السعودية تنفي حرمانها الإيرانيين المقيمين خارج بلدهم من الحج

السعودية تنفي حرمانها الإيرانيين المقيمين خارج بلدهم من الحج

المصدر: الرياض- إرم نيوز

قال وزير الحج والعمرة السعودي، محمد بنتن، اليوم الاثنين، إن بلاده وافقت على منح تأشيرات لجميع الحجاج الإيرانيين القادمين من خارج بلادهم، ردًا منه على اتهامات إيرانية للمملكة بـ ”حرمان الإيرانيين من أداء الفريضة“.

وأكّد الوزير في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية، أن ”جميع الحجاج الإيرانيين القادمين من أوروبا وأمريكا وأستراليا ونيوزيلندا وأفريقيا الذين تقدموا للحصول على طلبات تأشيرات للقدوم للحج حصلوا عليها، وهم الآن يستمتعون بوجودهم في مكة المكرمة، وإن شاء الله سيؤدون مناسكهم ويعودوا إلى بلادهم سالمين غانمين“.

وبين الوزير ”أن السعودية تستقطب الحجاج، وترحب بهم من جميع أقطار العالم، ومن جميع الجنسيات ومن جميع الأعراق ومن جميع المذاهب“.

ولم يحدد ”بنتن“ عدد الحجاج الإيرانيين الذين حصلوا على تأشيرات لموسم الحج الحالي.

ومنتصف أغسطس/آب الماضي، أكد مصدر مسؤول في وزارة الحج والعمرة السعودية، أن بلاده ”لا تمانع بإصدار تأشيرات حج للإيرانيين المقيمين خارج بلادهم، من خلال شركات سياحية معتمدة، بعد إعلان طهران عدم إرسال حجاجها هذا العام للأراضي المقدسة“.

وفي نهاية مايو/أيار الماضي، قالت ”مؤسسة الحج والزیارة“ الإیرانیة، إن ”مواطني بلادها سیحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة للعام الجاري، بسبب مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقیل بما یحملها المسؤولیة في هذا الجانب“، بحسب بيان أصدرته آنذاك.

في المقابل، حمّلت الرياض، طهران مسؤولية منع الإيرانيين من أداء الحج هذا العام، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن ”وفد مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام“، مؤكدة ”رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين“.

واعتادت المملكة أن تصدر سنويًا، تحذيرًا لحجاج إيران من إقامة مراسم ”البراءة من المشركين“، وتقول الرياض، إن ”طهران وضعت أداء تلك المراسم كشرط هذا العام، للسماح لمواطنيها بأداء الحج“.

وإعلان ”البراءة من المشركين“ هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، روح الله الخميني، حجاج بيت الله الحرام الإيرانيين، برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين، وترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل ”الموت لأمريكا“ و“الموت لإسرائيل“؛ باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية تقليدية إلى فريضة سياسية إلى جانب العبادة.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمال إيران، وإضرام النار فيهما؛ احتجاجًا على إعدام نمر باقر النمر رجل الدين السعودي الشيعي، مع 46 مدانًا بالانتماء للتنظيمات الإرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة