لبنان.. 7 أسباب لصموده و3 تهدد وجوده

لبنان.. 7 أسباب لصموده و3 تهدد وجوده

المصدر: نديم كعوش - إرم نيوز

على الرغم من تصاعد حدة التوترات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على لبنان ودول أخرى وفشل الفرقاء المعنيين في انتخاب رئيس جديد للبنان وتفاقم مشكلة لجوء السوريين إضافة إلى مشكلات أمنية وخلافات سياسية ودينية في الداخل، فإن هذا البلد لا يزال قادرا على الصمود والاستمرار.

وذكر تقرير مطول أصدره معهد الشرق الأوسط ومقره في واشنطن أن هناك 7 أسباب تجعل من لبنان قادرا على الاستمرار ومواجهة كل تلك العقبات والتحديات، إلا أنه حذر بأن هناك 3 مخاطر يمكن أن تعصف بلبنان وتؤدي إلى انهياره.

وأشار التقرير الذي أعده بول سالم، نائب رئيس المعهد لشؤون السياسة والأبحاث، إلى أن أسباب صمود لبنان تشمل اتفاق الطائف الذي توصل إليه الفرقاء المتناحرين في لبنان بوساطة سعودية، وخوف اللبنانين من اندلاع حرب طائفية مدمرة أخرى، وقوة حزب الله الرادعة، ورغبة السعودية وإيران بالعمل على منع اندلاع حرب جديدة في لبنان، والتوزع الطائفي الجغرافي فيه، وتصاعد قوة الجيش اللبناني، وصمود الاقتصاد بشكل عام.

أما المخاطر التي تهدد وجود لبنان، فتشمل تصاعد حدة التوتر بين إيران ودول عربية سنية مما قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في لبنان، واحتمال تزايد انتشار المتطرفين وغيرهم في ذلك البلد، واندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل قد تكون اكثر دمارا من حرب عام 2006.

أسباب الصمود

وتفصيلاً أورد التقرير أسباب صمود واستمرار لبنان كالآتي:

أولا: اتفاق الطائف الذي وقعه جميع الفرقاء في لبنان والذي التزموا بموجبه بعدم اللجوء للقوة لحل خلافاتهم على الرغم من أن النظام السياسي في لبنان بات بحاجة ماسة لاصلاحات سياسية جذرية.

ثانيا: جميع اللبنانيين لا يزالوا يتذكرون مآسي وكوارث الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص وجرح وتشريد مئات الألوف، ولذلك فإن اللبناينين ليسوا على استعداد للدخول في حرب أهلية أخرى خاصة وأنهم يشهدون حاليا مآسي الحرب في جارتهم سوريا.

ثالثا: تزايدت قوة حزب الله العسكرية بشكل كبير لدرجة أنها تتفوق على قوة جميع الفرقاء الآخرين، مما يشكل رادعاً لهم من القيام بأي عمل عسكري لحل الخلافات.

رابعا: على الرغم من أن السعودية وإيران هما في خضم حرب غير مباشرة ضد بعضهما البعض في سوريا واليمن، فإنهما لا يريدان في الوقت الحاضر أن تمتد هذه الحرب إلى لبنان، لانشغالهما في الصراع في هاذين البلدين وعزمهما على الانتصار فيهما.

خامسا: طبيعة لبنان الجغرافية من حيث التوزع الطائفي، إذ أن حزب الله يتركز في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وجنوب لبنان، في حين يتركز المسلمون السنيون في العاصمة والشمال ومعظم المسيحيون في البترون وكسروان والمتن ومناطق أخرى، مما يحول دون حدوث احتكاكات خطيرة.

سادسا: على الرغم من شلل النظام السياسي فإن قوة الجيش اللبناني تزايدت في الفترة الأخيرة وباتت تشكل رادعاً نوعا ما للفرقاء من القيام بآية أعمال عسكرية أو محاولات للاخلال بأمن البلاد.

سابعا: رغم الضعف الكبير في الاقتصاد وتراجع حاد في حجم الاستثمار والتجارة، إضافة إلى تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين الذي وصل عددهم في لبنان إلى أكثر من مليون، فإن الاقتصاد اللبناني لم ينهار كليا و لا يزال صامدا نظرا لقوة النظام المصرفي والتحويلات الكبيرة للمغتربين اللبنانيين واعتياد الاقتصاد الوطني على الأزمات.

مخاطر

أورد تقرير معهد الشرق الأوسط المخاطر التالية التي تحوم حول لبنان:

أولاً: في حال قررت إيران ودول عربية سنية في المنطقة الدخول في نزاع غير مباشر في لبنان، فإن ذلك سيؤدي إلى اندلاع حرب أهلية شاملة، تتسبب في تدمير النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في هذا البلد.

ثانيا: على الرغم من تصاعد قوى متطرفة في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، فإن وجودهم ونفوذهم في لبنان لا يزال محدودا، وفي حال تغيرت الأوضاع وتوسع انشار هؤلاء ووجدوا تعاطفا من بعض الطوائف اللبنانية، فإن ذلك سيسهم في انهيار النظام وقد يؤدي الى اندلاع حرب اهلية.

ثالثا: لا يزال التوتر على الحدود بين حزب الله وإسرائيل شديدا، ومخاطر حرب جديدة قائمة، إذ أن أي حوادث ولو بسيطة عبر الحدود يمكن أن تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة ستكون أكثر قوة وعنفاً من حرب عام 2006 وتؤدي إلى تدمير لبنان وانهيار النظام فيه.

وخلص التقرير للقول إلى أنه في حال عدم حدوث تلك المخاطر الثلاثة، فسيكون لبنان قادرا على الصمود والاستمرار وسيحافظ النظام الاقتصادي والاجتماعي على سلامته على الرغم من التحديات التي تحيط به من كل جانب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com