خطة إدخال المساعدات إلى حلب تتعثر.. والجيش السوري يعود إلى طريق الكاستيلو

خطة إدخال المساعدات إلى حلب تتعثر.. والجيش السوري يعود إلى طريق الكاستيلو

المصدر: أنقرة ـ إرم نيوز

قالت وزارة الدفاع الروسية إن الجيش السوري أعاد قواته إلى طريق الكاستيلو في حلب بعدما هاجمته المعارضة المسلحة، فيما تعثرت خطة إدخال المساعدات لمناطق محاصرة في حلب.

وكانت روسيا قالت أمس الخميس إن الجيش السوري انسحب من طريق الكاستيلو في حلب، تمهيدًا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في المدينة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، إن موسكو طلبت من واشنطن الوفاء بوعدها بفصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة النصرة (التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام حاليًا) و“الجماعات الإرهابية“ الأخرى.

وأضافت الوزارة أن سيرغي لافروف حث نظيره الأمريكي جون كيري في محادثة هاتفية أيضًا على ضرورة نشر ”الحزمة الكاملة“ لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.

وكانت روسيا وأمريكا أعلنتا اتفاقًا بشأن سوريا أفضت إلى هدنة هشة، من دون أن تعلنا تفاصيل وبنود الاتفاق الذي من المنتظر أن يمهد لإحياء المفاوضات المتعثرة بين النظام والمعارضة.

وعلقت المساعدات المتجهة إلى مدينة حلب السورية على الحدود التركية، الجمعة، لليوم الخامس على التوالي وسط جدل بين الفصائل المتناحرة حول كيفية توصيل الإمدادات وزيادة الضغوط على هدنة هشة جراء تزايد العنف.

ويعد نقل المساعدات إلى حلب التي كانت أكبر مدن البلاد قبل الحرب اختبارا مهما لوقف إطلاق النار. ويتوقف وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب على السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة بالمدينة والذي تحاصره القوات الموالية للحكومة.

والمدينة مقسمة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة التي تقاتل منذ أكثر من خمس سنوات للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وبات طريق الكاستيلو خط جبهة رئيسا في الحرب.

وقال الكرملين إنه يستخدم نفوذه سعيا لضمان تنفيذ الجيش السوري لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وإنه يأمل أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها على جماعات المعارضة أيضا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف ”بوجه عام يمكننا القول إن عملية (وقف إطلاق النار) صامدة إلى حد كبير رغم بعض الانتكاسات.“

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مئات المحتجين من قريتي نبل والزهراء الشيعيتين- الواقعتين بمناطق تسيطر عليها الحكومة- يتجهون صوب طريق الكاستيلو بهدف إغلاقه وتعطيل مرور شاحنات المساعدات.

وقال المرصد إنهم خرجوا لمنع دخول المساعدات إلى شرق حلب لحين تقديم ضمانات بإرسال مساعدات إلى قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين اللتين تحاصرهما قوات المعارضة منذ أبريل نيسان 2015.

وتقول الأمم المتحدة إنها طلبت من الحكومة السورية إذنا بالوصول إلى جميع المناطق المحاصرة. وعبرت المنظمة الدولية في الأيام القليلة الماضية عن تزايد شعورها بخيبة الأمل إزاء تقاعس الحكومة عن السماح لها بدخول تلك المناطق.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في بيان صحفي في جنيف ”من أجل البدء فعليا في تحريك تلك القوافل (إلى المناطق المحاصرة) نحن بحاجة إلى خطابات التسهيل. لم تصل الخطابات.“

وتنتظر قافلتا مساعدات منذ صباح الثلاثاء في منطقة على الحدود التركية من أجل الحصول على إذن بالتحرك داخل سوريا.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن قافلة الشاحنات الأولى تحمل الدقيق (الطحين) لأكثر من 150 ألف شخص بينما تحمل الثانية حصصا غذائية من أجل 35 ألفا لمدة شهر.

ومن المعتقد أن قرابة 300 ألف شخص يعيشون في شرق حلب بينما يعيش أكثر من مليون في الشطر الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة.

في غضون ذلك، تبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار برغم قول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس إنها متماسكة إلى حد بعيد وإن واشنطن وموسكو تعتقدان أن من المفيد استمرارها.

وتأمل واشنطن أن يمهد وقف إطلاق النار الطريق لاستئناف محادثات السلام لكن اتفاقا مشابها انهار في وقت سابق هذا العام.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وروسيا ستطلعان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة مغلقة اليوم الجمعة على الاتفاق الذي توصل إليه البلدان لمحاولة إعادة عملية السلام السورية إلى مسارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com