مهاجر سوري يحرج بريطانيا ويكشف ثغرات أمنية بجواز سفر مزور

مهاجر سوري يحرج بريطانيا ويكشف ثغرات أمنية بجواز سفر مزور
Collect picture of Bashar Almatar during his flight to the UK Stolen passport migrant story ***COLLECT PICTURE - MAIL ON SUNDAY USE ONLY - NO SYNDICATION - DO NOT LIBRARY***

المصدر: محمد عطايا- إرم نيوز

تمكن مهاجر سوري، من السفر بطريقة غير شرعية إلى بريطانيا على متن رحلة طيران تابعة لشركة ”ريان إير“، مُستخدمًا جواز سفر مزيفًا، حصل عليه من قبل مجموعة من السياسيين المتطرفين.

وبحسب صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، فإن بشار حبيب، البالغ من العمر 18 عامًا، تمكن من المرور خلال سلسلة من الفحوصات في مطار أثينا، في غياب واضح للأمن، معلنًا اللجوء بعد وصوله إلى مطار ستانستد.

وقال بشار، إنه تم إعطاؤه جواز السفر قبل أقل من 24 ساعة من قبل جماعة ”نو بوردرز“،  وهي جماعة فوضوية بريطانية تم اتهامها بإثارة المتاعب داخل مخيمات اللاجئين حول أوروبا، متابعًا أنه قام بشراء تذكرة ذهاب نقدًا من مكتب شركة ”ريان إير“ في المطار اليوناني، حاملًا حقيبة يد فحسب، وهذا ساعده في إزالة الشبهات عنه.

وتابع،“أنا رجل أصيل، وأريد أن أصبح طبيبًا حتى أساعد الناس في سوريا، وكان من الممكن أن أصبح إرهابيًا أو مجرمًا، وهروبي مجرد حظ بسبب نواياي الطيبة.“

وبحسب الصحيفة، استقل الشاب السوري الطائرة من مطار أثينا الدولي ولم يواجه أية صعوبات، وعلى الرغم من الاختلاف الملحوظ في المظهر بينه وبين صاحب جواز السفر الأصلي النمساوي ماريوس بيرم، ذي الشعر الطويل ولون العين المختلف والأكبر سنًا بسبع سنوات.

واحتفل المهاجر السوري باستقلاله الطائرة البريطانية رقم ”إف آر 1016“ عن طريق التقاط صورة ”سيلفي“ وهو بعيد عن الأراضي البريطانية بأربعة أيام.

وتظهر مستندات وزارة الداخلية، أنه تم استجوابه خلال وصوله، وتم التعريف عن جنسيته السورية من خلال كارت تعريف الهوية، ما أدى إلى صراخ شرطي الفحص بكلمة ”لا مشكلة“، وتم إطلاق سراحه الساعة 8.27 مساءً، ثم توجه إلى نزل جنوب لندن عن طريق تاكسي تم دفع أجرته مسبقًا.

حالة من الذهول

ونوهت ”ديلي ميل“ أن حالة الشاب السوري أذهلت السياسيين وخبراء الأمن، وقال الرئيس السابق لمكتب الأمن الوطني لمواجهة الإرهاب كريس فيليبس، أنه ”كان من الممكن أن يكون أي شخص، وهذا يجعلنا نتساءل، كم من الأشخاص الآخرين الذين أتوا من نفس الطريق.“

ووصف عضو مجلس الشعب عن حزب المحافظين، تشارلي إلفيك، هذه الحالة بأنها مقلقة للغاية، قائلًا إن وزارة الداخلية من الضروري أن تعتبر جماعة ”نو بوردرز“ محرمة، لأنها تكدر الأمن الوطني.

وتابعت الصحيفة البريطانية، أن هذا الكشف عن القضية يأتي في الوقت التي ستزور فيه تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا الأمم المتحدة هذا الأسبوع، حيث ستقود المحادثات عن تشديد أمن المطار حول العالم وسط حالات من القلق باستغلال مجموعة من الإرهابيين المنتمين لداعش الإجراءات المتراخية داخل أمن المطار.

واختارت الشؤون الداخلية، لجنة دعت هي أيضًا ليقظة الأمن في المطارات والميناء الصغير، وسط مخاوف من استغلالها لتهريب عصابات من المهاجرين.

ورجح رئيس وكالة حدود المملكة المتحدة السابق روب وايتمان، الشهر الماضي، بأن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ربما يعيشون في بريطانيا حوالي مليون شخص، بينما تظهر الأرقام المنشورة الأسبوع الماضي، ارتفاعًا في أرقام البريطانيين الذين يهربون المهاجرين داخل أوروبا، حيث ذكرت منظمة ”يوروبول“ أن 136 بريطانيًا متهمًا معروفون حتى الآن، وهو رقم مرتفع بنسبة 32% عن المذكورين في العام 2015 وهو 103 فقط.

وسافر بشار -الذي يعيش حاليًا شمال إنجلترا- إلى بريطانيا، في الثامن من أغسطس، أي بعد يوم واحد فقط من تعامله مع منظمة ”نو بوردرز“ وهي منظمة معادية للرأس مالية وشبكة مناصرة للحركات التحريرية، وتعامل مع المنظمة عبر مترجم سوري في مخيم لاجئين بالقرب من المطار اليوناني في ثيسالونيكي.

وقالت الصحيفة البريطانية، إن بشار كان يعيش في اليونان منذ ثلاثة شهر، بعد سفره من منزله في دير الزور شرق سوريا، وهو المكان الذي تعرض للهجوم من قبل داعش لمدة سنتين، منوهة إلى أن منزله الذي يعيش فيه مع 4 أخوة تم تدميره، مؤكدة أن بشار أجبر على مشاهدة قطع رأس صديقه لأنه يدخن.

وذكر المهاجر السوري بشار، أنه هو وأخوته قاموا برشوة قائد طائرة هليكوبتر عسكرية للتحليق بهم خارج سوريا، للشروع بعد ذلك في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى اليونان عن طريق تركيا.

وتابعت الصحيفة، أن بشار أقام في مخيم قريب مدينة ”إيدوميني“، لمدة ثلاثة أشهر، وهي مدينة قريبة من الحدود المقدونية، حتى انتقل إلى مدينة ثيسالونيكي، منوهة إلى أن هذه القصة المرعبة أبكت إحدى الناشطات بالدموع.

تفاصيل مثيرة

وواصل بشار حديثه عن اجتماع تنظيم ”نو بوردرز“، موضحًا أن مترجم التنظيم أعطاه جواز السفر الخاص بالشاب النمساوي بيرم صاحب الأربعة وعشرين عامًا خريج جامعة غرب لندن في بريستول العام ٢٠٠٤، إضافة إلى بعض الأموال الكافية لأجرة الحافلة لمدينة اثينا، وتذكرة طيران ذهاب للندن.

وأضاف، ”أخبرني المترجم أنني أصبحت ماريوس الآن، و علي أن أتذكر التفاصيل لأنه خلال الرحلة يمكن أن تسأله الناس عنها، كما أنني محتاج إلى معرفتهم بدون التحقق من جواز سفري حتى لا أبدو مثيرًا للريبة.“

وتابع بأن المترجم العشريني لم يفصح عن كيفية الحصول على جواز السفر، مضيفًا أنه لا يوجد مقترح يؤكد أن بيرم، غير العضو في تنظيم نو بوردرز، يعلم بأن جواز سفره يتم استغلاله بهذا الشكل.

ونوهت ”ديلي ميل“ إلى أن بيرم هو ابن لرئيس تنفيذي سابق لشركة تسجيلات صوتية، وله علاقة بتنظيم يساري متطرف، مشيرة إلى أنه أثناء دراسته الرسم والفن في الجامعة، انضم لمجموعة ”كونتر فايت“، وهي جماعة منشقة عن حزب ”سوشاليست وركرز، مضيفة أنه في العام الماضي كان ضمن عدد من النشطاء الذين نظموا مظاهرات بيئية في بريستول، موثقين أنفسهم بسلاسل في أشجار لإيقاف قطعها على طريق الحافلات.

أوضحت الصحيفة، أنه منذ التخرج في العام ٢٠١٤، تطوع بيرم للعمل بشكل خيري في مخيم لاجئين في سيبريا، مشيرة إلى أن إحدى صديقاته من الجامعة قالت إن آخر ما سمعته عن بيرم أنه يعيش في اليونان، منوهة إلى أن الشاب السوري أصر على أنه لم يقابل بيرم من قبل، ولم يتصل به الأسبوع الماضي.

من جانبها، أعلنت شركة طيران ”ريان إير“ أنها ستتحرى هذا الخطأ، ولكن مطار أثينا الدولي لم يستجب للأسئلة

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة