توتر في ميسان العراقية إثر حملة مداهمات لمصادرة أسلحة العشائر

توتر في ميسان العراقية إثر حملة مداهمات لمصادرة أسلحة العشائر

بغداد- قالت مصادر أمنية ومسؤولون محليون في محافظة ميسان جنوبي العراق، مساء الأحد، إن الوضع الأمني يشهد توتراً في قضاء ”قلعة صالح“ جنوبي المحافظة على خلفية رفض العشائر مداهمة منازلهم من قبل قوات قادمة من بغداد بأمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي لمصادرة أسلحتهم.

واندلعت صباح الأحد اشتباكات بين قوة خاصة من الرد السريع، وصلت الأسبوع الماضي، إلى المحافظة قادمة من بغداد بأمر العبادي، لمصادرة الأسلحة وفض النزاعات العشائرية، وبين أهالي قضاء ”قلعة صالح“ ومسؤولين محليين مع عناصر حماياتهم مما تسبب بإصابة 3 مدنيين، بحسب مصدر أمني.

وأغلق محتجون من أهالي القضاء (جنوب مدينة العمارة عاصمة ميسان) مساء الأحد، طريقاً رئيسا يربط محافظة ميسان بمحافظة البصرة (جنوب)، فيما احتشدوا داخل القضاء لمنع القوات الأمنية مداهمة منازلهم.

وأظهر تسجيل مصور من داخل ”قلعة صالح“ بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، المئات من المدنيين، وهم يهاجمون عربات مصفحة تحمل عشرات الجنود كانوا مكلفين بمداهمة المنازل ومصادرة الأسلحة، وتمكنوا من طردهم، رغم إطلاق عناصر الأمن الرصاص الحي بصورة كثيفة.

وأوضح ضابط في شرطة محافظة ميسان، برتبة ملازم، طلب عدم نشر اسمه، كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن ”الوضع الأمني داخل قضاء قلعة صالح متوتر للغاية، المسؤولون المحليون تضامنوا مع الأهالي ضد عمليات الدهم والتفتيش التي نفذتها قوات قادمة من بغداد بأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

وأضاف أن ”أي تصرف من قوات الرد السريع التي كلفت بمصادرة أسلحة العشائر قد يقود إلى اشتباكات مسلحة مع العشائر التي تمتلك مختلف الأسلحة“.

من جهتها، قالت سهام العقيلي، عضو مجلس محافظة ميسان ، إن ”الطريقة التي تعاملت بها القوات المكلفة بمصادرة الأسلحة مع العشائر ومع المسؤولين بقضاء قلعة صالح، غير صحيحة، هناك استياء عام في القضاء ضد تصرفات تلك القوات“.

وأوضحت أن ”مجلس المحافظة قد يتخذ قرارا تجاه تعامل القوات الأمنية مع الأهالي ومسؤولي القضاء“، لافتة إلى أن ”عمليات الدهم التي قامت بها القوات كانت أشبه بالهجوم العسكري، وهو أمر لم يكن له أي مبرر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com