إلى نحو 131 عائلة، إضافة إلى توجيه رسائل للأمم المتحدة تطالب بفك الحصار عنها.

ونظمت آخر مظاهرة من نوعها في ميدان الشهداء في طرابلس ”الساحة الخضراء سابقاً“، في 10 أيلول/ سبتمبر الجاري.

عائلات المتشددين

وأكدت مصادر لـ“إرم نيوز“ في بنغازي، أن ”لا وجود لعائلات مدنية في قنفوذة، فليس فيها إلا بعض المتشددين، والعوائل المتبقية هي عوائل هؤلاء المتطرفين، وسخرت من ادعاء مدنية هذه العوائل، قائلة: ”الآن بعد أن حقق الجيش الليبي انتصاراته على الإرهابيين.. صاروا مدنيين؟“.

 وتؤكد نفس المصادر أن الجيش الوطني وافق على فتح ممر آمن للعوائل، إلا أن مساعيه تعثرت بسب رفض المتطرفين لشروطه.

وأرجع الباحث الحقوقي في منظمة التضامن خالد العقيلي، تعثر المساعي الجارية لتأمين خروج آمن للمدنيين العالقين في قنفوذة، إلى ”عدم التوافق على مطالب قدمتها قوات الكرامة، ومن ضمنها رفض خروج الرجال ما بين سن 14 و65 عامًا، ورفض خروج الأجانب“.

وأبلغ الجيش ممثلين عن البعثة الأممية في ليبيا في اجتماع حضره مطلع الشهر الجاري، بقراره الذي رفضه مجلس الثوار.

ويعتبر الجيش العائلات وكل المدنيين العالقين في منطقة قنفوذة، أسرى حرب لدى التنظيمات المتشددة، وحمّلهم المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية الكاملة عن أمنهم وسلامتهم، مطالبًا الجهات ذات العلاقة بتوثيق هذه ”الجريمة“ كجريمة حرب.

وأكدت القيادة العامة للجيش في بيان لها أنها اتخذت كافة التدابير لإخراج العائلات والمدنيين من المنطقة، لكن الجماعات المتطرفة منعتهم من الخروج واتخذتهم دروعًا بشرية لإيقاف تقدم الجيش.

لاجئون في المدارس

وبعد فشل الهجوم الذي قام به متطرفون للسيطرة على مطار ومنطقة بنينا قبل عامين ونصف، انسحبوا إلى مناطق داخل بنغازي من ضمنها قنفوذة التي غادرها جل سكانها إلى مناطق مجاورة.

ويعيش الآلاف من سكان قنفوذة الأصليين في مدارس وبيوت مستأجرة وعند أقاربهم في مناطق عدة من بنغازي، فيما استباح المتطرفون منازلهم.

وخلال الحرب التي خاضوها ضد الجيش الليبي، وصفت قنفوذة والقوارشة بأنهما مصدر للانتحاريين والسيارات المفخخة، فضلًا عن القصف بقذائف المدفعية والمورتر الذي روع سكان بنغازي.

وفي السابع من الشهر الجاري، سيطر الجيش على مصنع لتجهيز السيارات المفخخة في قنفوذة.

وبسقوط قنفوذة المحاصرة من ثلاث جهات بيد قوات الجيش، والبحر في الرابعة، الذي يركز سلاح الجو على تمشيطه ليلا ونهاراً خشية وصول ”جرافات“ عبره  إليها، تقل دعما ومسلحين تسقط استراتيجياً المناطق الأخرى، وربما تسلم أسلحتها.

وحتى الآن يبدي شارع الشجر وقنفوذة مقاومة ضد الجيش الليبي، ويمطرون مناطق قريبة بقذائف المورتر، كما حدث في 15 أيلول/ سبتمبر، حين استهدفت ثلاث قذائف مورتر انطلقت من قنفوذة، حيي ”طابلينو“ و“لبنان“، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com